الأزمي للمنصوري: سنمنحكم الوقت الكافي وخطتكم لوقف الغلاء تفتح أبواب الفساد

قال رئيس فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، إدريس الأزمي الإدريسي، إن فريق “البيجيدي” سيمنح الحكومة الفرصة والوقت الكافيين، وسيتعامل معها بنية حسنة، مشيرا، من جانب آخر، إلى أن الحل الذي تقترحه الحكومة لمحاربة الغلاء وخفض الأسعار، والقائم على الشركات الجهوية للتوزيع، يفتح، بحسبه، باباً من أبواب الفساد والاستبداد، من خلال التحكم في السوق وتمكين الوسطاء. وعلى مستوى تشكيل الحكومة، سجل الأزمي ما اعتبره ارتباكاً في التشكيلة الحكومية، على خلفية إعفاء وزيرة استقلالية، ويتعلق الأمر بمديحة خيير، التي أعفاها الملك بطلب من رئيسة الحكومة، يومين بعد تعيينها. وانتقد الأزمي، في الكلمة التي ألقاها بجلسة مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس النواب، اليوم الإثنين، مصادقة الحكومة على مشروع قانون المالية قبل التنصيب البرلماني، قائلاً إنه لم يكن من المفروض جمع الحكومة لهذه الغاية قبل استكمال هذا المسار البرلماني. واعتبر رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب أن الحكومة الحالية تضم أحزاباً تراجعت انتخابياً، إلى جانب وزراء قال إنهم فشلوا في مراحل سابقة، واصفاً إياها بحكومة الاستمرار، بسبب الإبقاء على وزراء ارتبطت فترات تدبيرهم بأزمات، من قبيل أزمة مباراة المحاماة وأزمة المجلس الوطني للصحافة، فضلاً عن إسقاط وزارة العالم القروي من التشكيلة الحكومية. وبخصوص طبيعة المعارضة التي سيمارسها “البيجيدي”، أكد الأزمي أن فريقه سيمنحها الفرصة والوقت الكافيين، وسيتعامل معها بنية حسنة، على أن تظل بوصلة عمله الدفاع عن انتظارات المواطنين ومصالح الوطن، محذراً من أنه سيكون بالمرصاد للحكومة إذا استهوتها أهداف التأسيس (يقصد تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة). وبخصوص البرنامج الحكومي، تساءل الأزمي عن الاستراتيجيات الكبرى التي وجه الملك الحكومة إليها، معتبراً أن البرنامج ينبغي أن يجيب عن هذه التوجهات. ونبه النائب عينه إلى ضرورة احتكام الحكومة، عند إعداد مدونة الأسرة الجديدة، إلى المرجعية الإسلامية وفتاوى المجلس العلمي الأعلى، مع الحرص على الحفاظ على التسامك الأسري. وفي الشق الحقوقي، توقف الأزمي عند تخصيص البرنامج الحكومي محوراً كاملاً لدولة الحقوق والقانون، معرباً عن تطلعه إلى إطلاق سراح معتقلي حراك الريف، والنقيب محمد زيان، ومعتقلي «جيل زد»، بما يسهم في إرساء مناخ سياسي وحقوقي مهم. وفي ما يتعلق بمحاربة الفساد، تساءل الأزمي عن مصير الفاسدين، قائلاً: “ورِّيونا الفاسدين فين هما”، ما دام الجميع يتحدث عن الفساد. وأثار مسألة تضارب المصالح التي قال إنها تسائل الحكومة في مختلف القطاعات، بما فيها الصحة والفلاحة، داعياً إلى الحسم مع هذه الممارسات. أما بشأن الأسعار، فاعتبر أن الحل الذي تقترحه الحكومة، والقائم على الشركات الجهوية للتوزيع، يفتح، بحسبه، باباً من أبواب الفساد والاستبداد، من خلال التحكم في السوق وتمكين الوسطاء. وفي ملف التقاعد، دعا الأزمي إلى تجاوز المقاربة المعتمدة خلال الولاية السابقة، رافضاً تصنيف إصلاح التقاعد الذي جرى سنة 2016 باعتباره إصلاحاً اختزالياً. كما طالب بالتراجع عن تجربة مدارس الريادة، التي اعتبر أنها كرست مغرب السرعتين في التعليم، داعياً إلى العودة إلى القانون الإطار والرؤية الاستراتيجية. وفي المجال الرياضي، شدد الأزمي على ضرورة الفصل بين السياسي والرياضي، معتبراً أن استمرار التدخل السياسي في الرياضة من شأنه الإضرار بها وبالسيادة. اقتصادياً، انتقد الأزمي توقعات تحقيق نمو بنسبة 5 في المائة، معتبراً أنها مخالفة للتوقعات الداخلية والخارجية، وداعياً إلى توزيع الثروة على جميع الشركات، بدلاً من تركيز المشاريع في أيدي الشركات نفسها. وتساءل الأزمي عن أسباب إغفال الإفصاح عن مصادر تمويل البرنامج الحكومي، وما إذا كانت الحكومة ستفتح تحقيقاً بشأن مبلغ 280 مليار درهم، الذي قال إنها سبق أن أشارت إلى ضياعه دون فائدة انتقد إدريس الأزمي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، عدداً من الاختلالات التي قال إنها شابت الانتخابات التشريعية، مشيراً إلى تورط بعض المرشحين في استغلال المال الانتخابي، وعدم التصدي الفوري لمثل هذه الممارسات. وأشار إلى تورط حزب من أحزاب الأغلبية في ما وصفه بـ”فضيحة الصاك”، المتعلقة بحمل أوراق تصويت جاهزة، معتبراً ذلك جريمة في حق الوطن. وأكد الأزمي أن الإحساس بالحماية هو ما قد يدفع مرتكبي مثل هذه الأفعال إلى الإقدام عليها. وأضاف الأزمي أن هذه الانتخابات تميزت بما وصفه بـ”منشطات سياسية”، بما في ذلك إدخال عنصر جديد إلى الحملة الانتخابية، وهو ما استنكرته، بحسبه، حتى الأحزاب المشكلة للأغلبية. ورغم هذه الاختلالات، اعتبر رئيس فريق “البيجيدي” أن الديمقراطية المغربية تظل صامدة في وجه محاولات التحكم والإقصاء، بفضل القيادة الملكية. وفي هذا السياق، طالب الأزمي بإطلاق ورش الإعداد القانوني للانتخابات الجماعية، بهدف تفادي الاختلالات التي عرفتها الانتخابات التشريعية، وتجاوز ما وصفه بالارتباك والتخبط اللذين تعرفهما معظم الجماعات الترابية، داعياً إلى العمل بصدق على تفعيل التوجيهات الملكية الواردة في خطاب افتتاح البرلمان.
فريق التجمع الوطني للأحرار للمنصوري: لن نغازل الحكومة
قال ياسين عكاشة، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، إن فريقه لن يغازل الحكومة د…





