Home اخبار عاجلة أسعار الفائدة تضغط على البنوك .. والقروض والودائع تواصل الصعود
اخبار عاجلة - September 9, 2026

أسعار الفائدة تضغط على البنوك .. والقروض والودائع تواصل الصعود

أسعار الفائدة تضغط على البنوك .. والقروض والودائع تواصل الصعود

أظهرت النتائج المالية للبنوك المغربية السبع المدرجة في بورصة الدار البيضاء خلال النصف الأول من سنة 2026 استمرار نمو النشاط البنكي المرتبط بالاقتصاد الحقيقي، مقابل ضغوط واضحة فرضتها أسعار الفائدة المرتفعة على مداخيل أنشطة السوق؛ ما حدّ من وتيرة تطور الناتج البنكي الصافي المجمع للقطاع. وبلغ الناتج البنكي الصافي للبنوك السبعة نحو 49.8 مليارات درهم عند متم يونيو الماضي، مسجلا ارتفاعا محدودا بنسبة 1.5 في المائة على أساس سنوي؛ غير أن هذا الأداء أخفى تباينا لافتا بين الفصلين الأول والثاني، إذ انخفض الناتج البنكي الصافي بنسبة 4.4 في المائة خلال الفصل الأول، في أول تراجع من نوعه منذ بداية سنة 2021، قبل أن يستعيد زخمه خلال الفصل الثاني ويرتفع بنسبة 7.1 في المائة. وارتبط الجزء الأكبر من الضغط المسجل في بداية السنة بأنشطة السوق، التي تأثرت بارتفاع أسعار الفائدة، في سياق اتساع حاجيات الخزينة العامة إلى التمويل وما رافق ذلك من ضغط على السوق المحلية، فضلا عن عمليات كبيرة لجمع الأموال خلال الأشهر الأولى من السنة، حيث انعكس هذا الوضع على مداخيل عدد من المؤسسات البنكية، رغم تحسن الظروف الاقتصادية الكلية خلال الفترة نفسها. وفي المقابل، وفرت مجموعة من المؤشرات الاقتصادية دعما للنشاط البنكي؛ بينها بقاء التضخم تحت السيطرة عند مستويات تقل عن 2 في المائة، وتحسن الموسم الفلاحي مقارنة بالسنة السابقة بفعل الظروف المناخية المواتية، إلى جانب استمرار دينامية قطاعي البناء والعقار، خصوصا بفعل الأوراش والاستثمارات المرتبطة بالتحضير لاستحقاقات كأس العالم 2030. كما استفادت البنوك من الأداء الجيد لفرع التأمين على الحياة وارتفاع أسعار المعادن. وأبرزت هذه النتائج الوزن الكبير للقطاع البنكي داخل بورصة الدار البيضاء، إذ تمثل البنوك السبعة نحو 26 في المائة من إجمالي مداخيل الشركات المدرجة؛ ما جعل تطور نتائجها مؤشرا مهما على اتجاهات النشاط الاقتصادي والمالي بالمملكة. وعلى مستوى المؤسسات، حافظت مجموعة “التجاري وفا بنك” على موقع الصدارة بفارق كبير، بعدما بلغ ناتجها البنكي الصافي 18.4 مليارات درهم، بارتفاع نسبته 4 في المائة. وجاء البنك المركزي الشعبي في المرتبة الثانية بناتج بلغ نحو 13.5 مليارات درهم؛ غير أنه سجل تراجعا بنسبة 3.2 في المائة، وهو ما كان له تأثير ملموس على الأداء الإجمالي للقطاع بالنظر إلى الوزن الكبير للمجموعة. من جهته، سجل “بنك أفريقيا” ناتجا بنكيا صافيا في حدود 10.5 مليارات درهم، بزيادة بلغت 1.5 في المائة، بينما حققت المؤسسات ذات الحجم الأصغر أداء متفاوتا، تصدره “مصرف المغرب” بارتفاع نسبته 7.8 في المائة، ليصل ناتجه البنكي الصافي إلى نحو 1.9 مليارات درهم، متبوعا بـ”سي إف جي بنك” بزيادة 6 في المائة، ثم القرض العقاري والسياحي “سياش” بنسبة 2.8 في المائة، والبنك المغربي للتجارة والصناعة بنسبة 1 في المائة. استمرار نمو الأنشطة البنكية أنهت ستة بنوك من أصل سبعة النصف الأول من السنة الجارية بأداء إيجابي، في مقابل تراجع البنك المركزي الشعبي، بما يؤكد أن الضغوط المرتبطة بأنشطة السوق وأسعار الفائدة لم تمنع استمرار توسع النشاط البنكي الأساسي. وظهر ذلك بشكل أوضح عند الانتقال إلى الجانب الائتماني، حيث تجاوز الرصيد المجمع للقروض الممنوحة من البنوك السبع 1300 مليار درهم عند متم يونيو الماضي، مقابل نحو 1235 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، حيث عكس هذا التطور استمرار الطلب على التمويل، سواء من جانب المقاولات أو الأسر، رغم استمرار تكلفة الاقتراض عند مستويات مرتفعة نسبيا. واستحوذت المجموعات البنكية الكبرى على الحصة الأوسع من هذا الرصيد؛ في مقدمتها “التجاري وفا بنك” بأكثر من 464 مليار درهم، والبنك المركزي الشعبي بنحو 338 مليار درهم، ثم “بنك أفريقيا” بأكثر من 243 مليار درهم، فيما توزعت التمويلات بين قروض التجهيز والتمويلات العقارية وتمويل الخزينة بالنسبة للمقاولات، فضلا عن قروض الاستهلاك والسكن الموجهة إلى الأسر. وسجل القرض العقاري والسياحي بالمغرب أقوى ارتفاع نسبي في رصيد القروض، بعدما انتقل من 92.9 مليارات درهم إلى نحو 119 مليار درهم، بينما حقق “سي إف جي بنك” نموا قارب 20 في المائة، متجاوزا مستوى 20 مليار درهم. كما ارتفعت أرصدة “مصرف المغرب” والبنك المغربي للتجارة والصناعة إلى 64.3 مليارات درهم و59.4 مليارات درهم، على التوالي. وفي الجهة المقابلة، واصلت الودائع البنكية منح القطاع قاعدة تمويلية قوية، بعدما قاربت الودائع المجمعة لدى البنوك السبعة 1500 مليار درهم عند متم يونيو الماضي، مدعومة بشكل خاص بارتفاع الودائع تحت الطلب لدى الأسر والمقاولات؛ بينما واصلت المجموعات البنكية الكبرى الاستحواذ على الجزء الأكبر من هذه الموارد، بما يعكس استمرار الثقة في القطاع وقدرته على تعبئة المدخرات. وسجل القرض العقاري والسياحي بالمغرب بدوره تطورا لافتا في هذا الجانب، بعدما تجاوز لأول مرة عتبة 100 مليار درهم من الودائع، لتصل إلى 102.2 مليار درهم مقابل 89.7 مليارات درهم قبل سنة؛ فيما ارتفعت ودائع “سي إف جي بنك” من 18.9 مليارات درهم إلى 22.1 مليار درهم. كما سجلت ودائع “مصرف المغرب” والبنك المغربي للتجارة والصناعة نموا، لتصل على التوالي إلى 63.9 مليارات درهم و51.7 مليارات درهم، في مؤشر إضافي على استمرار توسع الموارد البنكية بالتوازي مع ارتفاع حجم التمويلات الموجهة إلى الاقتصاد. وكشفت هذه الأرقام عن مفارقة واضحة في أداء القطاع خلال النصف الأول من السنة الجارية؛ فبينما واصلت القروض والودائع نموها بوتيرة تؤكد استمرار دينامية النشاط البنكي، ظلت أنشطة السوق أكثر تعرضا لضغط أسعار الفائدة، ما حدّ من النمو الإجمالي للناتج البنكي الصافي، خصوصا خلال الأشهر الأولى من السنة. وأشار ذلك إلى أن قوة البنوك خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بقدرتها على الحفاظ على نمو التمويلات والموارد، مع احتواء تأثيرات تكلفة الأموال وتقلبات السوق على هوامشها ومداخيلها. The post أسعار الفائدة تضغط على البنوك .. والقروض والودائع تواصل الصعود appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

هسبريس – بدر الدين عتيقيمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

15 − 5 =

Check Also

السيدة فاطمة الزهراء المنصوري: الحكومة ستعمل على بلورة برنامج طموح يستجيب لانتظارات المواطنين انسجاما مع التوجهات الملكية السامية

أكدت رئيسة الحكومة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري أن الحكومة ستعمل على بلورة وتفعيل برنامج …