Home اخبار عاجلة ملاكمة في خيمة.. فتيات غزة يتحدين الحرب ونقص الإمكانات
اخبار عاجلة - 1 hour ago

ملاكمة في خيمة.. فتيات غزة يتحدين الحرب ونقص الإمكانات

ملاكمة في خيمة.. فتيات غزة يتحدين الحرب ونقص الإمكانات

داخل خيمة تفتقر إلى أبسط التجهيزات الرياضية في مدينة غزة، توجه فتيات وسيدات لكماتهن إلى الهواء وإلى كيس ملاكمة معلق، في محاولة لاستعادة لياقتهن وشغفهن بالرياضة، بعد انقطاع فرضته حرب الإبادة الإسرائيلية. وتحل هذه الخيمة بديلا عن مقر نادي “غزة بوكسينغ وومن” الخاص بالفتيات والسيدات في حي تل الهوى غربي مدينة غزة، والذي دمرته الغارات الإسرائيلية خلال حرب الإبادة التي بدأتها في أكتوبر/ تشرين الأول 2023. ولم تكن الخيمة يوما المكان الذي حلمت به لاعبات النادي لممارسة رياضتهن المفضلة، لكنها أصبحت الملاذ المتاح لاستئناف التدريبات، بعدما تحول مقر النادي ومعداته إلى ركام، وتوقفت أنشطته خلال الحرب. ** إحياء النادي بإمكانات محدودة، يحاول المدرب نادر ياسين إعادة إحياء النادي، واستقبال لاعبات تتراوح أعمارهن بين 7 و40 عاما، لا يقتصر هدف بعضهن على تطوير مهاراتهن الرياضية، بل يمتد إلى تخفيف الضغوط النفسية التي تراكمت خلال سنوات الحرب. ويقول ياسين، وهو مدرب ملاكمة وحكم وطني، للأناضول، إن النادي كان يمتلك قبل الحرب مقرا واسعا ومجهزا بمعدات الملاكمة، من قفازات ووسادات تدريب وغيرها من المستلزمات الضرورية. ويضيف: “خلال الحرب، دُمّر النادي ودُمّرت معه جميع المعدات والأدوات. واليوم نجري التدريبات داخل خيمة وبأبسط الإمكانيات المتاحة، رغم أنها لا تصلح فعليا لتكون مكانا مناسبا لممارسة الرياضة”. ويوضح أن التدريبات تهدف إلى مساعدة الفتيات والسيدات على تفريغ الضغوط النفسية الناتجة عن الحرب، وتحسين لياقتهن البدنية، ومنحهن فرصة للخروج من أجواء المعاناة اليومية. ورغم قلة الإمكانات وتفاقم الصعوبات، يتمسك ياسين بمواصلة التدريب، آملا في تأهيل لاعبات قادرات على المشاركة في المنافسات والبطولات وتحقيق إنجازات رياضية. ** استئناف التدريبات بالنسبة للاعبة ولاء أبو ندى، لم يكن استئناف التدريبات مجرد عودة إلى ممارسة رياضتها المفضلة، بل محاولة لاستعادة جزء من حياتها بعد انقطاع دام ثلاث سنوات بسبب الحرب. وتقول أبو ندى للأناضول إنها كانت تمارس الملاكمة قبل الحرب في ظروف أفضل، حين كانت تتوفر للاعبات صالة تدريب مناسبة ومعدات تساعدهن على ممارسة الرياضة. لكن تدمير النادي وغياب الإمكانات حرماها من ممارسة هوايتها طوال تلك الفترة، قبل أن تقرر العودة إلى التدريبات داخل الخيمة، رغم صعوبة الظروف ونقص التجهيزات. وتضيف: “بعد ثلاث سنوات من الحرب، قررنا أن نبدأ من جديد، وأن نبني ما تهدّم. لم نستسلم رغم أن إمكانياتنا اليوم بسيطة جدا، ونتدرب داخل الخيام من دون مكان مناسب أو تجهيزات كافية”. وتصف أبو ندى الملاكمة بأنها أكثر من مجرد رياضة، إذ تجد فيها وسيلة للتنفيس عن مشاعر التوتر والضغط النفسي التي تراكمت لديها خلال الحرب. وتقول إن العودة إلى التدريبات تساعدها على تفريغ الطاقة السلبية واستعادة بعض التوازن النفسي، مضيفة: “حرمتني الحرب من ممارسة هوايتي لمدة 3 سنوات، لكنني لم أستسلم، وها أنا أعود اليوم لأبدأ من جديد”. وفي تصريح سابق للأناضول، قال الأمين العام للاتحاد الفلسطيني للإعلام الرياضي مصطفى صيام، إن الرياضة الفلسطينية في غزة تحاول استعادة نشاطها بعد 3 سنوات من حرب الإبادة الجماعية. وأوضح أن الإبادة الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من ألف من الرياضيين والكشافة، وتدمير أكثر من 265 منشأة رياضية كليا أو جزئيا. وأكد أن عودة البطولات إلى غزة لا تقتصر على استئناف المنافسات الرياضية، بل تهدف أيضا إلى مساعدة الشباب والأطفال على التعافي النفسي والاجتماعي، والحفاظ على المواهب التي عاشت سنوات من الحرب والنزوح وفقدان الأقارب. ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق نار بغزة منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل عدوانها على القطاع بالقصف وإطلاق النار ما أسفر حتى الاثنين عن مقتل 1522 فلسطينيين وإصابة 5 آلاف و421 آخرين، بينهم رياضيون. ومنذ أكتوبر 2023، ترتكب إسرائيل، بدعم أمريكي، إبادة جماعية في غزة، خلفت أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.

الأناضولمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

seven + 12 =

Check Also

CAN Futsal : Au cœur des émotions après le sacre historique du Maroc

En zone mixte, la joie et la fierté étaient au rendez-vous après le sacre du Maroc à la CA…