Home الصحافة المغربية من الدعوة إلى السياسة: ماذا ربح الإسلاميون بالمغرب؟

من الدعوة إلى السياسة: ماذا ربح الإسلاميون بالمغرب؟

من الدعوة إلى السياسة: ماذا ربح الإسلاميون بالمغرب؟

من الدعوة إلى السياسة: ماذا ربح الإسلاميون بالمغرب؟ هوية بريس – د. أحمد الشقيري الديني من الدعوة إلى السياسة: نشأنا حركة دعوية تعمل على تعزيز قيم الإسلام على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع،وتطالب بإعادة الاعتبار لأحكام الشريعة في القوانين الجاري بها العمل. فلما قررنا الانخراط في العمل السياسي مطلع التسعينات من القرن الماضي كان المجهود منصب على إقناع قاعدة الحركة بجدوى العمل السياسي خدمة لأهداف الدعوي، وكان أقصى ما نتمناه أن يسمح لنا بالمشاركة في الحملة الانتخابية بلون حزبي يميزنا عن الآخرين، نتخذها منصة لتعريف الناس بمرجعيتنا وأهدافنا والقيم التي ندعو إليها؛ وقد تحققت هذه الغاية في محطات سابقة، وتعرف الناس على هذا المكون الذي كانت تشيطنه وسائل الإعلام المحلية والخارجية؛ أما في الحملة الانتخابية الأخيرة فقد عبرنا عن مشروعنا بوضوح أكبر، حيث نقلنا خطابنا للجماهير من خلال أقوى الآليات التواصلية التي نملكها والتي جسدها الزعيم القوي الأستاذ بنكيران، حيث وضعنا المغاربة في الصورة والمخاطر المحدقة بمستقبلهم: فيما يتعلق بالأسرة و المرجعية الدينية أو ما يهدد المال العام واللوبيات المستفيدة من النهب،وأيضا خطابنا عن مستقبل التطبيع كان أكثر وضوحا، وبهذه المقاييس نكون قد ربحنا الرهان، وحققنا جزءا مما كنا نرجوه من المشاركة السياسية، وربما من خلال موقعنا القوي في المعارضة مستقبلا نعزز هذه الغاية التي من أجلها انخرطنا أول يوم في العمل السياسي. السيناريو الأسوأ لم يقع: إن أسوأ السيناريوهات بالنسبة للعدالة والتنمية في هذه الاستحقاقات والتي لم تحصل بلطف الله، هي أن يأتي ثانيا في الترتيب بعد الأصالة والمعاصرة ويحل بعده في الترتيب الأحرار، فيقع بين كماشة الجرار والحمامة، ما قد يدفعه للمشاركة في حكومة يترأسها البام؛ أما في الترتيب الحالي فالراجح أن يقود المصباح معارضة شرسة يعري من خلالها سوءة الحكومة ويقف في وجه أي مساس بالثوابت الدينية سواء في تعديل مدونة الأسرة أو مشروع القانون الجنائي، وكلها استحقاقات تنتظر الحسم في الشهور أو السنوات المقبلة..! هل يستمر الإسلاميون في الاستفادة من مدخل المشاركة؟ بالرغم مما حققه الإسلاميون، أو بالأحرى جزء منهم، من مكاسب لإفساح المجال للدعوة أن تقتحم آفاقا لم تكن لتلجها لولا الانخراط في العمل السياسي، فالبرلمان منصة لإسماع الصوت الإسلامي، والحكومة منصة لتنزيل جزء من المشروع، ومع ذلك يبقى الجهد الكبير الذي بذلناه من أجل تحقيق هذه المكاسب أكبر بكثير مما تحقق على أرض الواقع؛ فلا ننسى أنا نشأنا حركة دعوية تطالب بالاستقلال التشريعي وإعادة المشروعية لأحكام الشريعة التي استبدلها الاستعمار بقوانين وضعية صنعت لواقع مختلف جذريا عن واقع الأمة الإسلامية التي حكمت بالشريعة لمدة لا تقل عن 13 قرنا حتى صاغت شخصية الإنسان المسلم في قالبها، وصنعته على عينها. الإسلاميون المشاركون في العمل السياسي من زاوية المعارضة أو من زاوية التدبير الحكومي والجماعات الترابية جاءوا في مرحلة انتقالية من نظام الإستبداد إلى النظام الديمقراطي؛ وعاشوا هذه المرحلة بكل تقلباتها وانتكاساتها، بين التقليد والاجتهاد، وبين المحافظة والحداثة..الشيء الذي يجعلهم يشعرون بخيبة أمل في هذا المسار الذي استهلك جهودهم وطاقاتهم، وأدى إلى فراغ في الساحة يزحف عليه الإلحاد بجميع تمظهراته، خاصة باستغلال مواقع التواصل الاجتماعي لتحريف معاني الوحي، وإنكار السنة النبوية، ونشر الفساد والرذيلة باسم الحريات الفردية. The post من الدعوة إلى السياسة: ماذا ربح الإسلاميون بالمغرب؟ appeared first on هوية بريس.

(هوية بريس)مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

3 + 3 =

Check Also

أخوماش: أحلم بالتتويج بكأس العالم

أكد الدولي المغربي إلياس أخوماش أن اختياره تمثيل المنتخب الوطني المغربي بدل إسبانيا كان قر…