الدرداري لـ”أخبارنا”: السيادة غير قابلة للتفاوض.. وهذا مصير من يرفض القرار 2797

<p>كشف الخبير في السياسات الأمنية والاستراتيجية الدكتور أحمد الدرداري في تصريح خاص وحصري لموقع “أخبارنا” عن القراءة الحقيقية للمرحلة الدقيقة التي دخلها ملف الصحراء المغربية بعد صدور القرار الأممي 2797، مؤكدا أننا اليوم أمام رهان مزدوج، رهان الحكم الذاتي كحل واقعي وحيد تحت السيادة المغربية، ورهان غياب مصالحة مغاربية واضحة تعرقل أي تقدم.</p> <p>وقال الدرداري، وهو أستاذ القانون العام بجامعة عبد المالك السعدي ومنسق ماستر التدبير الاستراتيجي للسياسات العمومية الأمنية، إن التفاوض بين الأطراف حول التدبير الاستراتيجي للسلم والأمن الإقليميين والمشروط بتثبيت العلاقة بين السيادة والتعاون التنموي القائم على تسوية نزاع إقليمي مفتعل، جاء في سياق دولي معقد، عبر تحديد نموذج للحكم الذاتي قادر على تدبير التعدد والاختلاف السياسي في ظل سيادة الدولة على ترابها والسماح بالتقاطع بين السياسات الوطنية وسياسات الحكم الذاتي كما هو معمول به في الأنظمة الديمقراطية.</p> <p>وأوضح أن عملية التفاوض الحالية تتطلب العمل على توضيح الإشكالات السياسية التي حالت دون تحقيق أي تصالح بين المغرب والجزائر، ذلك أن التفاوض في ظل قطع العلاقات قد يعطي عرقلة للتفاوض وهروب من اعتماد توافق وإقرار الحل.</p> <p>واعتبر أن جر الجزائر إلى المفاوضات المباشرة يعد سابقة في النزاع، وأن جلوس البوليساريو إلى جانب الجزائر يعني في أدبيات الحوار انفصال البوليساريو عن قراراتها وتحريرها من التبعية لتحكم العسكر الجزائري والتقرير بشكل مستقل عن المطالب التي تخدم مصلحة سكان المخيمات، وذلك عند طرح الإشكالات القانونية والدستورية والسياسية ذات الصلة بممارسة السلطة داخل الدولة الأصلية التي هي المغرب.</p> <p>وأكد الدرداري أن مبادرة الحكم الذاتي تحمل في طياتها الإنسان وحاجياته وظروفه وبيئته الثقافية والسياسية والتنموية وقد تصل في أبعد مداها إلى المملكة الفيدرالية، مستحضرا مقولة الملك الراحل الحسن الثاني سنة 1984 بفاس “أريد أن أترك المغرب لخلفي من بعدي مبني على شاكلة المقاطعات الألمانية اللاندر” .</p> <p>وشدد على أن التفاوض هو أداة لتغيير المسار التراكمي بالجمع بين الشرعية الدولية والمرجعية الدستورية وبين الوحدة والتنوع المجالي وبين السيادة الوطنية وتقرير المصير السياسي، وأن الحكم الذاتي ليس امتيازا لطرف دون آخر ولا يمكنه أن يناقض النظام الدستوري المغربي بل يوفق بين الاستقلالية والسيادة الوحدوية التي يؤطرها القرار الأممي رقم 2797.</p> <p>وأضاف أن مسار التفاوض محكوم بالقطع مع نوايا استمرار التوتر في الفضاء المغاربي وسياسة لي الذراع، وأن الجزائر أصبحت اليوم طرفا أساسيا في العملية ولم يعد بإمكانها التهرب أو اللجوء إلى ازدواجية المعايير كما فعلت عبر عقود حيث خرقت بسهولة عدة اتفاقيات مع المغرب منذ حرب الرمال.</p> <p>وأبرز أن مضمون القرار 2797 الذي صدر في 31 أكتوبر 2025 ومدد ولاية المينورسو إلى 31 أكتوبر 2026 لم يكن مجرد تمديد تقني، بل جاء ليكرس الحكم الذاتي كأساس وحيد للتفاوض من أجل حل نهائي ومقبول، وهو ما يفسر ارتفاع المواقف المؤيدة للمغرب بشكل كبير مقابل تراجع محبط للاعتراف بالطرح الانفصالي.</p> <p>وختم الدرداري تصريحه لـ”أخبارنا” بالتأكيد على أن الحكم الذاتي أصبح واقعا جديدا يجمع بين التنمية الذاتية والاستقرار الإقليمي دون المساس بالسيادة المغربية، وأن تقرير المبعوث الأممي دي ميستورا أراد إنهاء مرحلة المشاورات والانتقال إلى مرحلة المفاوضات الجدية.</p> <p>وقال أن التقرير لا يطرح السيادة المغربية على صحرائه للتفاوض، بل يطرح الحكم الذاتي باعتباره الخيار الوحيد المطروح. فإذا كانت النتيجة إيجابية فإن الأطراف تقتسم فيما بينها الكثير، وإذا فشل التفاوض فإن السيادة ثابتة وما دونها من خسران سيتوزع بنسب متفاوتة بين الأطراف والحصة الكبيرة ستكون للطرف المتعنت والرافض للقرار 2797.</p>
محامي يناشد عبد النباوي لتخفيف تعقيدات المساطر بمحاكم المملكة
هوية بريس-متابعات وجّه المحامي يوسف وهابي مناشدة مفتوحة إلى الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى ل…






