Home الصحافة المغربية مفارقة في الإدارة المغربية.. تراجع عدد الموظفين المدنيين رغم استمرار إحداث المناصب المالية

مفارقة في الإدارة المغربية.. تراجع عدد الموظفين المدنيين رغم استمرار إحداث المناصب المالية

مفارقة في الإدارة المغربية.. تراجع عدد الموظفين المدنيين رغم استمرار إحداث المناصب المالية

هوية بريس-عبد الصمد ايشن تكشف معطيات تقرير الموارد البشرية المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027 عن مفارقة في تطور الوظيفة العمومية بالمغرب، تتمثل في تراجع العدد الإجمالي للموظفين المدنيين خلال السنوات العشر الأخيرة، رغم استمرار إحداث مناصب مالية جديدة برسم قوانين المالية المتعاقبة، بما يطرح أسئلة بشأن تطور الموارد البشرية داخل الإدارات العمومية، وتوزيع التوظيفات بين القطاعات، وتأثير الإحالات على التقاعد في حجم الموظفين العاملين. وبحسب التقرير الذي توصلت هوية بريس بنظيره، بلغ عدد الموظفين المدنيين سنة 2026 ما مجموعه 574 ألفا و26 موظفا، مقابل 583 ألفا و267 موظفا سنة 2016، أي بانخفاض قدره 9 آلاف و241 موظفا خلال عقد من الزمن، رغم الارتفاع الذي عرفته ساكنة المغرب خلال الفترة نفسها. وتبرز هذه الأرقام أن إحداث مناصب مالية جديدة لا ينعكس بالضرورة في زيادة العدد الإجمالي للموظفين المدنيين، في ظل عوامل أخرى تؤثر في تطور حجم الموارد البشرية، من بينها مغادرة الموظفين للإدارة بسبب بلوغ سن التقاعد. وفي المقابل، أحدث قانون المالية لسنة 2026 ما مجموعه 36 ألفا و985 منصبا ماليا، توزعت أساسا بين قطاعات الداخلية والصحة وإدارة الدفاع الوطني. واستحوذت وزارة الداخلية على 13 ألف منصب، بما يمثل 35.24 في المائة من مجموع المناصب المحدثة، تليها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بـ8 آلاف منصب، ثم إدارة الدفاع الوطني بـ5 آلاف و500 منصب. ويعكس هذا التوزيع تركيزا واضحا للتوظيفات الجديدة في قطاعات ترتبط بتدبير الشأن الترابي وتقديم الخدمات الصحية والدفاع. وتظهر المعطيات المتعلقة بالفترة الممتدة بين 2016 و2026 أن إحداث المناصب المالية استمر بوتيرة مهمة في عدد من القطاعات، إذ بلغ مجموع المناصب المحدثة بوزارة الداخلية 97 ألفا و90 منصبا، مقابل 51 ألف منصب بقطاع الصحة والحماية الاجتماعية، و18 ألفا و359 منصبا بقطاع التربية الوطنية، إضافة إلى 14 ألفا و521 منصبا بالتعليم العالي. غير أن هذه الأرقام تخص المناصب المحدثة خلال الفترة، ولا تعني بالضرورة ارتفاع العدد الإجمالي للموظفين بالقطاعات نفسها بالمقدار ذاته. وتشكل الإحالات على التقاعد أحد العناصر الأساسية لفهم هذه المفارقة؛ إذ يتوقع التقرير أن يبلغ نحو 70 ألف موظف مدني السن القانونية للتقاعد خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2030. كما تفيد معطياته بأن التقاعد يمثل أكثر من 81 في المائة من المناصب المحذوفة خلال الفترة 2016-2026، فيما استأثر قطاع التربية الوطنية بنسبة 61.9 في المائة من مجموع المناصب المحذوفة. وتضع هذه المؤشرات مسألة تدبير الموارد البشرية في صلب التحديات المطروحة أمام الإدارة العمومية، إذ لا يرتبط تقييم التوظيفات الجديدة بعدد المناصب المعلن عنها فقط، بل أيضا بقدرة القطاعات على تعويض الموظفين المغادرين، والاستجابة لحاجيات المرافق العمومية، وتحقيق توزيع متوازن للأطر والموارد البشرية. وتبرز المفارقة بين تراجع العدد الإجمالي للموظفين واستمرار إحداث المناصب المالية أهمية التمييز بين عدد المناصب المحدثة سنويا والحصيلة الفعلية للموظفين العاملين داخل الإدارة. The post مفارقة في الإدارة المغربية.. تراجع عدد الموظفين المدنيين رغم استمرار إحداث المناصب المالية appeared first on هوية بريس.

عبد الصمد ايشنمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

two − 1 =

Check Also

لقجع يكشف تفاصيل إعفاء 87% من الأجراء من الضريبة

فاطمة الزهراء الماضيمصدر …