Home الصحافة المغربية تباين الأرقام بين “مندوبية بنموسى” و “بنك المغرب” يثير الجدل

تباين الأرقام بين “مندوبية بنموسى” و “بنك المغرب” يثير الجدل

تباين الأرقام بين “مندوبية بنموسى” و “بنك المغرب” يثير الجدل

هوية بريس- متابعات أثار صدور مؤشرين رسميين مختلفين بشأن معدل البطالة في المغرب، خلال فترة زمنية وجيزة، نقاشاً واسعاً حول كيفية احتساب هذا المؤشر ومدى تعبيره عن واقع سوق الشغل، بعدما أعلنت المندوبية السامية للتخطيط تراجع معدل البطالة، في حين كان بنك المغرب قد قدم قبل أيام تقييماً مغايراً. وأفادت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة حول وضعية سوق الشغل خلال الفصل الثاني من سنة 2026، بأن معدل البطالة وفق “المفهوم الضيق” تراجع إلى 9.5 في المائة، مقابل 13.3 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وذلك بعد اعتماد منهجية جديدة تتماشى مع المعايير الدولية الصادرة عن المؤتمر الدولي التاسع عشر لإحصائيي العمل، والتي تحصر العاطلين عن العمل في الأشخاص الذين لا يشتغلون، ويبحثون بشكل نشط عن عمل، ويكونون مستعدين للالتحاق به. في المقابل، كان والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، قد أكد خلال ندوة صحفية أعقبت الاجتماع الفصلي لمجلس البنك المركزي، أن معدل البطالة لا يزال مستقراً في حدود 13 في المائة، مشيراً إلى وجود فجوة بين المؤشرات الاقتصادية الرسمية والانطباع السائد لدى المواطنين بشأن الوضع الاقتصادي والاجتماعي. وأعاد هذا التباين في الأرقام إلى الواجهة تساؤلات حول أسباب اختلاف المؤشرين، وما إذا كان الأمر يتعلق بتغير فعلي في سوق الشغل أم باختلاف المنهجيات المعتمدة في احتساب البطالة. ويجمع مختصون في الإحصاء والاقتصاد على أن الرقمين لا يقيسان بالضرورة الظاهرة نفسها؛ إذ إن المندوبية اعتمدت تعريفاً جديداً وأكثر تقييداً لمفهوم البطالة، بينما يستند بنك المغرب في تحليلاته الاقتصادية إلى مؤشرات كلية وتقديرات تستند إلى معطيات متوفرة لديه، فضلاً عن اعتماده في بعض الأحيان على بيانات سابقة أو توقعات اقتصادية. ورغم التفسير المنهجي لهذا التباين، فإن اختلاف الأرقام الصادرة عن مؤسستين رسميتين في ظرف زمني قصير أثار نقاشاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن تعدد المؤشرات قد يربك الرأي العام ويصعب عليه تكوين صورة واضحة عن واقع التشغيل في البلاد. ويأتي هذا الجدل في سياق استمرار تحديات سوق الشغل، وارتفاع مطالب الشباب بإحداث فرص عمل قارة، في وقت لا يزال فيه ملف التشغيل يحتل صدارة أولويات السياسات العمومية، بالنظر إلى انعكاساته الاقتصادية والاجتماعية. ويرى متابعون أن توضيح الفوارق بين المؤشرات الإحصائية والمنهجيات المعتمدة في احتسابها أصبح ضرورة لتعزيز الشفافية وتفادي أي لبس لدى الرأي العام، خاصة عندما يتعلق الأمر بمؤشرات تحظى بمتابعة واسعة وتؤثر في تقييم الأداء الاقتصادي والاجتماعي. The post تباين الأرقام بين “مندوبية بنموسى” و “بنك المغرب” يثير الجدل appeared first on هوية بريس.

عبد الصمد ايشنمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

1 × 5 =

Check Also

المغرب يدخل التاريخ الصناعي.. انطلاق أول مصنع لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية في إفريقيا

<p class=”p1″ style=”margin: 0px; font-width: normal; font-size: 19.5…