أزمة الكتب المدرسية تعود إلى الواجهة مع الدخول المدرسي

تعود معاناة الأسر المغربية مع مقررات التعليم الخصوصي إلى الواجهة مع كل دخول مدرسي، بعدما يجد الآباء أنفسهم مضطرين إلى البحث عن عناوين متعددة لا تتوفر أحيانا في مكتبة واحدة. وتبدأ رحلة البحث عادة من مكتبات القرب، حيث يتم تقديم لوائح الكتب المطلوبة، قبل أن يصطدم الآباء بنقص بعض العناوين، ما يدفعهم إلى التنقل بين مكتبات مختلفة لاستكمال المقررات قبل انطلاق الدراسة. وتزداد صعوبة المهمة عندما يتعلق الأمر بكتب بلغات أجنبية أو بعناوين محددة تعتمدها مؤسسات التعليم الخصوصي، في ظل اختلاف اللوائح من مدرسة إلى أخرى. وتروي إحدى الأمهات أن هذه الوضعية دفعتها إلى الانتظار قرابة شهر للحصول على الكتب الخاصة بابنتها، بعدما عجزت المكتبة التي سلمتها اللائحة في بداية غشت عن توفير خمسة مقررات أساسية. من جهته، يؤكد الحسن المعتصم، رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب، وجود خصاص في عدد من الكتب، خاصة تلك التي تعتمدها مؤسسات التعليم الخصوصي، مرجعا ذلك أساسا إلى تعدد العناوين واللوائح. وأوضح المعتصم أن مدينة سلا، على سبيل المثال، تضم حوالي 115 مؤسسة تعليمية خاصة، لكل واحدة منها اختياراتها الخاصة من الكتب، وهو ما يجعل من الصعب على المكتبات توفير جميع العناوين المطلوبة. وقد يجد الكتبي نفسه قادرا على توفير نصف الكتب المدرجة في لائحة واحدة فقط، فيما يضطر ولي الأمر إلى البحث عن البقية في مكتبات أخرى، وقد يكرر العملية أكثر من مرة. ولا تقتصر الإشكالية على الأسر، إذ يواجه أصحاب المكتبات بدورهم مخاطر مرتبطة بتكدس المخزون. فشراء كميات كبيرة من كتب تعتمدها مؤسسة معينة قد ينتهي ببقاء جزء منها دون بيع، خصوصا مع تغير العناوين من موسم إلى آخر. وتبرز بذلك معادلة معقدة مع كل دخول مدرسي: أسر تبحث عن الكتب، وكتبيون يواجهون صعوبة في توفيرها، ومؤسسات تعتمد لوائح مختلفة، ما يجعل تعدد المقررات أحد أبرز أسباب ارتباك سوق الكتب المدرسية بالمغرب.
رئيس مجلس النواب الجديد..سأحرص على أخذ نفس المسافة بين المعارضة والأغلبية
أكد رئيس مجلس النواب المنتخب، أحمد التويزي، مساء اليوم الثلاثاء، أنه سيحرص على أخذ نفس الم…





