سبتة حرة.. سبتة مغربية

في حيه الفقير تنقل الشاب حبيب يمينا وشمالا، وهو منبهر بالأحاديث التي تروج في اوساط الشباب. كان الجميع يتحدث عن الهجرة نحو أوربا، من أجل تحقيق مستقبل أفضل، ورغم تمسكه بدراسته، أقنعه الآخرون بضرورة تجربة حظه في الهجرة، فيمكنها أن توفر عليه الجهد الكبير الذي يجب أن يبذل من اجل أن يحقق النجاح في حياته. زاد من حماسه منشور تدواله الشباب فيما بينهم بأن اسبانيا لن ترد اي مهاجر وصل إليها عبر البحر، فتحمس حبيب مع المتحمسين، اسر الخبر لأخيه دون أن يخير امه وأباه، أتفق معك لفيف من أصدقائه بأن يسافروا إلى مدينة الفنيدق ومن ثمة يصلون سباحة إلى مدينة سبتة، حيث يتمنون أن يجدوا ظروف حياة أفضل. غامر حبيب واصدقاءه بأنفسهم وبلغوا وجهتهم بعد جهد جهيد، وإذا بهم يجدون أنفسهم يتجولون في شوارع مدينة سبتة، ولكم كانت دهشتهم كبيرة حين اكتشفوا أنها مدينة عادية، تشبه كثيرا مدنهم المغربية، وأكثر سكانها من المغاربة الذين جنستهم اسبانيا. تمسكوا بالأمل في أن إقامتهم هنا مؤقتة وسينتقلون قريبا إلى القارة العجوز، وهناك يجنون ثمار مغامرتهم. الانتظار اخذ يطول ويطول، فإذا بحبيب يجد نفسه نفسه وجها لوجه مع الجوع والبرد والنوم في العراء، لكنه على نفسه قائلا بأن هذا الوضع لن يطول كثيرا. بعد أيام فوجئ الشباب بوصول جحافل الإسبان يحملون اعلاما صفراء ويكنزون في قلوبهم كثيرا من الحقد والضغينة، فشرعوا يهاجمون الشباب بالسب والشتم وسوء المعاملة، استغرب حبيب سلوكهم العدواني ، وتساءل مع اصدقائه” لماذا هؤلاء الناس قدموا من بعيد من وراء البحر ليعاملونا بهذه القسوة”. في ذهن الشباب بدأت مقارنة تستقيم في اذهانهم، إنهم ليسوا كلهم من اسبانبا بل بعضهم مستوطنون يعيشون هنا في ارضنا، وقد استغلوا الفرصة ليبثوا حقدهم فينا. لحظتها التام الشباب حملوا علم المغرب وطفقوا يصرخون بصوت واحد “سبتة حرة سبة.. مدينة مغربية”. The post سبتة حرة.. سبتة مغربية appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
زيارة تفقدية تكشف اختلالات ببناية مدرسة
هوية بريس – متابعة زيارة تفقدية تكشف اختلالات ببناية مدرسة كشفت زيارة تفقدية أجراها المدير…




