Home اخبار عاجلة الدار البيضاء تُطلق حملة كبرى لإنهاء فوضى كورنيش عين الذئاب
اخبار عاجلة - October 23, 2025

الدار البيضاء تُطلق حملة كبرى لإنهاء فوضى كورنيش عين الذئاب

الدار البيضاء تُطلق حملة كبرى لإنهاء فوضى كورنيش عين الذئاب

تسارع مدينة الدار البيضاء الخطى لإعادة الاعتبار إلى كورنيش عين الذئاب، هذا المتنفس البحري الشهير الذي طالما شكّل واجهة سياحية وترفيهية بارزة للعاصمة الاقتصادية للمملكة.

وتعمل الجهات المسؤولة على مدينة الدار البيضاء بوتيرة متسارعة على استرجاع إشعاع كورنيش عين الذئاب، هذا الفضاء البحري الذي ظل لعقود عنواناً للترفيه والسياحة في العاصمة الاقتصادية للمملكة.

وانطلقت صباح اليوم الخميس عمليات هدم واسعة شملت منتجع “بارادايز” الشهير بعين الذئاب في مدينة الدار البيضاء، بعد أن حلت الجرافات بالمكان لتنفيذ قرارات تحرير الملك العمومي البحري، في خطوة حاسمة ضمن حملة موسعة لإعادة تأهيل الواجهة البحرية للعاصمة الاقتصادية.

ووفقا لمصادر الجريدة 24، فإن السلطات المحلية وتحت إشراف والي جهة الدار البيضاء – سطات، سعيد مهيدية، أعطت الضوء الأخضر لتنفيذ عملية هدم شاملة لكل المنشآت التي كانت تحتل الملك البحري أو تخل بالتصميم الجديد للمنطقة، في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى خلق فضاء حضري حديث يعكس طموح المدينة في التحول إلى وجهة متوسطية رائدة، بدون احتلال للملك البحري.

المشروع الجديد الذي يحمل بصمة بيئية ومعمارية متقدمة، يركز على إعادة تهيئة الكورنيش ليصبح ممشى بحرياً متكاملاً يضم فضاءات مفتوحة للترفيه والرياضة والثقافة، مع مسارات خاصة بالدراجات وممرات واسعة للمشاة، إلى جانب مرافق خضراء تعتمد في تجهيزها على مواد صديقة للبيئة ونظام متطور لمعالجة المياه الرمادية، بما يتماشى مع التوجه الوطني نحو المدن المستدامة.

وحسب مصادر الجريدة 24، فإن عمليات الهدم لم تتوقف عند “بارادايز” فقط، بل شملت أيضاً بنايات ومقاهٍ وفضاءات أخرى كانت تشغل مساحات من الملك العمومي دون سند قانوني، إضافة إلى محيط ضريح سيدي عبد الرحمان الذي شهد في وقت سابق عملية تحرير مماثلة أعادت إليه رونقه التاريخي.

كما تمت تعبئة فرق تقنية وأمنية لتنظيم حركة السير في الشوارع المؤدية إلى الكورنيش، لتسهيل أشغال الجرافات وضمان تنفيذ العملية بسلاسة.

وتراهن الجهات المسؤولة من خلال هذه الحملة على إعادة صياغة المشهد الجمالي للمنطقة بما يتناسب مع مشاريع التهيئة الكبرى التي تعرفها العاصمة الاقتصادية، خصوصاً مع اقتراب موعد تنظيم المغرب لكأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، حيث يمثل كورنيش عين الذئاب إحدى الواجهات الرمزية التي ستعكس صورة المغرب الحديثة أمام زوار العالم.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن المشروع لن يقتصر على إزالة البنايات غير القانونية، بل سيشمل إعادة تهيئة معالم تاريخية ومعروفة مثل مسبحي “طايتي” و”ميامي”، اللذين ظلا جزءاً من الذاكرة الترفيهية للمدينة، إلى جانب القضاء على عدد من التجمعات السكنية العشوائية التي كانت تلاصق الشاطئ.

المبادرة، وإن أثارت موجة من الحنين لدى بعض السكان الذين ربطوا ذكرياتهم بهذه الفضاءات القديمة، إلا أنها تُعتبر خطوة مفصلية في مسار تحديث المدينة وتثمين مجالها الساحلي، لما تحمله من فرص استثمارية وسياحية جديدة، فضلاً عن إسهامها في خلق مناصب شغل وتحريك الاقتصاد المحلي.

كورنيش عين الذئاب الذي ظل لعقود القلب النابض للدار البيضاء، يستعد اليوم لاستعادة بريقه في حلّة جديدة تجمع بين الجمالية المعمارية والتوازن البيئي، في تجربة حضرية تعكس طموح المغرب نحو مدن أكثر تنظيماً واستدامة، وواجهة بحرية تليق بمستقبل العاصمة الاقتصادية.

ومع توالي عمليات الهدم والتحرير، يترقب البيضاويون الشكل النهائي للمشروع الذي سيعيد للمدينة علاقتها الأصلية ببحرها، ويمنح للدار البيضاء وجهاً جديداً يتناغم مع تطورها الاقتصادي ووزنها المتزايد في خارطة المدن العالمية.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

4 + 2 =

Check Also

أزمة إنسان لا أزمة منشآت.. شغب “الكلاسيكو” يُعري واقع التوعية الرياضية

عادت مشاهد الشغب الرياضي لتخيم بظلالها القاتمة على البطولة الاحترافية لكرة القدم، محولة “ك…