Home الصحافة المغربية “الخناق” القاتل يحصد أرواحا جديدة بسلا

“الخناق” القاتل يحصد أرواحا جديدة بسلا

“الخناق” القاتل يحصد أرواحا جديدة بسلا

هوية بريس – متابعات استنفرت وفاة طفلين شقيقين جراء إصابتهما بـ”داء الدفتيريا بسلا”، السلطات الصحية بالمدينة، مما دفعها للتدخل العاجل لتطويق بؤرة العدوى بمنطقة العيايدة. وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على عودة هذا المرض البكتيري الخطير إلى واجهة الأحداث الصحية بالمغرب بعد عقود من ندرته، وسط تحركات مكثفة لتعقب المخالطين وتلقيحهم. وسارعت الأطقم الطبية التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل الميداني بحي سيدي عبد الله بمقاطعة العيايدة، فور تأكيد الإصابات، حيث باشرت عملية حصر دقيقة للمخالطين المباشرين للحالتين اللتين فارقتا الحياة، بعدما تبين أنهما لم تتلقيا التلقيح المضاد للمرض. تفاصيل التدخل الطبي وإجراءات العزل وشملت الإجراءات الوقائية الصارمة فحص وتلقيح أكثر من 40 شخصا من المخالطين للأسرة، مع تقديم العلاجات الضرورية وتوجيه الحالات المشتبه فيها نحو المراكز المخصصة للعزل. وفي هذا الصدد، جرى تجهيز موقعين للاستشفاء والمراقبة الطبية، الأول بالمستشفى الإقليمي مولاي عبد الله، والثاني بمستشفى القرب بتابريكت، لضمان التدخل السريع والفعال. وأسفرت التحاليل المخبرية المنجزة عن رصد حالات إصابة مؤكدة جديدة تم إخضاعها للبروتوكول العلاجي بنجاح دون تسجيل وفيات إضافية، لتستقر الوضعية الوبائية بالمنطقة وتظل تحت السيطرة والمراقبة المستمرة. سياق الوباء ومخاطر إهمال التلقيح وتأتي هذه التطورات المقلقة لتؤكد عودة الداء إلى المملكة خلال سنة 2026، بعد أن ظل غائبا منذ عام 1992. وكانت جهة سوس ماسة قد سجلت بدورها، أواخر شتنبر الماضي، بؤرتين عائليتين طالتا أطفالا غير مستكملين لجرعاتهم المناعية بكل من عمالة أكادير إداوتنان وإقليم اشتوكة آيت باها. ويعد “الخناق” عدوى بكتيرية حادة تنتقل عبر الرذاذ التنفسي، وتكمن خطورته في السموم التي تفرزها البكتيريا، والتي قد تدمر أعضاء حيوية كالقلب والكليتين، فضلا عن تشكيل أغشية تعيق التنفس إذا لم يُقدم العلاج في الوقت الملائم. تحدي المعلومات المضللة والأمن الصحي وتشير هذه الحالات المتفرقة إلى تحديات حقيقية تواجه منظومة الأمن الصحي، ترتبط أساسا بتراجع مستويات التغطية بالتلقيح وتنامي تأثير المعلومات المضللة التي تثني بعض الأسر عن تطعيم أبنائها. وهو ما يفرض تعزيز حملات التوعية بأهمية البرنامج الوطني للتمنيع، الذي يوفر حماية متكاملة عبر جرعات منتظمة منذ الأشهر الأولى للولادة. ويُنتظر أن تدفع هذه المعطيات الميدانية السلطات الوصية إلى تكثيف اليقظة الوبائية بمختلف الجهات، مع تشديد المراقبة داخل المؤسسات التعليمية والتجمعات السكنية لدرء أي انتشار محتمل لهذا الداء المعدي وحماية صحة الأجيال الصاعدة. The post “الخناق” القاتل يحصد أرواحا جديدة بسلا appeared first on هوية بريس.

علي حنينمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

18 − fifteen =

Check Also

الشاب الذي ظهر في مواقع التواصل يحمل سلاحا أبيضا يسقط في قبضة الأمن

<p>أوقفت عناصر الشرطة بولاية أمن مكناس، اليوم الاثنين 26 أكتوبر الجاري، شخصاً يبلغ م…