الإهمال يطال مقبرة الغفران بالدار البيضاء

هوية بريس-متابعات أثارت وضعية مقبرة الغفران بالدار البيضاء استياء عدد من الزوار، في ظل ما وصفوه بتراجع مستوى النظافة والصيانة، وغياب التنظيم الذي كانت تعرفه المقبرة في فترات سابقة، الأمر الذي بات يثير مخاوف بشأن ظروف زيارة قبور الموتى والحفاظ على حرمة المقبرة. وقال أحد المتابعين، إن المقبرة كانت في وقت سابق تعرف مستوى أفضل من التنظيم، سواء من حيث الحراسة أو تنظيم السيارات أو العناية بمرافقها، قبل أن تعرف، بحسبه، تراجعا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة. وأشار المتحدث إلى أن عددا من الأسر أصبحوا يترددون في زيارة أقاربهم المدفونين بالمقبرة، بسبب ما وصفه بانتشار مظاهر الفوضى وغياب الظروف الملائمة للزيارة، مبرزا أن بعض القبور لم تعد تظهر بشكل واضح بسبب الأعشاب والنباتات التي تغطي أجزاء منها. كما أثار المتحدث مسألة صيانة القبور، لافتا إلى أن بعض المدافن أصبحت مائلة، خصوصا بفعل الأمطار، في وقت تبدو فيه الحاجة ملحة إلى تدخلات منتظمة لإعادة تأهيلها والحفاظ على وضعيتها. ولم تقتصر الانتقادات على النظافة وصيانة القبور، بل شملت أيضا وضعية بعض مداخل المقبرة وما وصفه المتحدث بـ”الفوضى” في عدد من مرافقها، إلى جانب التساؤل عن مستوى الإنارة والحراسة، خصوصا خلال الفترة الليلية. وفي هذا السياق، تساءل المتحدث عن الموارد والإمكانات المخصصة للمقبرة، متسائلا عما إذا كانت تتوفر على ميزانية كافية لتأمين عمليات التنظيف والصيانة والحراسة والإنارة، وهي الخدمات التي يرى أن توفيرها يدخل ضمن مسؤولية الجهات المشرفة على تدبير المقبرة. وتأتي هذه الانتقادات في وقت سبق فيه لفعاليات من المجتمع المدني أن بادرت، من حين إلى آخر، إلى تنظيم عمليات لتنظيف المقبرة والعناية ببعض أجزائها، وهو ما يطرح، وفق المتحدث، تساؤلات حول مدى انتظام عمليات الصيانة والتدبير اليومي لهذا المرفق. ويؤكد المتحدث أن الحفاظ على المقابر لا يرتبط فقط بالجانب المرتبط بالنظافة، وإنما يتصل أيضا باحترام حرمة الموتى وتوفير الظروف المناسبة للأسر التي تقصد هذه الأماكن لزيارة ذويها، معتبرا أن المقبرة تحتاج إلى عناية مستمرة تضمن سلامة الزوار وتحافظ على حرمة المدافن. كما شدد على أهمية تعزيز الحراسة والإنارة، خاصة خلال الفترة الليلية، معتبرا أن ما يظهر للزوار خلال النهار لا يعكس بالضرورة ما قد تعرفه المقبرة بعد حلول الظلام، داعيا إلى اتخاذ التدابير اللازمة لضمان الأمن داخل محيطها. وأمام هذه الوضعية، تتزايد المطالب بتدخل الجهات المسؤولة من أجل الوقوف على واقع مقبرة الغفران، ووضع برنامج منتظم للنظافة والصيانة والتشجير والإنارة والحراسة، بما يضمن ظروفا لائقة لزيارة المقابر ويحفظ كرامة الموتى وحرمة مدافنهم. وتعيد هذه المطالب إلى الواجهة النقاش حول تدبير المقابر بالمدن الكبرى، وضرورة إخضاعها للصيانة الدورية والمراقبة المستمرة، باعتبارها فضاءات ذات رمزية دينية واجتماعية كبيرة، ومرتبطة بشكل مباشر بكرامة الإنسان حتى بعد وفاته. The post الإهمال يطال مقبرة الغفران بالدار البيضاء appeared first on هوية بريس.
صلاة الجمعة ومباريات الكرة والمهرجانات.. لمن يُسمح بقطع الطريق في المغرب؟
صلاة الجمعة ومباريات الكرة والمهرجانات.. لمن يُسمح بقطع الطريق في المغرب؟ هوية بريس – عابد…







