Home اخبار عاجلة “الحركة الشعبية”: لا يكفي الحديث عن السيادة الطاقية في البرنامج الحكومي دون توضيح مستقبل مصفاة “سامير”
اخبار عاجلة - 1 day ago

“الحركة الشعبية”: لا يكفي الحديث عن السيادة الطاقية في البرنامج الحكومي دون توضيح مستقبل مصفاة “سامير”

“الحركة الشعبية”: لا يكفي الحديث عن السيادة الطاقية في البرنامج الحكومي دون توضيح مستقبل مصفاة “سامير”

قالت ريم شباط، رئيسة الفريق الحركي بمجلس النواب، إن البرنامج الحكومي المعروض على البرلمان لا يرقى إلى مستوى تصريح حكومي متكامل، معتبرة أنه «مجرد إعلان نوايا وخطاب كلاسيكي، غالب عليه التسويف والتأجيل»، بسبب غياب الالتزامات الدقيقة والإجراءات العملية والأرقام المضبوطة التي تسمح بتقييم مدى استجابة الحكومة لانتظارات المغاربة. وأضافت شباط، خلال الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي، الخميس، أن استمرار مكونات من الحكومة السابقة يثير تساؤلات بشأن مدى قدرة الحكومة الجديدة على إحداث تغيير فعلي، مشيرة إلى أن 60% من الأحزاب المشكلة لها ما زالت حاضرة، إلى جانب 40% من أعضاء الحكومة السابقة. وقالت إن «تغيير العناوين لا يعني بالضرورة تغيير السياسات، وتغيير بعض الوجوه لا يعني بالضرورة تغيير النتائج»، داعية إلى تحسين الخدمات والاستجابة لحاجات المواطنين. وانتقدت رئيسة الفريق الحركي غياب عدد من القطاعات عن الهندسة الحكومية الجديدة، من بينها الوزارة المنتدبة المكلفة بالجماعات الترابية واللامركزية، والوزارة المنتدبة المكلفة بمغاربة العالم، وقطاع الإعلام والتواصل والتنمية القروية، متسائلة عن أسباب غياب كتابات الدولة أيضاً. وربطت هذه التساؤلات بالتزام الحكومة ضخ 12 مليار درهم إضافية لفائدة الجهات، متسائلة عن كيفية تنفيذ هذا التعهد في ظل غياب الجهة الحكومية المكلفة بالجماعات الترابية واللامركزية. وفي معرض انتقادها تدبير القطاعات، استشهدت شباط بالانقطاعات المتكررة للماء التي قالت إن جهة فاس مكناس شهدتها خلال الصيف، مشيرة إلى أن بعض السكان يضطرون إلى الانتظار ساعات طويلة من دون ماء. كما انتقدت وضعية النقل الطرقي والسككي والجوي، معتبرة أن تجديد الوجوه الحكومية لا يكفي ما لم ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وفي ملف محاربة الفساد، توقفت شباط عند ما ورد في الصفحة 18 من البرنامج الحكومي بشأن استفحال الوساطة والانتهازية وشبكات المصالح العائلية والفئوية خارج ضوابط الشفافية والمساواة. وتساءلت عما سيتغير بعد 5 سنوات من حكم الحكومة السابقة، مذكرة بأن وزيراً سابقاً سحب المقتضى المتعلق بتجريم الإثراء غير المشروع من مشروع قانون، وفق ما أوردته في مداخلتها. وأضافت أن محاربة الريع وتضارب المصالح تقتضي توضيح كيفية التعامل مع الجمع بين صفقات الدولة والدعم العمومي والمسؤولية الحكومية. كما تساءلت بشأن مصير 280 مليار درهم من الريع العمومي الذي قالت إن الحكومة السابقة وزعته من دون أثر أو جدوى أو محاسبة، مطالبة بتفعيل الدور الرقابي للبرلمان وقبول تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، إلى جانب الكشف عن تقييم مخطط المغرب الأخضر وغيره من المخططات. وبخصوص القدرة الشرائية، دعت شباط إلى اتخاذ تدابير عاجلة للحد من ارتفاع الأسعار، وتفعيل المادة 4 من قانون حرية الأسعار والمنافسة، وإعادة النظر في تحرير أسعار المحروقات. كما تساءلت عن مآل الوعد بالإعفاء من الضريبة على الدخل بالنسبة إلى أصحاب المداخيل البالغة 15 ألف درهم، وما إذا كان اشتراط قياس الكلفة والأثر على المداخيل يمهد للتراجع عن الالتزام الانتخابي. وفي ملف السيادة الغذائية والطاقية، تساءلت شباط عما إذا كانت الحكومة قد ضمنت الأمن الغذائي للمغاربة قبل الحديث عن السيادة الاستراتيجية، مشددة على ضرورة دعم الفلاحة المنتجة والمستدامة وإنصاف مربي الماشية والفلاحين الصغار. ودعت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات واضحة بشأن مصفاة «سامير»، من بينها تفويت أصولها إلى الدولة، وإعادة شرائها عبر تحويل الدين العمومي إلى أسهم، وتأهيلها صناعياً وإعادة توازنها المالي وتسوية وضعيتها القانونية في أفق 5 سنوات، إلى جانب دراسة إنشاء مصفاة جديدة لتكرير البترول. وتساءلت عما إذا كان غياب هذه الالتزامات يعكس عدم وجود إرادة سياسية للاستثمار في السيادة الطاقية، أم أن الوعود الانتخابية انتهت بانتهاء الحملة. وفي ملف التشغيل، انتقدت شباط غياب التعهد بإحداث مليون منصب شغل عن البرنامج الحكومي، معتبرة أن هذا الوعد، سواء سقط سهواً أو عن قصد، لم يسقط من ذاكرة الشباب المغربي العاطل. وفي قطاع التعليم، طالبت بتوضيح موعد إدماج مربيات ومربي التعليم الأولي، وإلغاء تسقيف السن للتوظيف والانتقاء الأولي في مباريات التعليم والوظيفة العمومية، وجعل الكفاءة معياراً أساسياً لاختيار المترشحين، فضلاً عن اعتماد يوم السبت عطلة أسبوعية لأطر المدرسة العمومية. كما انتقدت غياب الوضوح بشأن المنح الجامعية، متسائلة عن استمرار تخصيص 20 درهماً يومياً للبحث العلمي. وفي المجال الصحي، اعتبرت أن الحديث عن طبيب الأسرة والرعاية الصحية الأولية لا ينسجم مع واقع دواوير وجماعات لا تتوفر على طبيب، محذرة من الاعتماد على الحلول الرقمية من دون توفير التجهيزات والأطر الطبية. ودعت إلى إعطاء الأولوية للمناطق القروية والجبلية في تنزيل المساعدة الطبية المستعجلة، وتفعيل بطاقة الإعاقة لضمان استفادة الأشخاص في وضعية إعاقة من حقوقهم وخدماتهم. وبخصوص الدعم الاجتماعي المباشر، تساءلت شباط عن أسباب تأجيل رفع الدعم إلى 1000 درهم إلى غاية سنة 2031، معتبرة أن بالإمكان الشروع في تنفيذ هذا الالتزام ابتداءً من يناير 2027. كما دعت إلى مراجعة شروط المؤشر الاجتماعي، خصوصاً بالنسبة إلى الأرامل والمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة، لضمان استفادتهم من الدعم والمنح والأدوية. وانتقدت شباط، من جهة أخرى، ضعف معالجة البعد البيئي والعدالة المناخية في البرنامج الحكومي، معتبرة أن الاكتفاء بالتعهد بمواجهة التغيرات المناخية وحماية البيئة لا يوضح الإجراءات العملية لمواجهة التحديات المطروحة. وختمت رئيسة الفريق الحركي بالتأكيد أن البرنامج الحكومي تضمن التزامات واسعة من دون تحديد آجال دقيقة للتنفيذ أو كلفة مالية واضحة أو مؤشرات تسمح للبرلمان بتقييم النتائج، داعية الحكومة إلى توضيح كيفية الوفاء بتعهداتها الانتخابية، بما يتيح مراقبة تنفيذها ومساءلتها عن حصيلة عملها خلال الولاية الجديدة.

لكممصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

three × 5 =

Check Also

التعاضدية العامة لتربية الوطنية تعقدها جمعها السنوي بأكادير

انطلقت صباح اليوم الجمعة 23 أكتوبر، فعاليات الجمع العام السنوي للتعاضدية العامة للتربية ال…