تزوير محتمل يستنفر مجموعتين بنكيتين

باشرت مصالح الرقابة الداخلية بمجموعتين بنكيتين في الدار البيضاء مهام افتحاص مستعجلة بشركتين تابعتين لهما متخصصتين في الائتمان الإيجاري “الليزينغ”، على خلفية رصد مؤشرات اشتباه بشأن عمليات نصب واحتيال استهدفت تمويلات مخصصة لاقتناء سيارات ومعدات مهنية، تورطت شبكة منظمة في تنفيذها بواسطة شركات صورية ووثائق قانونية ومالية مزورة، قبل التصرف في الممتلكات الممولة والتوقف عن أداء الأقساط المستحقة. وعلمت هسبريس، من مصادر جيدة الاطلاع، بأن مهام الافتحاص انطلقت بعد ظهور اختلالات في ملفات زبائن من المقاولات، خصوصا بشأن عدم تطابق البيانات المصرح بها حول أنشطتها وهويات مسيريها مع الوثائق المعتمدة عند دراسة طلبات التمويل. وأوضحت المصادر سالفة الذكر أن الشبهات تركزت حول ملفات استفادت بموجبها شركات من تمويلات لاقتناء سيارات وتجهيزات، على الرغم من وجود مؤشرات بشأن محدودية نشاطها الفعلي وعدم توفر بعضها على ضمانات تتناسب مع قيمة الالتزامات المتعاقد بشأنها. وأفادت المصادر ذاتها بأن مصالح المراقبة الداخلية وضعت ملفات عقود “ليزينغ” متعثرة تحت المجهر، بعد تسجيل حالات توقف عن الأداء أعقبت بفترات قصيرة تسليم الأصول الممولة، وسط شبهات بشأن إحداث شركات بغرض الحصول على التمويلات واستعمال أسماء مسيرين ووثائق مشكوك في صحتها لإتمام الإجراءات الإدارية والبنكية اللازمة. ووفق مصادرنا، فإن عمليات التدقيق امتدت إلى فحص ملفات اقتناء سيارات يشتبه في إعادة كرائها للغير نقدا بأثمان أقل عن قيمتها السوقية، على الرغم من استمرار ارتباطها بعقود ائتمان إيجاري سارية، إذ سعت أجهزة الرقابة إلى تحديد مصير المركبات المعنية والتحقق من ظروف تسليمها والجهات التي تستغلها فعليا، مع مطابقة بياناتها التقنية وأرقام تسجيلها بالفواتير والوثائق المعتمدة لدى شركتي التمويل. وأكدت المصادر نفسها أن مهام الافتحاص تركزت على الوثائق القانونية للشركات المستفيدة؛ بما فيها السجلات التجارية والنظام الأساسي ومحاضر تعيين المسيرين، إلى جانب البيانات المحاسبية والكشوف البنكية المدلى بها لتبرير القدرة على الأداء، في سياق رصد تناقضات بين الوضعية المالية المصرح بها للمقاولات وحجم التمويلات التي حصلت عليها. وأبرزت مصادر هسبريس أن عمليات المراجعة وجهت اهتماما خاصا إلى الملفات التي جرت المصادقة عليها خلال فترات متقاربة، بهدف التحقق من وجود روابط بين الشركات المستفيدة، سواء على مستوى المسيرين أو العناوين المصرح بها والموردين الذين تولوا تسليم السيارات والمعدات، مع البحث عن مؤشرات بشأن استعمال وثائق متشابهة وبيانات مشتركة للحصول على تمويلات متعددة. وشملت إجراءات التدقيق، حسب المصادر سالفة الذكر، مسارات معالجة طلبات تمويل داخل الشركتين؛ بدءا من استقبال الملفات ودراسة الوضعية المالية للمستفيدين، مرورا بتقييم المخاطر والتحقق من الضمانات، وصولا إلى إصدار الموافقات النهائية وتوقيع العقود، لغاية الوقوف على مدى احترام المساطر الداخلية، خصوصا ما يتعلق بالتحقق من الهوية القانونية للمقاولات وصحة الوثائق المقدمة قبل صرف التمويلات. وأوضحت المعطيات المتحصل عليها أن مصالح الرقابة ركزت كذلك على فحص الفواتير الصادرة عن موردي السيارات والمعدات، ومطابقتها مع أوامر الشراء ومحاضر التسليم والوثائق المرتبطة بعمليات الأداء، وسط شبهات بشأن استعمال مستندات تجارية غير سليمة لتبرير معاملات تمويلية، حيث جرى التحقق من تسليم الأصول إلى المستفيدين المصرح بهم، ومدى مطابقة العمليات المنجزة للشروط المنصوص عليها في عقود الائتمان الإيجاري. وامتدت عمليات التدقيق الجارية، وفق المصادر جيدة الاطلاع، إلى الحسابات البنكية المستعملة في أداء الأقساط وتسوية المعاملات المرتبطة بالتمويلات موضوع الاشتباه، خصوصا بعد ظهور مؤشرات بشأن استعمال حسابات مفتوحة بهويات مشكوك فيها، مع التركيز على تحديد أصحابها الفعليين وتتبع التحويلات المالية المرتبطة بها، والتثبت من مدى وجود معاملات مشتركة بين الشركات التي شملتها مهام الافتحاص. The post تزوير محتمل يستنفر مجموعتين بنكيتين appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
موجة حرارة بـ50 درجة مئوية داخل مجمدات المتاجر الفرنسية
لم تعد الهجمات السيبرانية تقتصر على الشاشات والبيانات، بل قد تمتد إلى المنتجات الغذائية. ه…










