اختتام فعاليات النسخة الثانية من المخيم الوطني الدامج للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد

أسدل الستار، يوم الخميس 20 غشت 2026، على فعاليات المخيم الوطني الدامج للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد – النسخة الثانية، المنظم بمدينة بوقنادل خلال الفترة الممتدة من 09 إلى 20 غشت 2026. وقد عرفت هذه الدورة مشاركة 120 مستفيداً ومشاركاً، موزعين على40 طفلاً من ذوي اضطراب طيف التوحد، و20 طفلاً من غير توحد، و40 مرافقاً، إلى جانب 20 إطاراً إدارياً وتربوياً وطبياً وشبه طبي يمثلون ثماني جهات. وقد شكلت هذه المحطة التخييمية تجربة نوعية وفريدة في مجال التخييم الدامج، من خلال توفير فضاء آمن ومكيف مع خصوصيات الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، يتيح لهم فرصة الاستمتاع بالعطلة، واكتشاف قدراتهم، وتنمية مهاراتهم، وتعزيز استقلاليتهم وثقتهم بأنفسهم، في بيئة تربوية وإنسانية قائمة على الاحترام والتقبل. وعلى مدى اثني عشر يوماً، عرف المخيم برنامجاً متنوعاً ومتكاملاً شمل الأنشطة التربوية والثقافية والفنية والرياضية والترفيهية، إلى جانب ورشات لتنمية المهارات الحياتية والاستقلالية، وأنشطة للتواصل والتفاعل الاجتماعي، فضلاً عن خرجات وجولات ترفيهية وأنشطة موازية ساهمت في جعل التجربة أكثر غنى ومتعة وفائدة للأطفال ومرافقيهم. كما شكل المخيم فضاءً لتجسيد العمل التشاركي بين مختلف المتدخلين، من خلال تعبئة أطر تربوية وطبية وشبه طبية وإدارية ولوجستية، عملت على مدار أيام المخيم على ضمان المواكبة اليومية للأطفال والاستجابة لحاجياتهم، مع الحرص على توفير شروط السلامة والرعاية والراحة. وبمناسبة اختتام هذه المرحلة، تتقدم إدارة المخيم وجمعية موزاييك بخالص عبارات الشكر والتقدير والامتنان للسيد عامل عمالة سلا، ومن خلاله إلى مختلف السلطات الترابية والمصالح المحلية، على دعمهم ومواكبتهم لهذه المبادرة، وعلى الاهتمام الذي يولونه لقضايا الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد. كما نتوجه بشكر خاص إلى السيد المدير الإقليمي لقطاع الشباب بسلا، وإلى كافة أطر ومصالح المديرية، تقديراً لدعمهم ومواكبتهم وتعاونهم المتواصل، الذي كان له أثر ملموس في إنجاح هذه التجربة التخييمية. وتتقدم كذلك بجزيل الشكر إلى وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، على دعم هذا المشروع ومواكبته، وعلى انخراطهما في المبادرات الهادفة إلى تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وترسيخ الإدماج الاجتماعي. كما نثمن عالياً مساهمة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسلا، وما قدمتهما من دعم وتعاون وتسهيلات، إلى جانب الأطر التربوية والإدارية التي ساهمت في إنجاح هذه المحطة. ولا يفوتنا أن نتقدم بخالص الشكر إلى كل المؤسسات والقطاعات والشركاء والداعمين الذين ساهموا في إنجاح هذه المبادرة، إيماناً منهم بأن خدمة الطفولة في وضعية إعاقة مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود وتكامل الأدوار. كما تتوجه إدارة المخيم بتحية تقدير وامتنان إلى الأطر التربوية والطبية وشبه الطبية والإدارية واللوجستية، وأعوان النظافة والصيانة والحراس وكل العاملين بالمخيم، على ما أبانوا عنه من روح المسؤولية والتفاني والصبر والالتزام. وتبقى أسمى عبارات الشكر موجهة إلى الأطفال المستفيدين وأمهاتهم ومرافقيهم، الذين منحوا لهذه التجربة معناها الحقيقي، وجعلوا من فضاء المخيم مساحة للفرح والتواصل واكتشاف الذات. كما نتوجه بالشكر إلى الأسر على ثقتها ودعمها وانخراطها، معتبرة أن كل ابتسامة لطفل، وكل لحظة تفاعل، وكل خطوة نحو الاستقلالية، هي نجاح حقيقي لهذا المشروع. إن اختتام المرحلة التخييمية لا يعني نهاية المشروع، بل يمثل محطة أساسية للتقييم واستخلاص الدروس وتطوير التجربة، بما يساهم في بناء نموذج وطني للتخييم الدامج يستجيب بصورة أفضل لخصوصيات الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد. وقد أكدت هذه التجربة أن الإدماج ليس مجرد شعار، وإنما ممارسة تبدأ من الاعتراف بالاختلاف، وتمر عبر توفير الظروف الملائمة، وتنتهي بتمكين الطفل من المشاركة والاستمتاع والتعلم وبناء استقلاليته. ومن هذا المنطلق، تجدد إدارة المخيم وجمعية موزاييك التزامها بمواصلة العمل من أجل تطوير برامج ومبادرات تجعل من التخييم فضاءً حقيقياً للتمكين، والتعلم، والتفاعل، وبناء الثقة والاستقلالية. المخيم الوطني الدامج… فضاء للتمكين، والتعلم، وبناء الاستقلالية لأطفال التوحد. المخيم الوطني الدامج للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد – بوقنادل 2026
بث مباشر.. “نقطة إلى السطر” يستضيف إدريس لشكر لقراءة الخريطة السياسية الجديدة
ستضيف برنامج “نقطة إلى السطر”، في حلقة هذا الأسبوع، إدريس لشكر، الكاتب الأول ل…

