Home فاس-مكناس أوراق من رحلة بين ضفتي المتوسط والعيون للماتبة المغربية ماجدة غرابو (البيت العربي,, وخيباتنا بقلب مدريد)
فاس-مكناس - مكناس - October 29, 2025

أوراق من رحلة بين ضفتي المتوسط والعيون للماتبة المغربية ماجدة غرابو (البيت العربي,, وخيباتنا بقلب مدريد)

أوراق من رحلة بين ضفتي المتوسط والعيون للماتبة المغربية ماجدة غرابو (البيت العربي,, وخيباتنا بقلب مدريد)

أوراق من رحلة بين ضفتي المتوسط والعيون للماتبة المغربية ماجدة غرابو (البيت العربي,, وخيباتنا بقلب مدريد)

كتب / ماجدة غرابو 

اكتشفت بزيارتي لمدريد بيتا عربيا Casa Arabe، الذي يضم العديد من الذكريات والفنون والمنتوجات النسيجية التي تعبرعن الألفة والكرم العربيين، جسد في العديد من اللوحات التشكيلية المرسومة بكل دقة عن حياة العرب، وكذا عبر الصور الفتوغرافية؛ وكأنها تروي ما طمسه الواقع، وأبى إلا أن يوثقه التاريخ عبر الفن بذاك البيت العربي بمدريد، بانكساراته وقساوة حياة مغتربيه، ونقل لبعض مظاهر تحطيم الهوية العربية، وتخريب المجال بكل حمولة ذاكرته، وتوثيق لخيباتنا.
تجولت بين جدران بيتنا العربي، متأملة للصور الكثيرة للمفاتيح؛ التي بجانبها تعاليق تحكي قصصا عن أسامي أشخاص فقدوا حيواتهم في فلسطين وفي لبنان، وأجبروا على الفرار من منازلهم، وتركوا بلدانهم عبر عملية تهجير قسرية عنوة إلى بلدان أخرى غير أوطانهم، شردوا وتشردموا مكرهين، وبقيت الصور للمفاتيح كنذوب تنطق، وتذكر كل زائر للبيت العربي بمدريد بما تناسيناه عن هزائمنا!
بالضبط هو البيت العربي بقلب مدريد، غير بعيد عن حديقة روتيرو؛ مفتوح في وجه كل الزوار، تحس بالألفة العربية وأنت بين أحضانه، بداية بساحته الكبيرة، أما حين تدخل لقاعاته، فتجدها مزينة الجدران بلوحات، عليها تارة نسيج للحروف الأبجدية العربية أوتطريز لكتاب منسوج يدويا تكريما لشجر الزيتونMemories) Olive leaves )، أو تجد أعمال الفنانة تمارا كالو(Tamara Kalo) عن مبنى “المرّ” Buj El Murr بمعنى المرارة؛ الذي توقف بناؤه باندلاع الحرب الأهلية، وأصبح مركزا للاعتقال، وتارة أخرى تجد لوحات تشكيلية لتايسير بطنجي؛ الفلسطيني المعروف بتيماته عن المنفى والاغتراب والهوية المهتزة بين الشرق والغرب؛ حين استعمل ساعة رملية موضوعة بشكل أفقي لتمثيل تجميد الزمن بين الغرب والشرق أو بين غزة موطنه وفرنسا مآل هجرته وحيث يعيش.
تأملت رسوما عن حياة وأشغال النساء اليومية؛ وهن يغزلن الصوف كلوحة: “الغازلة”، أو يتابدلن أطراف الحديث وهن يشربن الشاي في لوحة: “ساعة شاي” كلوحتي عمار فرحات التونسي، أو يحضرن حلوى العيد لصاحبها نومن غماش؛ فيستخلص كل ناظر إليها أنها ذات هوية عربية محضة، بها من الألوان الساخنة المألوفة في الاستخدام اليومي بحياتنا كعرب . أو أعمال ضوئية هي عبارة عن شضايا زجاج مكسور ناتج عن انفجار مرفأ بيروت الشهير سنة 2020، تم تعريضها لأشعة الشمس على الأرصفة الشاهدة على الصعقة، بتقنية الطباعة الضوئية (Lumen prints) ؛ وهي التقنية التصويرية القديمة التي تستخدم فيها الأوراق التقليدية الحساسة للضوء بدون استخدام كاميرات، تحت عنوان: “الضوء المحطم” Shattered Light)).
وجدت أيضاعلى جدران البيت العربي ومضات تونسية، تمثلها لوحات يحيى التركي؛ المعروف بالمدرسة الفنية الإنطباعية ((Inpressionnisme؛ التي تجمع بين تأثره بالتقنيات الأوروبية واستحضاره دوما للروح المحلية وبعض التفاصيل اليومية التونسية من أسواقها إلى أزقتها وجمال طبيعتها.
استحضرت بزيارتي للبيت العربي يومها، في يوم من أيام حزيران؛ نكستنا وهزيمتنا العربية في نفس شهر زيارتي لمدريد؛ « The Six-Day War »بفارق الزمن الذي كان سنة 1967. وأيضا نوستالجيا الشعر العربي ومن أجمل ما كتب نزار قباني: “هوامش على دفتر النكسة”.

The post أوراق من رحلة بين ضفتي المتوسط والعيون للماتبة المغربية ماجدة غرابو (البيت العربي,, وخيباتنا بقلب مدريد) appeared first on الرباط نيوز.

ماجدة غرابومصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

5 − one =

Check Also

مكناس تعزز بنيتها التحتية: المصادقة على مشروع “الملعب الكبير” ودعم المنظومة الأمنية

أخبار مكناس 24 مصدر …