Home الصحافة المغربية خيبة أمر كبيرة لعصابة «الفار» بعد تبرؤ المنصوري

خيبة أمر كبيرة لعصابة «الفار» بعد تبرؤ المنصوري

خيبة أمر كبيرة لعصابة «الفار» بعد تبرؤ المنصوري

خيبة أمر كبيرة لعصابة «الفار» بعد تبرؤ المنصوري هوية بريس – عابد عبد المنعم لم يكد يجف حبر مقال أحمد الشرعي «خيار الحداثة» حتى بدأت تداعياته السياسية والإعلامية تتجاوز ما أراده صاحبه. فقد أعلن الشرعي بوضوح انحياز مجموعته الإعلامية “جلوبل ميديا” إلى ما سماه «المشروع الحداثي التقدمي» الذي يحمله حزب الأصالة والمعاصرة، مع دعوته إلى فتح الباب أمام تولي كفاءة نسائية رئاسة الحكومة. لكن المفاجأة جاءت من المنصوري نفسها، التي اختارت أن تضع مسافة واضحة بينها وبين هذا الدعم، مؤكدة أنها لا تعرف الشرعي ولم يسبق لها أن التقت به أو تحدثت معه هاتفيا، وأن مواقفه الشخصية لا تلزم الحزب ولا قيادته. وهنا بالضبط بدأت ورطة “خيار الحداثة”، فالشرعي أعلن دعمه للبام، وقدم اختياره باعتباره موقفا سياسيا وإعلاميا واضحا، لكن الطرف الذي كان يفترض أن يستفيد من هذا الدعم سارع إلى التأكيد أن صاحبه لا يمثل الحزب ولا يعبر عن قيادته. وهكذا تحول الدعم الذي كان يفترض أن يكون رصيدا انتخابيا إلى قضية تحتاج إلى التوضيح والنفي والتبرؤ. والأهم أن عبد الإله بنكيران كان قد التقط الخيط سريعا، وحول الموضوع إلى سؤال سياسي مباشر، مطالبا المنصوري بتحديد موقفها من الشرعي ومواقفه السابقة، وخاصة ما يرتبط بإسرائيل والقضية الفلسطينية. ولم تكن النتيجة بحاجة إلى كثير من التأويل؛ فقد خرجت المنصوري لتقول بوضوح إنها لا تعرف الرجل ولا تتحمل مسؤولية مواقفه. وبذلك حصل بنكيران على الجواب الذي طلبه. ومن هنا يمكن فهم حالة الارتباك التي ظهرت على عصابة “الفار”. فقد كان المطلوب أن يتحول «خيار الحداثة» إلى ورقة دعم للبام، فإذا به ينقلب إلى نقاش حول صاحبه وعلاقته بالحزب، ثم إلى سجال حول المواقف من إسرائيل والمرجعية السياسية والهوية. وفي هذا السياق، ظهر يونس دافقير يائسا ومحبطا، واصفا الحملة الانتخابية 2026 بأسوأ حملة في تاريخ المغرب، مهاجما بنكيران والمنصوري، في تصريحات ومنشورات وتعليقات ساخرة تناولت الموقف الجديد للمنصوري. والصورة التي نشرها لا تخفي طبيعة المزاج الذي رافق هذا السجال؛ فبدل أن ينتهي الملف بإعلان الدعم، وجد خصوم بنكيران أنفسهم أمام معركة جديدة عنوانها: لماذا تنكرت المنصوري لحداثة البام وتبرأت من دعم الشرعي؟ المفارقة في هذا السجال؛ أن بنكيران لم يحتج إلى حملة طويلة ولا إلى خطاب معقد. كلمات قليلة حول الشرعي ومواقفه كانت كافية لإخراج القضية من نطاق المقال الصحفي إلى قلب الحملة الانتخابية، وإجبار قيادة البام على تقديم توضيح علني. أما «عصابة الفار» التي أدارت ظهرها لحزب أخنوش، والتي كانت تراهن على تحويل الدعم إلى مكسب انتخابي وإعلامي، فقد وجدت نفسها أمام مشهد مختلف تماما؛ فها هي المنصوري تتبرأ، وبنكيران يواصل الضغط، وجماهير شبكات التواصل الاجتماعي تسخر من الموقف “البايخ” الذي وضع فيه الشرعي مجموعته الإعلامية. ويبدو أن “غرفة الفار”، التي احتفلت في انتخابات 2021 بفوز عزيز أخنوش وحزبه، تدخل هذه المرة أجواء انتخابية مختلفة تماما. فالأسلوب الذي اعتمدته طيلة السنوات الماضية في توجيه النقاش والهجوم على الخصوم لم يعد يحقق الأثر نفسه، بل يبدو في كثير من الأحيان أنه يرتد على أصحابه بنتائج عكسية. والأكثر دلالة أن المزاج العام على المنصات الرقمية لم يعد يتلقى هذا الخطاب بالطريقة نفسها؛ فالتعليقات والتدوينات ومقاطع الفيديو المتداولة تكشف اتساع دائرة الرفض والسخرية من هذا النوع من الخطاب الإعلامي، بما يجعل «غرفة الفار» أمام واقع جديد مختلف تماما. وهكذا، يبدو أن الاحتفالات بـ”النكافات” داخل مقرات الشرعي، كما حدث في انتخابات 2021، لا يمكن بالضرورة إعادة إنتاجه في انتخابات 2026، وأن معركة التأثير الإعلامي بالمغرب باتت أكثر تعقيدا، بعدما صار الجمهور نفسه طرفا فاعلا في صناعة النقاش وتحديد اتجاهاته. The post خيبة أمر كبيرة لعصابة «الفار» بعد تبرؤ المنصوري appeared first on هوية بريس.

(هوية بريس)مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

eleven + 20 =

Check Also

إدارة السجون توضح بشأن ظروف اعتقال سجناء أحداث “إكديم إزيك”

أكدت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في بيان توضيحي، أن ظروف اعتقال سجناء أح…