أساتذة الابتدائي يدعون للاحتجاج في “يوم المدرس” رفضا لتضخم الأعباء وتخبط الوزارة

نبهت النقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي بالمغرب إلى الأوضاع المقلقة والمحتقنة التي يعيشها قطاع التعليم الابتدائي تزامنا مع بداية الموسم الدراسي. وقالت النقابة التابعة للجامعة الوطنية للتعليم “التوجه الديمقراطي”، إن القطاع يشهد مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد وضعا مقلقا ومحتقنا، متأثرا بتراكم الإجراءات العشوائية والاختلالات البنيوية التي تثقل كاهل الأساتذة وتؤثر سلبا على صميم العملية التعليمية؛ مشيرة إلى أن نساء ورجال التعليم يواجهون أعباء إدارية وتقويمية ورقمية متزايدة إلى جانب مهام التدريس، وسط تفاقم ظاهرة الاكتظاظ وغياب الاستقرار البيداغوجي، وفي ظل معالجة الخصاص الموارد بحلول ترقيعية غير مجدية. وأكدت الهيئة النقابية أن الأزمات التي يعيشها القطاع ليست سوى انعكاس لأزمة أعمق تهدد وظيفية المدرسة العمومية ومهنة التدريس، وهو ما يضر بشكل مباشر بحق التلميذات والتلاميذ في الحصول على تعليم منصف وجيد، مما يستدعي —وفق البيان— وقفة جادة لتصحيح هذه الاختلالات من جذورها. ونددت النقابة بتحويل المدرسة الابتدائية إلى فضاء لتصريف الارتجالية وضعف التخطيط، مما يفرض أعباء وتغييرات متكررة يتحمل وزرها الأستاذ والتلميذ معا؛ مستنكرة استمرار أزمة الاكتظاظ المدمرة لجودة التعلمات الأساس، إلى جانب تفويض الأساتذة لبرامج “الدعم الممتد” بشكل يفرغ الأقسام من أطرها، والتدبير المزاجي للزمن المدرسي وفرض جداول حصص شاقة تتجاوز السقف القانوني للمذكرات المنظمة. كما عبرت عن رفضها تحويل الإصلاحات عبر مشروع “مدارس الريادة” إلى وصفات تقنية تجعل من المدرس مجرد منفذ أعمى. وعلى صعيد الأعباء الإدارية والمهنية، سجلت النقابة تنامي المهام غير التربوية الملقاة على عاتق الأساتذة، بما في ذلك تحويلهم إلى موظفين لإدخال البيانات، رافضةً مذكرة مسك غياب التلاميذ الفوري عبر منظومة “مسار” المتهالكة. وسجلت النقابة الحيف والمزاجية الإدارية التي طالما عانى منها أساتذة اللغة الأمازيغية وحرمانهم من شروط العمل العادلة، مشددة على ضرورة رد الاعتبار المادي والمهني لأساتذة التعليم الابتدائي من خلال إقرار زيادة عامة في الأجور بقيمة 3000 درهم صافية، والتفعيل الفوري للتعويض التكميلي طبقاً لاتفاق 26 دجنبر 2023، علاوةً على وضع حد لتضخم المهام والأعباء المرتبطة بغير الوظيفة التعليمية. وطالبت بالمعالجة الجذرية والشاملة لجميع الملفات العالقة لمختلف الفئات التعليمية المتضررة دون قيد أو شرط. وأعلنت النقابة عزمها خوض برنامج احتجاجي يوم الإثنين 5 أكتوبر القادم، تزامنا مع اليوم العالمي للمدرس، عبر حمل الشارات الاحتجاجية طيلة اليوم رفضا لسياسات الوزارة “المتخبطة”، إلى جانب تنظيم وقفات احتجاجية إنذارية داخل المؤسسات التعليمية لمدة 15 دقيقة خلال فترات الاستراحة بالفتريين الصباحية والمسائية.
وعكة صحية تصيب الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي عقب انتصار قضائي
تعرض الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي، فيكيلي مبالولا، لوعكة صحية مفاجئة خلال الم…


