Home اخبار عاجلة الرميد يوجه رسالة قوية للمحامين بشأن الإضراب
اخبار عاجلة - September 3, 2026

الرميد يوجه رسالة قوية للمحامين بشأن الإضراب

الرميد يوجه رسالة قوية للمحامين بشأن الإضراب

دعا مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات الأسبق، هيئات المحامين بالمغرب إلى تعليق الإضراب المفتوح والتوقف عن مقاطعة الخدمات المهنية القضائية، إلى حين تشكيل الحكومة المقبلة عقب الانتخابات التشريعية والدخول معها في حوار بشأن المطالب والاختلالات التي يثيرها القانون الجديد. واعتبر الرميد أن استمرار الإضراب بصيغته الحالية لم يعد يحقق الغاية المرجوة منه، خصوصا بعد استكمال المسار التشريعي للقانون والمصادقة عليه برلمانيا وصدوره في الجريدة الرسمية، فضلا عن دخول البلاد مرحلة الانتخابات التشريعية، التي يرى أنها لا توفر الظروف المناسبة لتحقيق نتائج من خلال مواصلة الإضراب. وأوضح الوزير الأسبق، في تدوينة نشرها عبر صفحته على موقع فيسبوك، أن المنطق يقتضي تعليق الإضراب في الوقت الراهن وانتظار تشكيل الحكومة المقبلة لفتح نقاش جديد معها، محذرا من أن الاستمرار في الاحتجاج بالشكل الحالي قد يؤدي، حسب تقديره، إلى تعميق الأزمة دون تحقيق مكاسب. وأشار الرميد إلى أن القانون الجديد عرف تعديلات عديدة مقارنة بالصيغة التي تقدمت بها وزارة العدل في البداية، معتبرا أن ذلك يجعل من الضروري تحديد المواد التي لا تزال موضع اعتراض بشكل واضح، بدل الاكتفاء بمواقف عامة أو انتقادات لا ترتبط مباشرة بمضامين النص المصادق عليه. وفي المقابل، أقر الرميد بوجود عدد من الاختلالات في القانون، لكنه رأى أن مواجهتها عبر إضراب مفتوح وشامل ليست الوسيلة الأنسب، داعيا إلى مواصلة الدفاع عن المطالب المهنية بوسائل احتجاجية أخرى أقل تأثيرا على سير العدالة. كما انتقد غياب وثيقة موحدة، بحسبه، توضح بشكل دقيق المواد التي تطالب الهيئات المهنية بتعديلها بعد المصادقة على القانون، معتبرا أن تعدد المواقف الفردية والتصريحات المتباينة لا يساعد على بناء ملف مطلبي واضح ومقنع. وفي حديثه عن فعالية الإضراب، أكد الرميد أن نجاح أي تحرك احتجاجي يرتبط بمدى قوة المطالب ووضوحها وقدرة أصحابها على التواصل وكسب الدعم المجتمعي، مشيرا إلى أن الدخول في مواجهة مفتوحة دون مراعاة موازين القوى قد ينتهي، وفق تقديره، إلى نتائج محدودة. واعتبر أن المواجهة الحالية بين المحامين والحكومة غير متكافئة، وأن استمرار الإضراب لن يؤدي، في رأيه، إلى التأثير المطلوب على الجهات الحكومية، بينما قد تكون له انعكاسات مباشرة على مصالح المحامين وحقوق المتقاضين. وشدد الرميد على أن طبيعة مهنة المحاماة تجعل الإضراب الشامل خيارا إشكاليا، لأن تأثيره لا ينصب فقط على صانعي القرار، بل يمتد أيضا إلى الموكلين والمتقاضين، معتبراً أن هذه الفئة هي الأكثر تضررا من توقف الخدمات القضائية. كما أثار الوزير الأسبق مسألة مدى انسجام الإضراب مع المقتضيات القانونية المنظمة للمهنة، مشيرا إلى أن القانون الجديد أبقى على مقتضيات تمنع الاتفاق على الامتناع الكلي عن أداء الواجبات تجاه القضاء، مستشهدا بالمادة 50. وتوقف الرميد أيضا عند القانون التنظيمي المتعلق بممارسة حق الإضراب، الذي يصنف مرفق العدالة ضمن المرافق الحيوية ويفرض ضمان حد أدنى من الخدمة، معتبرا أن ذلك يقتضي استمرار مؤازرة المعتقلين واستثناء القضايا الاستعجالية من قرار الإضراب. وأعرب عن قلقه من تداعيات استمرار مقاطعة الدفاع في القضايا الجنائية والزجرية، محذرا من احتمال أن يؤدي ذلك إلى تكريس اجتهادات قضائية تسمح بمواصلة النظر في بعض القضايا خلال فترات الإضراب، وهو ما قد يفتح نقاشا أوسع حول مكانة المحامي داخل منظومة العدالة. كما انتقد ما وصفه بازدواجية بين المواقف المعلنة والممارسة الفعلية لدى بعض المحامين، مشيرا إلى أن عددا منهم يعلنون الإضراب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بينما يواصلون في المقابل تقديم مذكرات وممارسة بعض المهام المهنية. وختم الرميد بالتأكيد على أن الجهات الرسمية تتابع، حسب قوله، مختلف تفاصيل الإضراب وأنماط التعامل معه، بما في ذلك المعطيات والإحصائيات المرتبطة به، متسائلا عن المآلات التي يمكن أن تترتب عن استمرار الوضع الحالي.

صناع حنانمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

four × five =

Check Also

الحكومة البريطانية تستعد لتشديد الرقابة على الذكاء الاصطناعي

أعلنت الحكومة البريطانية عن استعدادها لتشديد الرقابة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفرض متط…