التضليل والخلط من أبشع وسائل القمع

رداً على مداخلتي في مجلس النواب، أثناء تفسير التصويت برفض البرنامج الحكومي، التي أثارت مسألة المساس بالتواصل الرسمي للمملكة المغربية من خلال تلاوة نوايا البرنامج الحكومي أمام الغرفتين، وهي تلاوة مسّت باللغة العربية من جهة، وأبانت عن عدم فهم محتوى النص المُعدّ للمسؤولة عن الجهاز التنفيذي من جهة أخرى، قامت بعض الجمعيات المدعومة حزبياً وحكومياً من طرف الحزب الحاكم بمحاولة التحريض على اليسار ونائبه البرلماني، عبر توجيه اتهامات باطلة وفارغة، من قبيل المساس بالهوية والحضارة الأمازيغيتين. قامت هذه الإطارات بإصدار بيان، وتعبئة حسابات رقمية تخصصت في الشتيمة والقذف، وموقعين إعلاميين، من أجل التغطية على فضح ضعف الأداء التواصلي الرسمي لرئاسة الحكومة، وذلك بإقحام خطير لحضارتنا الأمازيغية في الهجوم على المعارضة، لأنها قالت بصوت مرتفع ما اتفق عليه الرأي العام الوطني، ألا وهو رداءة الأداء التواصلي الرسمي للسيدة رئيسة الحكومة لحظة إلقائها عرض البرنامج الحكومي. إلى الأخوات والإخوة الذين سقطوا في فخ التحريض على العنصرية والتضليل… إن الأمازيغية هي الحضارة والوطن، من فتح الأندلس إلى مناهضة الديكتاتورية، مروراً بمقاومة الاستعمار. إن اليسار المغربي، كسليل للحركة الوطنية المجيدة، يرفع رأسه اليوم بمنطلقاته الأمازيغية الأصيلة في ميادين مواجهة الظلم الاجتماعي والتزييف الديمقراطي الذي يتسبب فيه الحزب الحاكم وأشباهه، وبمرجعيته الأمازيغية الجامعة، الوطنية والقارية، من المجاهد عبد الكريم الخطابي، وموحا أوحمو الزياني، والحنصالي، إلى محمد الفقيه البصري، وأحمد أكوليز المدعو شيخ العرب، ومحمد أجار المدعو سعيد بونعيلات، والفقيد الحاج أحمد المانوزي، وعمر أوباسلام، وقوافل الشهداء من المجاهدين والمقاومين والمناضلين الأحرار والبررة، من أجل الاستقلال والتحرير والديمقراطية والاشتراكية في المغرب. إن مداخلتنا لا تحتمل الخلط والتضليل والتأويل المزيف والتفسير الخاطئ، لغايات ترقيعية وسياسوية فادحة تريد حجب الفضيحة التواصلية الرسمية، فعقول المغاربة منزهة عن العبث… نعم، نطالب باحترام اللغة العربية، باعتبارها لغة دستورية، في التواصل الرسمي لرئاسة الجهاز التنفيذي، أثناء إلقاء الكلمة التقديمية للبرنامج الحكومي، الفارغ من أي إرادة أو سياسة عمومية تنهض بالأمازيغية في المغرب. إن الحضارة الأمازيغية، كهوية سياسية ومنظومة قيمية ومكون تراثي وثقافي في بلادنا، لن تنحصر في رقم الملياري درهم، كشعار شعبوي أتت به حكومة «السوابق»، لكونه لا يرتقي إلى متطلبات النهضة الأمازيغية في المجالات البنيوية والبيداغوجية للتربية والتعليم وحقوق الإنسان والتجهيز المجالي في المناطق الجبلية والواحات، والتواصل الرسمي، وتمكين الشعب المغربي من تملك لغته الرسمية، وهي الأمازيغية، على المديين القريب والمتوسط، في الفضاء العام واللسان، وفي علاقة الإدارة والقضاء بالمواطنات والمواطنين المغاربة. إن الملياري درهم رقم وهمي، كما أنه لا يرتقي إلى تطلعات الأمازيغية، وقد تم إبرازه للتأكيد على أن التمكين اللغوي للسيدة رئيسة الحكومة، بصفتها ممثلة قانونية للدولة المغربية أمام المنظمات الدولية والإقليمية والقضاء، لن يكلف درهماً واحداً، بل يتطلب فقط تأطيراً من قوافل الأطر والموظفين التابعين لحزبها الحاكم وإداراتها الحكومية المتعددة. فبعيداً عن الاستنتاجات الموجهة، انطلاقاً من «النبرة الصوتية» أو التحليل السيميائي والنفسي، لإبراز تمظهر وهمي بالمساس بالحضارة الأمازيغية في مداخلة برلماني اليسار، من أجل إزالة آثار النقد السليم للتواصل السيئ لرئيسة الحكومة، في استعمالها المسيء للغة العربية وعدم استعمالها للغة الأمازيغية، فإن هذا تشويه مرفوض للقضية الأمازيغية النبيلة، واستنزاف لرصيدها التاريخي من طرف أوساط تابعة للحزب الحاكم، بإقحامها في مظلوميات سياسوية تحاول خدمة تزييف المشروعية السياسية للدفاع عن صلاحيتها، بعدما نجحوا في سلب الإرادة الشعبية من صناديق الاقتراع. إن هدف اليسار الوطني الجامع، بكل مكونات المملكة المغربية فكراً وحضارة، هو التحرير والديمقراطية والاشتراكية، من خلال تناقضنا الرئيسي، المتمثل في مواجهة الظلم من أجل المساواة والعدالة الاجتماعية. عضو مجلس النواب – مجموعة تحالف اليسار
نهضة بركان يحسم العبور إلى مجموعات دوري أبطال إفريقيا بانتصار جديد
أكد نهضة بركان جاهزيته للمنافسة قارياً، بعدما جدد فوزه على ستار سبورت أكاديمي السيراليوني،…



