Home الصحافة المغربية بعد نشر قانون المحاماة.. محامي: بنينا قصرا دون باب للخروج

بعد نشر قانون المحاماة.. محامي: بنينا قصرا دون باب للخروج

بعد نشر قانون المحاماة.. محامي: بنينا قصرا دون باب للخروج

هوية بريس-متابعات قال صبري الحو، المحامي بهيئة مكناس وعضو مجلسها المكلف بالشؤون الثقافية، إن نشر قانون تنظيم مهنة المحاماة ودخوله حيز التنفيذ يفرض على الجسم المهني وقفة جماعية لتقييم خياراته النضالية ومراجعة الأدوات المعتمدة خلال المرحلة الماضية، معتبرا أن المحامين «حققوا أرقاما قياسية» في وحدة الصف والصمود والتضحيات، لكنهم لم ينجحوا في تحقيق أهدافهم الأساسية. وأوضح الحو، في مقال بعنوان «بعد نشر قانون المحاماة! أين أخطأنا؟»، أن المرحلة الراهنة لا ينبغي أن تتحول إلى مناسبة لتبادل المسؤوليات أو فتح باب المحاسبة، بقدر ما تستوجب تقييما جماعيا لمدى نجاح المسار النضالي، مؤكدا أن قوة المحاماة ظهرت في إجماعها وتكافل المحامين وصمودهم، بما يؤكد، حسب تعبيره، أن «المحاماة لا تموت». واعتبر أن التعديلات التي كان المحامون يطالبون بسحبها لم يتم التراجع عنها، وأن القانون نُشر وأصبح نافذا، في وقت تعذر فيه على المحكمة الدستورية البت في مدى مطابقته للدستور، وهو ما وضع الجسم المهني أمام «الأمر الواقع» وفرض البحث عن بدائل جديدة للدفاع عن المهنة. وانتقد الحو ما وصفه باستمرار اعتماد أساليب نضالية استنفدت أغراضها دون أن تحقق انفراجا، مشددا على أن طول مدة التوقف الشامل وما رافقه من تضحيات كان يقتضي وقفة للتأمل وإعادة القراءة والتقييم قبل مواصلة النهج نفسه، وفق مقاربة واقعية تستحضر موازين القوة والظرفية السياسية ومكانة المحاماة داخل منظومة الدولة. وقال إن «المحاماة بنت قصرا دون تصميم لمدخل الخروج منه»، معتبرا أن الجميع وجد نفسه «مسجونا داخله»، من النقباء ورئيس جمعية هيئات المحامين ومكتبها ومجلسها إلى مجموع المحامين، في إشارة إلى ضرورة تحرير القيادة من ضغوط بعض الأصوات التي، بحسبه، لا تترك مجالا لصوت الحكمة وتدفع نحو التصعيد. ودعا المتحدث إلى عدم تحويل النضال إلى غاية في ذاته، مؤكدا أن الهدف يجب أن يكون تحقيق نتائج إيجابية وحماية المهنة، كما حذر من أن استمرار بعض الأساليب قد يؤدي إلى عزل المحاماة وتحويلها، في نظر الرأي العام، إلى «عدوة للجميع»، بعد نجاح الحكومة، حسب رأيه، في نقل صورة مشوهة عن الجسم المهني. وشدد الحو على أن المحامين «داخل الدولة وليسوا خارجها»، وأنهم ملتزمون باحترام المؤسسات والقانون، رافضا، في المقابل، السقوط في ما اعتبره «فخا» يرمي إلى تصوير المحامين كأنهم يريدون تشريع قانون على مقاسهم أو كأنهم «دولة داخل الدولة». وفي هذا السياق، دعا إلى إعادة ترتيب الأولويات وتغيير وسائل النضال، مع تمكين مؤسسات المحاماة وقياداتها من حرية الإبداع في البحث عن أساليب جديدة تتكيف مع الواقع، بعيدا عن منطق «الكسر ولا الانحناء»، الذي اعتبره قيدا قد يحول دون اتخاذ قرارات واقعية. وأكد أن نشر القانون لا يعني نهاية المعركة، ولا يجعل النص «وحيا منزها»، مبرزا أن القوانين يمكن تعديلها أو نسخها، وأن أمام المحامين خيارات متعددة لمواصلة مقاومتهم القانونية، من بينها التعليق على النص وتفعيل آلية الدفع بعدم الدستورية أمام المحاكم. وختم الحو بالتأكيد على أن القانون أصبح واجب التطبيق والتنفيذ بعد نشره، داعيا إلى احترامه دون التخلي عن مواصلة النضال من أجل تعديله، ومعتبرا أن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على «الفهم وإعادة الانتشار»، لا على اليأس والإحباط والانكسار، مضيفا أن «النهاية بداية وليست نهاية لتاريخ المحاماة». The post بعد نشر قانون المحاماة.. محامي: بنينا قصرا دون باب للخروج appeared first on هوية بريس.

عبد الصمد ايشنمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

two × 3 =

Check Also

المغرب يتجه لبناء مدينة تحت البحر

تستعد مدينة المضيق السياحية شمالي المغرب لبناء مدينة تحت البحر ستكون مخصصة للغوص واستكشاف …