استمرار تراجع تمدرس ذوي الإعاقة

كشف المرصد المغربي للتربية الدامجة عن “استمرار تراجع تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، إذ انخفض عددهم من نحو 95 ألفاً سنة 2019 إلى حوالي 72 ألفاً خلال الموسم 2025-2026”. وأضاف المرصد ذاته، في تقرير حول “خارطة الطريق 2022-2026 المتعلق بالتربية الدامجة”، أن المقتضيات المتعلقة بالقرار الوزاري رقم 47.19 بشأن التربية الدامجة تحمل إشكالات عديدة، وخاصة المادة 11 والمادة 12 اللتين تقيدان الولوج وتربطان تمدرس الطفل بتوفير مرافق للحياة المدرسية على نفقة الأسرة. وتتواصل هذه الوضعية، حسب المصدر ذاته، رغم توصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان وهيئات المجتمع المدني الداعية إلى ملاءمة القرار مع الاتفاقية الدولية؛ كما رصد “ضعف خدمات الدعم التربوي، إذ لم تتجاوز تغطية قاعات الموارد للدعم والتأهيل 22% من مؤسسات التعليم الابتدائي، مع اشتغال ثلثها دون أطر متخصصة”؛ وعلاوة على ذلك “يغيب نموذج دامج لتمدرس الأطفال ذوي الإعاقات الحسية السمعية والبصرية في التعليم النظامي العمومي، مع استمرار غياب الولوجيات بثلثي المؤسسات”. وتظهر المعطيات ذاتها ضعف المردودية الداخلية للتمدرس الدامج، إذ لا يتجاوز عدد المترشحين من التلاميذ في وضعية إعاقة لاجتياز امتحانات البكالوريا خلال المواسم الخمسة الأخيرة حوالي ألفي مترشح سنوياً. كما يُسجل ضعف انخراط التعليم الخصوصي في إعمال مبادئ التربية الدامجة رغم مسؤوليته في تحقيق أهداف المرفق العمومي. كما أبرز التقرير اختلالات في الحكامة تجلت في محدودية فعالية اللجنة المكلفة بمواكبة تنزيل البرنامج رقم 13، وقصور الإطار التنظيمي للجن الجهوية. ويأتي ذلك القصور بسبب عدم التنصيص على عضوية الأستاذ والمفتش التربوي، ما يحد من حضور الخبرة البيداغوجية في اتخاذ القرار وتقييم الاحتياجات. كما يتطرق المصدر نفسه إلى تأخر استكمال الإطار التنظيمي نتيجة عدم إخراج المرسوم المتعلق بتخصيص نسبة من خدمات مؤسسات التعليم الخصوصي لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة وفقر، تطبيقا للمادة 13 من القانون الإطار 51.17. ويضاف إلى ذلك التأخر في مراجعة القرار الوزاري رقم 47.19 وملاءمته مع القانونين الإطارين 51.17 و97.13 والاتفاقية الدولية؛ كما رصد قصوراً في تكييف التعلمات والامتحانات نتيجة غياب مقاربات قائمة على الأدلة والمعطيات العلمية، ما يؤثر في جودة التكييفات والإنصاف. وتؤكد هذه المؤشرات وجود عوائق تنظيمية وبيداغوجية تؤثر مباشرة على نجاعة التنزيل. وأكد أحمد الحواط، رئيس المرصد المغربي للتربية الدامجة، أن تراجع تمدرس الأطفال ذوي الإعاقة يهدد بإقصاء أجيال مستمرة، ما لم يتم تفعيل المادتين 31 و34 وتصدير الدستور الذي يحارب كافة أشكال التمييز والتهميش، إضافة إلى تفعيل المادة 24 من الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي تنص صراحة على تعليم دامج وشامل وذي جودة، إلى جانب قانون الإطار 13.97 والمادة 25 من اتفاقية حقوق الطفل والسياسات العمومية المدمجة. وأوضح الحواط لهسبريس أن مشروع دعم تمدرس الأطفال ذوي الإعاقة تشرف عليه وزارة التضامن وكتابة الدولة والتعاون الوطني، بشراكة مع وزارة المالية الممولة، ووزارة التربية الوطنية التي تفتح قاعات الموارد، فضلاً عن قطاع التكوين المهني، وعبر عن مفاجأته بعدم الإعلان عن هذا المشروع القائم منذ سنة 2014، وذلك بسبب عدم إرسال وزارة التربية الوطنية قرار الوزير للمصادقة عليه. وأشار رئيس المرصد ذاته إلى أن تأخير قرار وزير التربية الوطنية ينجم عنه استياء كبير لدى 30 ألف أسرة، وتأخر الخدمات التعليمية والتربوية والتأهيلية عن 30 ألف مستفيد داخل المراكز وقاعات الموارد، بالإضافة إلى بروز إشكال خطير يتمثل في بطالة 10,600 عامل اجتماعي يشتغلون في هذا المشروع، ويشترط استمرارهم توقيع وزير التربية الوطنية الذي لم يوقع القرار إلى حد الآن، متسائلاً عن أسباب هذا التأخير وما إن كانت هناك نية مبيتة أو حسابات ضيقة. وأضاف المتحدث ذاته أن الأوساط المعنية تعيش حالة من القلق والاستياء والهزة النفسية والاجتماعية لدى الجمعيات والأشخاص ذوي الإعاقة المستفيدين والعاملين الاجتماعيين، لافتاً إلى أن نتائج البحث الوطني الثالث أظهرت أن أكثر من 41% تم رفض ولوجهم إلى المؤسسات العمومية المخصصة لجميع الأطفال، في حين أن أزيد من 20% من الأسر لم تعد قادرة على إرسال أبنائها بسبب تكلفة مرافقات الحياة المدرسية. واختتم الحواط تصريحه بالإشارة إلى تعارض المادتين 11 و12 من القرار الوزاري لمنظومة التربية الدامجة مع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛ إذ تشيد المادة 11 بالاشتراط الطبي للولوج، بينما تحمل المادة 12 الأسر عبء مصاريف المرافقات، ما حرم أزيد من 24% من الأسر لعدم قدرتها على التكفل، مشددا على أن البحث الوطني أظهر أن نسبة الأسر التي تضم شخصاً بوضع إعاقة ارتفعت لتشمل أزيد من 33% من الأسر المغربية. The post استمرار تراجع تمدرس ذوي الإعاقة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
الخيمة الصحراوية تتألق بكوبنهاغن
فرضت الخيمة الصحراوية، رمز الثقافة الحسانية، التي أقيمت في قلب معرض الصناعة التقليدية المغ…










