الحمد لله لم يشكك احد في الانتخابات !

إلى الآن، لم تتابع وزارة الداخلية أحدًا بسبب تشكيكه في الانتخابات ونتائجها، لا قدر الله. مرت الأمور على خير: -حقيبة طنجة حالة معزولة تحقق فيها النيابة العامة، وستشعركم بالنتائج في الوقت المناسب… -أموال الصحراء كرم حاتمي متأخر، موروث من ثقافة القبيلة، لا يضر أحدًا… -التلكؤ في تسليم بعض محاضر مكاتب التصويت للمراقبين، اجتهادات محلية ونوازع شخصية، جرى حلها بمكالمتين أو ثلاثة في الليل بين ساكن حي الليمون وساكن مقر إقامة اليوطي! -المجلس الوطني لحقوق الإنسان، حفظه الله، أصدر تقريره عن نتائج ملاحظاته للانتخابات قبل أن تنشر وزارة الداخلية النتائج النهائية والتفصيلية، نجاعة واستباقية ما بعدها نجاعة للسيدة بوعياش. -ما قاله (وزير داخلية العدالة والتنمية) جامع المعتصم من خروقات ومن مكاتب فيها 100 في 100 من المشاركة! -فيما النسبة الوطنية هي 38%، أمر قد يقع نظريًا، فالمعجزات لم تنقطع من بلاد الأولياء هذه! وفي كل الأحوال، يبقى ما قيل -إن صح- بلا تأثير على مجمل النتائج… التي احترمت المنطق، منطق الهندسات السابقة… إذن طوينا منطق التهديد بالمتابعة القضائية في حق من شكك في حرمة وشرف صندوق الاقتراع، وكفانا الله شر تحريك الشكايات والمتابعات والأحكام التي لا تفرق بين الواقفين أمامها في قفص الاتهام، رعى الله القضاء الشامخ في البلاد! هل لأننا أصبحنا جميعًا على قلب رجل واحد وامرأة واحدة؟ لا نشك مثقال ذرة في طيبة السلطة ونزاهتها وخدمتها للديمقراطية؟ أم لأن أحدًا منا، نحن معشر الصحافيين، لم يتجرأ على وضع الإصبع في الأماكن الخطيرة أو دخول الأماكن الضيقة؟ كلنا نمشي على البيض ولا نكسره. وما نتائج المجلس الوطني للصحافة ببعيدة عنا… صارت الرقابة جزءًا من أدمغتنا نحن الصحافيين، من فرط «كياسة» الدولة في التعامل مع الآراء كلها، بما فيها المخالف! وحدهم مناضلو النهج الديمقراطي العمالي «أكلوا من يد السلطة الغليظة»، لكن من دون اعتقالات ولا محاكمات ولا تعذيب… فقط ضاعت منهم بعض القبعات، رأى فيها رجال الشرطة ملابس مخلة بحياء العملية الديمقراطية، فنزعوها من على الرؤوس وتركوا صلعات أصحابها للشمس. أدام الله علينا هذا الوئام المدني، وهذا الإجماع الذي أوحى لبنكيران بأن ينسب التزوير إلى «الحزب إياه» وحده. وكأن فاطمة الزهراء المنصوري وسمير كودار هما من يشرفان على الانتخابات، لا الإدارة الترابية والنيابة العامة! لكن، لا بأس… أتعرفون من أين جاء التشكيك الأكبر في جدوى هذه الانتخابات؟ من حيث لم يُضرب له حساب: من الأغلبية الساحقة من المواطنين الذين ظلوا خارج الصناديق. نحو 78% ممن بلغوا سن التصويت لم يشاركوا، بين غير مسجلين ومسجلين لم يصوّتوا وآخرين اعتصموا باللون الأبيض في اليوم الأسود. «هنّاو راسهم»، وتركوا الصندوق لأهله. وهذا أيضًا تشكيك، لكن من نوع آخر. لكن في كل الأحوال، هذا تشكيك في النيات، والقانون يحكم على الأفعال لا على النيات! ربما يكون أقسى تشكيك في الانتخابات هو أن يدفع الناس الصندوق إلى خارج دائرة اهتمامهم وتفكيرهم ونظرهم، ويسبحون عنه إلى أين؟ الله أعلم بخلقه، فأنا لا أعلم الغيب! كنت أتابع انتخابات مصر التشريعية الأولى بعد انقلاب السيسي على مرسي، فخرج رئيس الهيئة المشرفة على الانتخابات، في ندوة صحفية، وقال تصريحًا معبرًا. في جملة مسرحية نادرة قال: «لم يكن هناك تزوير، ولم تكن هناك خروقات، ولم يكن هناك عنف، ولم يكن هناك تلاعب بالنتائج، ولم يكن هناك ناخب أصلًا». انتهى الكلام وبدأ الواقع العنيد بمفاجآته التي لا هندسة فيها… التتمة في الحلقة الجديدة على يوتيوب كلام في السياسة، على الرابط في أول تعليق. اكتشف لماذا شاهد هذه الحلقة حوالي 700 ألف قبل نهاية 24 ساعة!
زخات رعدية قوية مصحوبة بتساقط البرد وهبات رياح اليوم الأحد بعدد من مناطق المملكة
تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية تسجيل زخات رعدية قوية، مصحوبة بتساقط البرد وهبات رياح…



