Home الصحافة المغربية دراسة تقترح مسارا من ثلاث مراحل لإنهاء القطيعة بين المغرب والجزائر

دراسة تقترح مسارا من ثلاث مراحل لإنهاء القطيعة بين المغرب والجزائر

دراسة تقترح مسارا من ثلاث مراحل لإنهاء القطيعة بين المغرب والجزائر

هوية بريس- متابعة اقترحت دراسة حديثة صادرة عن Policy Center for the New South مقاربة تدريجية لإعادة بناء العلاقات المغربية الجزائرية، تقوم على الانتقال من خفض التصعيد إلى التعاون القطاعي، وصولا إلى بناء إطار مستدام للعلاقات بين البلدين. الدراسة، التي أعدها الباحثان فدوى العماري ورضا لياموري تحت عنوان «التوتر المغربي الجزائري على محك مقاربة المصالحة»، ترى أن الخلاف بين الرباط والجزائر لا يقتصر على قضية الصحراء، وإنما تغذيه أيضا تراكمات تاريخية وذاكرات متنافسة وخطابات أمنية ومنافسة على النفوذ الإقليمي. وتقترح الدراسة ثلاث مراحل أساسية للخروج من حالة الصراع المزمن. وتتمثل المرحلة الأولى في خفض التصعيد من خلال إعادة فتح قنوات اتصال تقنية وهادئة، والحد من الحملات العدائية، وإحداث آليات لتدبير الحوادث، إلى جانب معالجة بعض الملفات الإنسانية والعائلية المرتبطة بإغلاق الحدود. أما المرحلة الثانية فتقوم على تطوير تعاون قطاعي محدود في مجالات يمكن فصلها نسبيا عن الخلافات السياسية، من بينها الصحة والمياه والمناخ ومواجهة الكوارث، فضلا عن التعاون الأكاديمي والثقافي وبعض القضايا المرتبطة بالأمن الإقليمي. وتتمثل المرحلة الثالثة في بناء هندسة مستدامة للعلاقات الثنائية، عبر معالجة التصورات المتبادلة وموروثات الصراع، وتوسيع مجالات التعاون المغاربي، مع إبقاء قضية الصحراء ضمن إطارها الخاص حتى لا تستمر في تعطيل مجمل العلاقات بين البلدين. وتؤكد الدراسة أن المصالحة تختلف عن مجرد التطبيع؛ فإعادة العلاقات الدبلوماسية أو فتح قنوات الاتصال لا تكفي، بحسب الباحثين، ما لم تترافق مع تغيير تدريجي في طبيعة العلاقة نفسها والانتقال من منطق الخصومة إلى منطق التفاوض والتعاون. وفي المقابل، تقر الدراسة بأن الطريق أمام هذه المصالحة يظل معقدا، خصوصا في ظل استمرار الخلافات السياسية والأمنية وتراكمات عقود من التوتر. لذلك تدعو إلى أن تكون خطوات المرحلة الأولى تدريجية وقابلة للتحقق، بما يقلل الكلفة السياسية على الطرفين. وتأتي هذه المقاربة في وقت تستمر فيه القطيعة بين الرباط والجزائر، فيما يظل ملف الصحراء المغربية أحد أبرز محاور الخلاف الإقليمي، الأمر الذي يجعل أي انفراج ثنائي مرتبطا بقدرة الطرفين على فصل بعض مجالات التعاون عن الملفات الأكثر حساسية. وتخلص الدراسة إلى أن إنهاء حالة الصراع لا يستلزم بالضرورة حسم جميع الخلافات دفعة واحدة، بل يمكن أن يبدأ بإجراءات محدودة لبناء الثقة، قبل الانتقال تدريجيا إلى تعاون أوسع وإعادة صياغة العلاقة المغربية الجزائرية على أسس أكثر استقرارا. The post دراسة تقترح مسارا من ثلاث مراحل لإنهاء القطيعة بين المغرب والجزائر appeared first on هوية بريس.

محمد زاويمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

twenty − eight =

Check Also

الولايات المتحدة.. اكتشاف لبروفيسور مغربي مرموق يعد بطفرة في التشخيص المبكر لمرض الزهايمر

هوية بريس – و م ع حقق فريق من الباحثين بقيادة البروفيسور المغربي علال بوتجنكوت، والبروفيسو…