الاتحاد العام للمقاولات يقيّم تداعيات الرسوم الأمريكية على صادرات المغرب

طمأن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، من خلال لجنته الموضوعاتية المختصة في “تطوير التجارة الخارجية”، بشأن تأثيرات أو انعكاسات محتملة على بعض فئات ومنتجات الصادرات المغربية قد يثيرها إعلان تطبيق الرسوم الأمريكية بخصوص “العمل القسري”، التي فرضتها إدارة ترامب في الـ24 من يوليوز الماضي. وأشار الاتحاد، الذي يجمع أرباب المقاولات بالمغرب (CGEM)، ضمن تصريح أدلى به لجريدة هسبريس الإلكترونية علي الحارثي، رئيس لجنة تطوير التجارة الخارجية في المنظمة ذاتها، إلى أنه “في هذه المرحلة لا تشير المعطيات الأولية إلى أن هذا الإجراء (فرض رسم جمركي بنسبة 12,5 بالمائة على صادرات مغربية) من شأنه أن يمس بطموحات المقاولات المغربية في السوق الأمريكية”. وأكد الحارثي، مجيبا عن أسئلة للجريدة حول الموضوع، أن “الاتحاد العام لمقاولات المغرب يظل معبّأً بشكل كامل لمواكبة تطوير أنشطة المقاولات المغربية وتعزيز حضورها في السوق الإستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية”. وبحسب ما استقته جريدة هسبريس الإلكترونية من المصدر ذاته فإن الاتحاد “سيَعمل، بالتنسيق مع الفيدراليات القطاعية، على إجراء تقييم موضوعي للآثار الفعلية لهذا الإجراء على الصادرات المغربية، وكذا الفرص التي قد تنشأ عنه”، لافتا في السياق ذاته إلى أنه “على أساس هذا التقييم سيقوم الاتحاد بمشاركة تحليله وتوصياته مع السلطات المغربية المختصة، دعماً للحوار الجاري مع الشركاء الأمريكيين”. وكانت “الرسوم الجديدة” التي طالت 60 اقتصادا عالمياً بارزا، منها المغرب، دخلت حيز التنفيذ رسميا عند صباح يوم 24 يوليوز 2026 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مباشرة بعد انتهاء صلاحية الرسوم الجمركية العالمية المؤقتة البالغة 10 في المائة. وفي السياق نفسه أبرز رئيس لجنة تطوير التجارة الخارجية باتحاد “باطرونا المغرب” أن الأخير “يتابع باهتمام بالغ الإعلانات الأخيرة الصادرة عن السلطات الأمريكية، ولا سيما القرار بتطبيق رسم جمركي بنسبة 12.5% على بعض الواردات القادمة من المغرب”، مستدركا بقوله: “غير أنه يجدر التذكير بأن هذا الإجراء يهم نحو ستين بلدا، ولا يستهدف المغرب على وجه الخصوص”. وبحسب المسؤول ذاته في “CGEM” فالولايات المتحدة الأمريكية تشكل “وجهة إستراتيجية للصادرات المغربية وسوقاً ذات أولوية لتطوير الحضور الدولي للمقاولات المغربية”، وتابع: “انطلاقا من هذه الرؤية أحدَثَ الاتحاد العام لمقاولات المغرب لجنة خاصة بالأمريكيتين، تتولى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع هذه المنطقة، وإعداد رؤية إستراتيجية، بتنسيق مع الفيدراليات المهنية المعنية، لمواكبة المقاولات المغربية في ولوج هذه الأسواق وتطوير حضورها فيها”. جدير بالذكر أن مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة (USTR) كان أدرج المغرب ضمن قائمة تضم 60 اقتصادا (منها الصين والاتحاد الأوروبي)، أظهرت تحقيقات واشنطن إخفاقها في حظر وفرض قيود ملموسة على الواردات المُنتَجة عن طريق “العمل القسري”، بحسب تقرير سابق ومستندات صادرة عن المكتب، اطلعت عليها هسبريس. وتستند إدارة ترامب الحالية في خطوتها الجديدة إلى “المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974″، المتعلقة بالممارسات التجارية غير العادلة، موجّهةً اتهامات إلى 60 شريكا تجاريا بـ”التقاعس عن تطبيق حظر العمل القسري”. ورغم شمول المقترح معظم المنتجات المغربية إلا أنه يتضمن استثناءات لبعض فئات المنتجات، ولا سيما السلع الخاضعة بالفعل لرسوم “المادة 232” وبعض القطاعات الاستثنائية التي يحددها مكتب الممثل التجاري؛ ما يعني أن “التعريفة الإضافية لن تُطبق بشكل مطلق على جميع الصادرات (المغربية)”. وبلغ إجمالي الواردات الأمريكية من المغرب حوالي 1.9 مليار دولار عام 2025، في حين لم تتعدَّ الصادرات الأمريكية إلى البلاد 5.5 مليارات دولار، وفق تقديرات أمريكية. The post الاتحاد العام للمقاولات يقيّم تداعيات الرسوم الأمريكية على صادرات المغرب appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
حين تصبح الهجرة خيارا جماعيا لدى الشباب: صرخة احتجاج وأزمة ثقة بالمؤسسات
تكشف الأحداث التي شهدتها مدينتي سبتة ومليلية مؤخرا عن استمرار هشاشة الوضعين السياسي والاجت…











