افتحاصات وزارة الداخلية ترصد تلاعبات في تدبير صفقات وممتلكات الجماعات

هوية بريس- متابعات تكثف لجان تفتيش تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية خلال الآونة الأخيرة عمليات الافتحاص داخل عدد من الجماعات الترابية، في سياق تشديد الرقابة على تدبير المال العام المحلي، بعدما كشفت عمليات المراقبة عن اختلالات همت صفقات عمومية وتدبير الممتلكات الجماعية بعدة جهات. وترى مصادر مهتمة بالشأن العام أن توالي هذه الملفات يسلط الضوء على أعطاب متكررة في منظومة الحكامة المحلية، ويعيد النقاش حول مدى نجاعة آليات الرقابة الداخلية في منع التجاوزات قبل تحولها إلى موضوع لتقارير التفتيش. وتتقاطع المعطيات التي كشفتها تقارير الافتحاص، سواء المتعلقة بصفقات توريد تجهيزات الاحتفالات الرسمية أو بملفات تفويت واستغلال العقارات الجماعية، عند نقطة واحدة تتمثل في ضعف منظومة التدبير والرقابة. وتقول مصادر يومية بيان اليوم، إن عمليات التفتيش كشفت، في ملف الصفقات، وجود اختلافات بين ما هو مسجل في الوثائق المحاسباتية وما هو موجود بالمخازن، إلى جانب مؤشرات على تضخيم كميات بعض المقتنيات وأثمانها، وضعف في مسك سجلات الجرد وتتبع التجهيزات. أما في ملف العقارات، فقد رصد المفتشون عمليات تفويت لأراض جماعية بأثمان اعتبرت أقل من قيمتها الحقيقية، قبل أن تتحول لاحقا إلى مشاريع استثمارية حققت أرباحا كبيرة، وهو ما يثير التساؤل حول مدى حماية الجماعات لممتلكاتها. وبحسب المصادر ذاتها، فإن توالي تسجيل الاختلالات في أكثر من جماعة يعكس فجوة بين النصوص القانونية والممارسة الفعلية. فالإشكال، وفق المصادر، لا يكمن في غياب المساطر المنظمة، وإنما في ضعف الالتزام بها، سواء في تدبير الصفقات أو في مسك السجلات وتتبع الممتلكات الجماعية. وتتساءل المصادر ذاتها، حول توقيت تدخل أجهزة الرقابة، إذ غالبا ما يتم اكتشاف الاختلالات بعد صرف الأموال أو بعد تفويت العقارات، أي بعد وقوع الضرر. ويؤكد هؤلاء أن الحد من هذه التجاوزات يقتضي تعزيز الرقابة قبل تنفيذ الصفقات وخلال مراحل إنجازها، بدل الاكتفاء برصد المخالفات بعد انتهائها، عندما يصبح تصحيح آثارها أكثر صعوبة. ووفق المصادر ذاتها، فإن الخاسر الأول من هذه الاختلالات هو المواطن، لأن أي هدر للمال العام أو تفويت لعقارات الجماعات بأقل من قيمتها يقلص الموارد المالية التي تحتاجها الجماعات لإنجاز المشاريع وتحسين الخدمات. فكل موارد تفقدها الجماعات بسبب صفقات غير محكمة أو تفويت عقارات بأثمان متدنية، تعني مشاريع أقل، وخدمات أضعف، وفرصا تنموية تضيع على السكان، وهو ما يزيد من تراجع الثقة في تدبير الشأن المحلي. وأضافت المصادر نفسها، أن تقارير الافتحاص تفقد جزءا من أثرها عندما لا تنشر نتائجها النهائية، ولا يكشف للرأي العام عن مآل الملفات التي ترصد اختلالات في تدبير المال العام. فالمواطن، بحسبها، لا يهمه فقط معرفة وجود تجاوزات، بل يريد أن يعرف ماذا وقع بعد ذلك: هل تمت المحاسبة؟ وهل استرجعت الأموال؟ وهل أغلقت الثغرات التي سمحت بتكرار الاختلالات؟. ويؤكد هؤلاء أن الشفافية في إعلان النتائج لا تقل أهمية عن إنجاز عمليات التفتيش نفسها، لأنها تشكل أساسا لترسيخ الثقة في مؤسسات الرقابة. The post افتحاصات وزارة الداخلية ترصد تلاعبات في تدبير صفقات وممتلكات الجماعات appeared first on هوية بريس.
شوكي: الرؤية الملكية بوصلتنا.. و”الأحرار” يخوض الانتخابات بثقة الحصيلة وقوة التنظيم
أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب يدخل المرحلة السياسية المقبلة بمنط…











