أمطار استثنائية تنعش واحات درعة-تافيلالت بعد سنوات الجفاف

تنفست واحات الجنوب الشرقي الصعداء بعد التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها أقاليم جهة درعة-تافيلالت خلال الساعات الـ72 الماضية، والتي ساهمت في إنعاش الأراضي الزراعية والموارد المائية، بعد سنوات من الجفاف والإجهاد المائي. وشملت التساقطات أقاليم تنغير وورزازات وزاكورة، حيث انعكست بشكل إيجابي على الواحات وحقول النخيل والزيتون والمساحات المخصصة للزراعات المعيشية، وسط آمال في تحسن وضعية الموارد المائية وانطلاقة أفضل للموسم الفلاحي المقبل. ويعد إقليم تنغير من أبرز المناطق التي استفادت من هذه التساقطات، بالنظر إلى اعتماد عدد كبير من الأنشطة الزراعية على المياه الجوفية والعيون والموارد المائية المحلية. كما ساهمت الأمطار في إنعاش المراعي والغطاء النباتي، وهو ما من شأنه تخفيف الضغط على مربي الماشية والرحل، بعد فترة اتسمت بارتفاع تكاليف الأعلاف وتراجع المراعي بسبب توالي سنوات الجفاف. ويرتقب أن تنعكس هذه الوضعية على النشاط الفلاحي المحلي، مع توجه عدد من الفلاحين إلى الاستعداد للموسم الزراعي واقتناء البذور والأسمدة، إلى جانب إمكانية تحسن نشاط الأسواق الأسبوعية المرتبطة بالماشية والمنتجات الفلاحية. غير أن هذه التساقطات رافقتها تحذيرات من مخاطر السيول والفيضانات، بالنظر إلى الطبيعة الجغرافية للمنطقة وانتشار الشعاب والأودية والمقاطع الطرقية الجبلية. وفي هذا السياق، دعت السلطات المحلية المواطنين ومستعملي الطرق، خصوصاً بالمناطق الجبلية، إلى توخي الحيطة والحذر، والابتعاد عن مجاري الأودية والمنخفضات، وعدم المجازفة بعبور المقاطع الطرقية التي قد تعرف ارتفاعاً مفاجئاً في منسوب المياه. وتعيد هذه التساقطات الأمل إلى واحات درعة-تافيلالت، غير أن استمرار آثارها الإيجابية يظل مرتبطاً بحجم التساقطات المقبلة وبحسن تدبير الموارد المائية، في ظل التحديات التي فرضتها سنوات الجفاف والإجهاد المائي على المنطقة.
بث مباشر.. الوداد الرياضي ضد النادي المكناسي
تختتم الجولة الثالثة من منافسات البطولة الاحترافية الأولى، يومه الأحد 11 أكتوبر، بإجراء مب…






