Home اخبار عاجلة “الأحرار”: كيف انتقل وعد إحداث مليون منصب شغل إلى برنامج حكومي يتحدث عن 250 ألف منصب فقط؟
اخبار عاجلة - 1 day ago

“الأحرار”: كيف انتقل وعد إحداث مليون منصب شغل إلى برنامج حكومي يتحدث عن 250 ألف منصب فقط؟

“الأحرار”: كيف انتقل وعد إحداث مليون منصب شغل إلى برنامج حكومي يتحدث عن 250 ألف منصب فقط؟

اعتبر ياسين عكاشة، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن البرنامج الحكومي الذي عرضته رئيسة الحكومة أمام البرلمان يواصل التوجهات والاختيارات المعتمدة خلال الولاية السابقة، منتقدا غياب خيارات سياسية جديدة وبصمة واضحة للحكومة الحالية. وقال مخاطبا رئيسة الحكومة: «وعدتم المغاربة بتغيير المسار، وجئتم اليوم لتعلنوا في البرنامج الحكومي استمرار المسار نفسه»، مضيفا: «مرحبا بكم في الطريق الذي كنتم تنتقدونه، ومرحبا بكم في المسار الذي جعلتم منه حصان طروادة داخل الحملة الانتخابية». وأضاف عكاشة، خلال الجلسة العمومية بمجلس النواب المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي، اليوم الخميس، أن المغرب راكم تجربة وصفها بالمتميزة في الجمع بين الاستمرار والإصلاح، والاستقرار والتعددية، وقوة الدولة ومناعتها المؤسساتية، مشيرا إلى أن انتظام الاستحقاقات الانتخابية وتداول المسؤوليات الحكومية وتطور أدوار البرلمان وتحسين مكانة الحقوق والحريات تمثل مكتسبات ينبغي الاعتزاز بها والعمل على تحسينها. وأكد رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار أن انتقال حزبه إلى المعارضة لا يعني تغييرا في مبادئه أو تراجعا عن قناعاته، قائلا إن «المواقع السياسية قد تتغير، أما القيم التي تؤسس للأحزاب العريقة فتبقى وتطول، والمسؤولية الوطنية لا تبدأ بدخول حكومة ولا تنتهي بمغادرتها». وفي تقييمه للبرنامج الحكومي، اعتبر عكاشة أن عددا مهما من توجهاته واختياراته يمتد من فلسفة البرنامج الحكومي للولاية السابقة، مسجلا أن البرنامج الجديد لم يقدم ما يكفي من الابتكار والاختيارات السياسية التي تميز التجربة الحالية. وأوضح أن النموذج التنموي الجديد والأوراش الاستراتيجية للدولة تشكل مرجعيات وطنية مشتركة، لكنها لا ينبغي أن تحل محل الاختيارات السياسية الخاصة بالحكومة أو تعفيها من مسؤولية تحديد أولوياتها وتوضيح توجهاتها في توزيع الموارد واختيار المجالات التي ستمنحها الأولوية. وتساءل رئيس الفريق البرلماني عن طبيعة الاختيارات الجديدة التي تتحمل الحكومة مسؤوليتها، وعن الضمانات المالية والمؤسساتية والتنفيذية التي تستند إليها، والمؤشرات والآجال التي سيعتمدها البرلمان لتقييم مدى الوفاء بالتزاماتها. وقال إن البرنامج الحكومي لم يتضمن، في تقديره، ما يكفي من التفاصيل المتعلقة بالفعل العمومي بما يسمح بالاطمئنان إلى جدية الالتزامات، وأضاف أن «تغيير المسار الموعود لا يعني التكرار، كما أن استمرارية الدولة لا تعني إعادة إنتاج السياسات والأساليب نفسها». وأشار عكاشة إلى أن البرنامج الحكومي تضمن مواصلة عدد من البرامج والمشاريع القائمة، من بينها مدارس الريادة والمجموعات الصحية الترابية وبرنامج الجيل الأخضر وبرنامج دعم السكن ومشروع الربط المائي بين الأحواض وخارطة طريق السياحة وميثاق الاستثمار، معتبرا أن استمرار هذه البرامج أمر إيجابي، لكنه لا يعوض الحاجة إلى خيارات جديدة ومبادرات مبتكرة تبرز القيمة المضافة للحكومة الحالية. وانتقد عكاشة ما وصفه بقيام الحكومة على منطق المحاصصة والترضيات على حساب الكفاءة والنجاعة، متسائلا: «فأين هي الحكومة المقلصة؟»، في إشارة إلى ما قال إنه تناقض بين هذا التوجه وما سبق الإعلان عنه بشأن تقليص حجم الحكومة. وفيما يتعلق بالالتزامات الانتخابية، أشار عكاشة إلى غياب وعد خفض الضريبة على الدخل من 37% إلى 20% عن البرنامج الحكومي، كما سجل عدم تضمينه مؤشرات واضحة بشأن الزيادة في الأجور. وانتقد تأجيل بلوغ الدعم المباشر 1000 درهم إلى نهاية الولاية الحكومية سنة 2031، متسائلا عن الضمانات التي تكفل الحفاظ على القيمة الفعلية لهذا المبلغ، وعن مصير الالتزام المتعلق بمؤشر الدعم المباشر الذي قال إن الحزب الحاكم سبق أن تعهد بحذفه. وأشار كذلك إلى أن بعض الالتزامات، ومنها رفع التحويلات المالية لفائدة الجهات إلى 12 مليار درهم، سبق تناولها خلال الولايات التشريعية السابقة. وفي ما يخص السياسات العمومية، انتقد عكاشة غياب تصور واضح لإصلاح ورش اللاتمركز الإداري، معتبرا أن تناوله في البرنامج الحكومي ظل سطحيا ولا يعكس أهميته في إصلاح الإدارة العمومية. كما دعا إلى توضيح الإجراءات والتشريعات التي تعتزم الحكومة اعتمادها لمحاربة الفساد والريع وتضارب المصالح والإثراء غير المشروع، مشيرا إلى أن البرنامج الحكومي لم يتضمن، بحسب مراجعته، أي إشارة صريحة إلى الإثراء غير المشروع، رغم حديث رئيسة الحكومة عنه. وبشأن الشباب والتشغيل، قال إن البرنامج لم يمنح الشباب المكانة التي يستحقونها، داعيا إلى اعتماد سياسة وطنية مندمجة لفائدتهم، بدل الاكتفاء باستراتيجية. وانتقد الفارق بين الوعد الانتخابي بإحداث مليون منصب شغل صافٍ والالتزام الوارد في البرنامج الحكومي بإحداث 250 ألف منصب صافٍ، كما تساءل عن طبيعة مناصب الشغل الـ360 ألفا المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، ومدى استمراريتها بعد انتهاء البطولة، قائلا: «وماذا بعد المونديال، هل سيبقون في العمل؟». وفيما اعتبره القضايا الغائبة عن البرنامج الحكومي، أثار عكاشة غياب الاهتمام بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، التي وصفها بالرافعة الاستراتيجية للاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن عددها يبلغ حوالي 6 ملايين مغربي، وأن تحويلاتها المالية بلغت 22 مليار درهم سنة 2025. وسجل أيضا غياب تصور واضح بشأن الأشخاص في وضعية إعاقة، مشيرا إلى أنهم يمثلون، وفق الأرقام التي أوردها، 1.7 مليون مواطن، أي 4.8% من السكان، وأن 67% منهم لا يتوفرون على مستوى دراسي. كما انتقد غياب تصور للتعامل مع الاقتصاد غير المهيكل، الذي قال إنه يشغل أكثر من 2.5 مليون مغربي، متسائلا عن كيفية تطوير الاقتصاد الوطني في غياب رؤية واضحة لمعالجة هذا الجانب.

لكممصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

15 − three =

Check Also

فوزي لقجعاثناء تقديم مشروع قانون المالية:انصح”حزب معين”بالتوقف عن تجنيد بعض الشباب لترويج لاكاذيب عبرمواقع التواصل الاجتماعي!

Facebook Twitter Messenger WhatsApp Email The post فوزي لقجعاثناء تقديم مشروع قانون المالي…