أحداث مدينة سبتة المحتلة تجر “حكومة سانشيز” إلى المساءلة البرلمانية

تفرض “أحداث سبتة” نفسها بقوة على انطلاق الموسم السياسي في العاصمة الإسبانية مدريد، بعدما تقرر مثول 6 وزراء أمام لجان مجلس النواب الإسباني خلال الأسبوع الأخير من شهر غشت الجاري، لتقديم توضيحات بشأن تدبير تداعيات اقتحام عشرات الآلاف من المهاجرين المدينة أواخر يوليوز الماضي. ويستأنف مجلس الوزراء الإسباني اجتماعاته بعد غد الثلاثاء، برئاسة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، بعد توقف خلال العطلة الصيفية، على أن تحضر شؤون سبتة المحتلة ضمن الملفات المطروحة للنقاش. وكان سانشيز قد عقد خلال الأسابيع الماضية اجتماعين عبر تقنية الاتصال المرئي مع الوزراء المعنيين بالملف، غير أن اجتماع الثلاثاء سيكون الأول الذي يجمع الحكومة بكامل أعضائها منذ بداية الأزمة لمناقشة تطوراتها وتداعياتها. وتفتتح وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس جولة المثول البرلماني يوم 25 غشت الجاري، في جلسة مخصصة لتقديم توضيحات حول التدابير المرتبطة بالوقائع في سبتة المحتلة. ويواصل وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع البرلمان فيليكس بولانيوس، ووزيرة الصحة مونيكا غارسيا، هذه الجولة يوم 27 غشت الموالي؛ أمام اللجان المختصة بمجلس النواب. ويشهد يوم 28 غشت، أيضا، مثول 3 وزراء أمام المؤسسة التشريعية، ويتعلق الأمر بوزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، ووزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، ووزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة إلما سايث، وذلك لمناقشة الجوانب الأمنية والهجرة، والعلاقات مع المغرب، والتدابير المتخذة للتعامل مع تداعيات تدفق المهاجرين إلى سبتة السليبة. وستتركز جلسات اللجان البرلمانية على مجموعة من الملفات المرتبطة بالأزمة، وفي مقدمتها تدابير إيواء المهاجرين الموجودين في سبتة، والإجراءات المتخذة لتسريع إعادتهم إلى خارج الثغر، فضلاً عن المقترح المتعلق بنقل 500 فتاة قاصر إلى شبه الجزيرة الإيبيرية. كما ستتناول المناقشات الإجراءات المرتبطة بمراقبة الحدود، في ظل التداعيات الأمنية والإنسانية التي خلفتها موجة “اقتحام سبتة”، وما ترتب عنها من ضغوط على مرافق الاستقبال والخدمات العمومية في هذا الحيز. ويمتد النقاش البرلماني إلى قضايا النساء والقاصرين، إذ يرتقب أن تستمع المؤسسة التشريعية الإسبانية، يوم 31 غشت الجاري، إلى وزيرة المساواة آنا ريدوندو، ووزيرة الشباب والطفولة سيرا ريغو، بشأن التدابير والإجراءات المتصلة بهذه الفئات، ولا سيما في ظل المقترحات المتعلقة بإعادة توزيع أو نقل القاصرين إلى مراكز استقبال في الضفة المتوسطية الشمالية. ويأتي اختيار مجلس النواب فضاءً لتقديم هذه التوضيحات بعد رفض الحكومة الإسبانية طلبات تقدم بها الحزب الشعبي المعارض لمثول عدد من الوزراء أمام “مجلس الشيوخ” (الغرفة البرلمانية الثانية)، الذي يتوفر فيه حزب “PP” على الأغلبية. وتستند الحكومة في دفاعها عن هذا الاختيار إلى المكانة التي يحظى بها مجلس النواب، باعتباره الغرفة ذات الأولوية الدستورية في النظام البرلماني الإسباني، معتبرة أن “عرض تفاصيل تدبير الأزمة أمامه ينسجم مع موقعه المؤسساتي ودوره في مراقبة عمل الحكومة المركزية”. في المقابل، يرى الحزب الشعبي أن “حكومة سانشيز” تتجنب الخضوع للرقابة البرلمانية في “مجلس الشيوخ”، وهو ما يجعل النقاش مرشحاً لأن يتحول إلى محور جديد للتجاذب السياسي بين الحكومة والمعارضة مع استئناف النشاط البرلماني. The post أحداث مدينة سبتة المحتلة تجر “حكومة سانشيز” إلى المساءلة البرلمانية appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
“الوطني لا تهمه قضايا الأمة”.. د.بنكيران: مغالطة لن تنطلي على الوطنيين المغاربة
هوية بريس – متابعة كتب الدكتور رشيد بنكيران “يروّج بعض الناس مغالطة مكشوفة، تقوم على فرض م…











