Home اخبار عاجلة منظمة نقابية تستنكر توقيف 61 مغربيا بالجزائر وتطالب بإطلاق سراحهم وضمان عودتهم الآمنة
اخبار عاجلة - 2 hours ago

منظمة نقابية تستنكر توقيف 61 مغربيا بالجزائر وتطالب بإطلاق سراحهم وضمان عودتهم الآمنة

منظمة نقابية تستنكر توقيف 61 مغربيا بالجزائر وتطالب بإطلاق سراحهم وضمان عودتهم الآمنة

استنكرت المنظمة الديمقراطية للشغل التطورات “الخطيرة والسريعة” المتعلقة باحتجاز واعتقال عدد من الشباب والمهاجرين المغاربة غير النظاميين في الجزائر، منتقدة ما وصفته بـ”التهم الأمنية الملفقة والشبهات المقصودة” في هذا الصدد. وأوضحت المنظمة، عبر بلاغ لها، أن إعلان السلطات الجزائرية اعتقال 61 مغربيا، زعمت أنهم كانوا يخططون لـ”أعمال تخريبية”، يأتي ضمن سلسلة من التحديات الصعبة والأزمات الإنسانية والحقوقية التي يعاني منها الشباب المغربي المهاجر في بعض بلدان الجوار والعبور، مثل الجزائر وتونس وليبيا. وشددت المنظمة على أن الحق في التنقل والبحث عن فرص عيش كريم وعمل لائق هو “حق إنساني أصيل تضمنه المواثيق والعهود الدولية”، مؤكدة أن السعي إلى العبور أو تحسين ظروف الحياة “ليس جريمة”، وإنما “نتيجة مباشرة لضغوط واختلالات هيكلية واقتصادية واجتماعية تتجاوز الحدود”. وعبرت، في السياق ذاته، عن تضامنها المبدئي والمطلق مع جميع المعتقلين والمحتجزين وأسرهم المكلومة، معربة عن رفضها التام لـ”مناورات شيطنة المهاجرين واستخدام مقولات التخريب والأجندات الأمنية ضد شباب ضعفاء يبحثون عن لقمة العيش”، ومشددة على أن إدخال المفاهيم الأمنية العنيفة في ظاهرة إنسانية يجعل من السهل تجريم الهجرة، ويعبر عن “تملص واضح” من الحلول التنموية والحقوقية التي يمكن أن تنصف هذه الفئات. ونبه المستند ذاته إلى خطورة نقل الخلافات والتوترات الجيوسياسية والإقليمية إلى الملفات والقضايا الإنسانية، محذرا من تحويل الشباب المهاجر إلى رهائن للضغط السياسي، أو إدراجهم في روايات أمنية مفبركة تفتقر إلى أبسط معايير المصداقية والعدالة. واستحضر، في الآن ذاته، التقارير الحقوقية المتعددة التي أظهرت وجود نمط متكرر من التجاوزات في شمال إفريقيا، موضحا بروز هذه الظاهرة في الاحتجاز القسري داخل “مراكز تفتقر إلى أبسط شروط الرعاية الصحية والكرامة الإنسانية والإشراف القانوني”، ومجددا التأكيد على أن هذا الوضع يحرم آلاف المهاجرين المغاربة ومن دول جنوب الصحراء من حقوقهم الأساسية ومن إجراءات العودة الطوعية الآمنة. وفي سياق البلاغ، حذر علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، من تداعيات التوتر القائم على خلفية مزاعم السلطات الجزائرية توقيف 61 مواطنا مغربيا، من بينهم شخص قُدم على أنه عسكري سابق في الجيش المغربي، وتوجيه اتهامات إليهم تتعلق بالتخطيط لأعمال تخريبية، داعيا المنظمات الدولية المعنية إلى متابعة القضية وضمان حماية حقوق الموقوفين. واعتبر لطفي، في تصريح لـ”مدار21″، أن هذه القضية تثير تساؤلات بشأن ظروف توقيف الشباب المغاربة وملابسات الاتهامات الموجهة إليهم، في ظل تشكيك تقارير صحفية ومنصات حقوقية في الرواية المعلنة، وطرح فرضيات تربط هذه التطورات بظاهرة الهجرة غير النظامية، مشددا على ضرورة التحقق من المعطيات واحترام الضمانات القانونية وحقوق المعنيين. وأوضح الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل أن تنامي سعي الشباب المغربي إلى الهجرة بحثا عن فرص أفضل يدفع بعضهم إلى سلوك مسارات غير نظامية عبر بلدان عدة، من بينها تونس وليبيا والجزائر، سواء بهدف الوصول إلى إيطاليا ودول أوروبية أخرى أو بحثا عن فرص للعمل. وأردف أن التوتر المرتبط بقضية الموقوفين المغاربة يطرح إشكالية حماية حقوق الشباب المهاجر، خاصة أن الهجرة ظاهرة عابرة للحدود، ولا تقتصر على المغاربة، بل تشمل أيضا شبانا جزائريين يسعون إلى الانتقال نحو الضفة الأخرى عبر مسارات مختلفة، من بينها المرور عبر المغرب ومحاولة العبور من سبتة ومليلية. ودعا المتحدث ذاته المنظمات الدولية المعنية، وفي مقدمتها المنظمة الدولية للهجرة ومنظمة العفو الدولية، إلى متابعة أوضاع الشباب المعنيين والعمل على ضمان احترام حقوقهم وكرامتهم، معتبرا أن التعامل مع قضايا الهجرة ينبغي أن يستند إلى مقاربة حقوقية وقانونية، بعيدا عن تأجيج التوترات بين البلدين. واستحضر لطفي حالات سابقة لشباب مغاربة واجهوا أوضاعا صعبة خلال مسارات الهجرة، من بينها حالات احتجاز في ليبيا وأخرى لشباب حوصروا في تونس، محذرا من المخاطر التي تحيط بالشباب الباحث عن طرق للعبور نحو أوروبا أو عن فرص للعمل خارج المغرب. وخلص الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل إلى ضرورة التثبت من الاتهامات الموجهة إلى الموقوفين المغاربة، وعدم التعامل معها باعتبارها حقائق ثابتة قبل اتضاح ملابسات القضية، داعيا إلى صون حقوقهم واحترام القواعد القانونية ذات الصلة. وختاما، أكد المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل أن إطلاق سراح الشباب المغاربة المعتقلين بالجزائر وضمان عودتهم الكريمة والآمنة إلى وطنهم وأسرهم يشكل “فوزا للعدالة الاجتماعية والشعارات الإنسانية وسيادة القانون”، داعيا إلى فصل الواقعة عن الحسابات السياسية الضيقة وعدم المساس بالحق في التنقل والعيش الكريم.

عبد الله عوينيمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

two + twelve =

Check Also

الأمطار تنعش الفرشة المائية وتبعث التفاؤل في صفوف فلاحي إفران

ساهمت التساقطات المطرية الأخيرة بإقليم إفران، التي بلغت 28 ملم خلال الأسبوع الماضي، في إنع…