Home اخبار عاجلة “البوليساريو” تلوّح بالانسحاب من عملية السلام الأممية احتجاجا على مسودة قرار أمريكي بشأن الصحراء
اخبار عاجلة - 1 day ago

“البوليساريو” تلوّح بالانسحاب من عملية السلام الأممية احتجاجا على مسودة قرار أمريكي بشأن الصحراء

“البوليساريو” تلوّح بالانسحاب من عملية السلام الأممية احتجاجا على مسودة قرار أمريكي بشأن الصحراء

لوّحت جبهة البوليساريو بالانسحاب من عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة بشأن نزاع الصحراء، احتجاجاً على مسودة مشروع قرار أمريكي معروض على أعضاء مجلس الأمن الدولي، معتبرة أنه ينحاز إلى الموقف المغربي ويهدد مستقبل العملية السياسية، وذلك قبل أيام من التصويت المرتقب على تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو). وجاء موقف الجبهة في رسالة مؤرخة في 22 أكتوبر 2026، وجهها ممثلها لدى الأمم المتحدة والمنسق مع بعثة المينورسو، سيدي محمد عمار، إلى رئاسة مجلس الأمن الدولي، اطلع موقع “لكم” على نسخة منها، وتضمنت اعتراضات على المسودة الأولية التي وزعتها الولايات المتحدة، بصفتها حاملة القلم بشأن ملف الصحراء، على أعضاء المجلس في اليوم نفسه. وقالت الجبهة إن المسودة الأمريكية تعكس، بحسب تعبيرها، “بالكامل الموقف المغربي”، معتبرة أنها تشكل انحرافا عن مبادئ القانون الدولي التي تقوم عليها تسوية النزاع، ولا سيما مبدأ تقرير المصير. كما اتهمت الولايات المتحدة بمحاولة تغيير الأسس التي قامت عليها العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة منذ عقود. واعتبرت الرسالة أن المسودة لا تقتصر على تبني مقاربة منحازة بشأن مستقبل الإقليم، بل تتجاوز ذلك إلى المساس بأسس عمل بعثة المينورسو، التي أنشأها مجلس الأمن بموجب القرار 690 الصادر سنة 1991، في إطار خطة تسوية قبلها المغرب والبوليساريو، برعاية الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية آنذاك. وشددت الجبهة على أن أي تغيير أحادي للإطار الذي تأسست عليه البعثة، أو التخلي عن الغاية التي أُنشئت من أجلها، من شأنه تقويض الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد تسوية للنزاع. كما اعتبرت أن عدم امتثال المغرب، وفق موقفها، لخطة التسوية الأممية الإفريقية لا يمكن أن يشكل مبررا للتخلي عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. وفي أكثر فقرات الرسالة وضوحا، أكدت البوليساريو أن مضمون المسودة الأولية “لا يمكن أن يشكل أساسا لأي مداولات حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) أو عملية السلام في الصحراء الغربية”، محذرة من أنه في حال اعتمادها دون “تغييرات جوهرية وهادفة”، فلن يكون أمامها “سوى خيار الانسحاب من عملية السلام برمتها”. ورغم هذا التحذير، أكدت الجبهة في ختام رسالتها أنها لا تزال ملتزمة بالتوصل إلى سلام عادل ودائم، داعية الأطراف المعنية إلى استخدام نفوذها لإنقاذ العملية السياسية والحفاظ على فرص التسوية. وتأتي هذه الرسالة في سياق تحركات دبلوماسية مكثفة داخل مجلس الأمن، مع اقتراب انتهاء الولاية الحالية لبعثة المينورسو في 31 أكتوبر الجاري، واستمرار الخلاف بين المغرب والبوليساريو بشأن الأساس الذي ينبغي أن تقوم عليه المفاوضات المستقبلية. ويطرح المغرب مبادرة الحكم الذاتي تحت سيادته باعتبارها أساساً لتسوية النزاع، وهي المبادرة التي تحظى بدعم متزايد من عدد من الدول، بينها الولايات المتحدة وفرنسا. وفي المقابل، تتمسك البوليساريو بمبدأ تقرير المصير، وترفض أي تسوية تعتبر أنها تحدد مسبقاً الوضع النهائي للإقليم دون موافقة الشعب الصحراوي. ويأتي الاعتراض الجديد بعد صدور قرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025، الذي عزز حضور مقترح الحكم الذاتي المغربي في الإطار الأممي للمفاوضات، في حين تواصل الجبهة الاعتراض على أي تفسير للقرار تعتبره إقصاء لخيارات أخرى لتقرير المصير. وكان المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، قد أطلع أعضاء مجلس الأمن، خلال مشاورات مغلقة في أكتوبر الجاري، على تطورات جهوده لإعادة إطلاق المفاوضات، وسط استمرار التباعد بين مواقف الأطراف المعنية. وتكتسب رسالة البوليساريو أهمية خاصة بالنظر إلى توقيتها، إذ تأتي خلال مرحلة صياغة مشروع القرار الأمريكي، وقبل اعتماده بصيغته النهائية، ما يترك المجال مفتوحا أمام تعديلات محتملة خلال المفاوضات بين أعضاء مجلس الأمن. ولم يتضح بعد ما إذا كانت التحفظات التي عبرت عنها الجبهة ستؤثر في الصيغة النهائية للقرار، أو ما إذا كان تهديدها بالانسحاب من العملية السياسية سيتحول إلى خطوة فعلية في حال اعتماد المشروع دون الاستجابة لمطالبها، وماذا سوف يترتب عن ذلك لاحقا.

لكممصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

10 − one =

Check Also

لقجع ينتقد السياسات الاقتصادية للحكومة السابقة ويحذر من الرأسمالية المتوحشة

انتقد فوزي لقجع التوجهات الاقتصادية التي اعتمدتها الحكومة السابقة، معتبراً أن الفصل بين ال…