Home اخبار عاجلة انتخابات 23 شتنبر.. هل تكسر النساء قواعد المنافسة السياسية؟
اخبار عاجلة - August 25, 2026

انتخابات 23 شتنبر.. هل تكسر النساء قواعد المنافسة السياسية؟

انتخابات 23 شتنبر.. هل تكسر النساء قواعد المنافسة السياسية؟

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية بالمغرب، يتجدد النقاش حول حضور النساء في المنافسة الانتخابية، ومدى استعداد الأحزاب السياسية لمنح المرشحات فرصة خوض غمار الاستحقاقات المحلية، في ظل استمرار مجموعة من التحديات الاجتماعية والثقافية والسياسية. ورغم التحسن الذي عرفه حضور المرأة في الحياة السياسية خلال السنوات الماضية، لا تزال مشاركة النساء في عدد من الدوائر الانتخابية المحلية محدودة، خاصة في بعض المناطق القروية التي ما تزال تتأثر بثقافة محافظة ونظرة تقليدية إلى أدوار المرأة داخل المجتمع. وتظهر هذه الصعوبات بشكل أكبر في بعض الدوائر ذات الطابع القروي، حيث تواجه المرشحات أحيانا تصورات اجتماعية تعتبر العمل السياسي مجالا يغلب عليه حضور الرجال، وهو ما قد يؤثر في فرصهن الانتخابية ويمنح منافسين آخرين إمكانية استثمار هذه النظرة خلال الحملات الانتخابية. في المقابل، تبدو الصورة مختلفة نسبيا في المدن، حيث أصبح جزء من الناخبين أكثر ميلا إلى تقييم المرشحين بناء على كفاءتهم وبرامجهم وحضورهم السياسي، بعيدا عن جنسهم. وقد سبق لعدد من النساء أن تمكن من الوصول إلى البرلمان عبر دوائر حضرية، في مواجهة منافسين من الرجال. وفي هذا السياق، ترى نبيلة منيب، البرلمانية ونائبة الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، التي تخوض انتخابات 23 شتنبر المقبل وكيلة للائحة تحالف حزبها مع فدرالية اليسار الديمقراطي بدائرة آنفا، أن ما وصفته بـ”الفكر الذكوري” لا يزال حاضراً في المجتمع والانتخابات، معتبرة أن مواجهته تحتاج إلى التشريع والتحسيس والتوعية. وأكدت منيب أن الصعوبات التي تواجه النساء لا يمكن تفسيرها بالفكر الذكوري وحده، مشيرة إلى عوامل أخرى من قبيل الأمية والفقر والجهل، والتي تؤثر بدورها في طبيعة العلاقات داخل المجتمع. كما حذرت من التعميم في تقييم موقف المجتمع من النساء، معتبرة أن هناك فرقاً بين المرأة التي تدخل السياسة بمشروع واضح وتدافع عن قضايا المجتمع، وبين من تنخرط في ممارسات سياسية سلبية، مثل شراء الأصوات والسعي إلى الفوز بمقعد انتخابي دون امتلاك مشروع حقيقي. وبحسب منيب، فإن بعض الممارسات المرتبطة بالفساد الانتخابي لا ترتبط بجنس معين، بل تشمل الرجال والنساء على حد سواء، ما يجعل معالجة الظاهرة مرتبطة بإصلاح الحياة السياسية ومحاربة الفساد أكثر من ارتباطها بمواجهة ما يسمى بالفكر الذكوري فقط. من جانبها، ترى آمنة ماء العينين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ومرشحته بدائرة عين الشق بالدار البيضاء، أن الحديث عن الصعوبات التي تواجه النساء في الانتخابات المحلية يستدعي التمييز بين حالات مختلفة. وأوضحت أن بعض النساء يدخلن المنافسة الانتخابية في إطار امتداد لشبكات انتخابية عائلية، سواء من خلال خلافة الأب أو الزوج أو أحد أفراد الأسرة، حيث يكون الدعم الانتخابي موجها في بعض الحالات إلى الشبكة التي سبق أن بنتها العائلة أكثر من ارتباطه بشخصية المرشحة ومشروعها السياسي. في المقابل، هناك نساء يخضن الانتخابات اعتمادا على مسارهن السياسي والنضالي، ويحاولن بناء حضورهن بشكل مستقل والدفاع عن مشاريعهن ومواقفهن أمام الناخبين. وترى ماء العينين أن صورة المرأة داخل المجتمع المغربي تغيرت بشكل كبير مقارنة بالماضي، وأن عددا من العراقيل التي كانت تواجه النساء تراجعت، مؤكدة أن المرشحة التي تتوفر على حضور سياسي واجتماعي وتاريخ نضالي قادرة على المنافسة وفق الشروط نفسها التي يخوض بها الرجال السباق الانتخابي. كما اعتبرت أن المرأة لا تكون دائما مستهدفة بسبب جنسها، موضحة أنه في بعض الدوائر التي تعرف استعمال المال الانتخابي، قد تواجه المرشحة النزيهة ضغوطا بسبب طبيعة مواقفها ومنافستها السياسية، وليس لأنها امرأة بالضرورة. وأشارت إلى أن هذه الإكراهات لا تقتصر على المدن، بل يمكن أن تظهر أيضا في المناطق القروية، حيث قد تواجه المرشحات أشكالا مختلفة من الضغط والتشهير والمنافسة غير الشريفة. ويعيد هذا النقاش طرح سؤال أوسع حول طبيعة حضور المرأة في الانتخابات التشريعية المقبلة، وما إذا كانت العقبات التي تواجهها مرتبطة أساسا بالنظرة الاجتماعية التقليدية، أم بآليات المنافسة السياسية والانتخابية التي تؤثر في المرشحين، رجالا ونساء على حد سواء.

صناع حنانمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

eleven − 1 =

Check Also

التعادل الإيجابي يحسم مواجهة الفتح والرجاء لحساب الجولة الرابعة

لم يتمكن الرجاء الرياضي من الحفاظ على تقدمه أمام الفتح الرياضي، بعدما نجح أصحاب الأرض في إ…