“الدمان” يتصدر أضاحي الجنوب الشرقي

تُواصل سلالة “الدمان” تكريس حضورها المتميز ضمن السلالات الأكثر إقبالا واهتماما من المواطنين بالجنوب الشرقي للمملكة خلال مناسبة عيد الأضحى المبارك، بالنظر إلى ما تتميز به من خصائص مميزة، أبرزها جودة لحومها وقدرتها الاستثنائية على التأقلم مع طقس المنطقة المتسم بدرجات الحرارة المرتفعة. وتفيد معطيات من المديرية الجهوية للفلاحة بجهة درعة-تافيلالت، طالعتها هسبريس، بأنه تم إلى حدود الآن إحصاء 346 ألفًا و860 رأساً من الأغنام المرقمة الموجهة لعيد الأضحى المبارك، وذلك من مختلف السلالات، في مقدمتها سلالة “الدمان” إلى جانب سلالات “تمحضيت” و”سوداء سيروة” و”البيضاء الجبلية”. وأحصى المصدر نفسه أيضاً 123 ألفًا و8 رؤوس من الماعز المرقمة الموجهة لعيد الأضحى المبارك، ليبلغ بذلك مجموع الأغنام والماعز الموجهة إلى الأسواق بجهة درعة-تافيلالت 469 ألفاً و868 رأساً. تجدر الإشارة إلى أن بلاغ المديرية الجهوية للفلاحة بجهة درعة-تافيلالت كشف بلوغ القطيع الإجمالي المرقم على مستوى الجهة حوالي 2.75 مليون رأس، من بينها أكثر من 1.63 مليون رأس من الأغنام تنتمي إلى عدة سلالات معروفة، أبرزها السلالات المذكورة، بالإضافة إلى بعض السلالات المحلية. كما يقدر عدد رؤوس الماعز بحوالي مليون و48 ألف رأس، مع تميز الجهة بتربية سلالة ماعز درعة المعروفة بخصوصيتها وقدرتها على التأقلم مع الظروف المناخية بالمنطقة. خصائص مميزة أنس منصوري، خبير فلاحي ومهندس متخصص في التنمية القروية، أكد أن “سلالة الدمان منتشرة بكثرة في المناطق الواحاتية بالجنوب الشرقي للمغرب، خصوصاً الرشيدية وأرفود والريصاني وغيرها”، مسجلاً أنها “تتميز بحجم صغير إلى متوسط مقارنةً بسلالات مغربية أخرى كالصردي”. واستحضر منصوري، في تصريح لهسبريس، أن “جودة لحوم الأغنام ترتبط بما تتغذى عليه بالأساس أكثر من ارتباطها بطبيعة السلالة ذاتها”، لكنه أردف بأن “الدمان يتغذى في الغالب على الأعشاب، ما يجعله يتميز بلحوم طرية وعالية الجودة، مع نسبة دهون معتدلة”. وتابع المصرّح نفسه بأن “هذه الخصائص تجعل الكثير ممن يعانون من أمراض السكري والضغط يلجؤون إلى هذه السلالة”. ومن حيث الكمية أوضح الخبير نفسه أن “الدمان يتميز بلحم طري وخفيف، لكنه لا ينتج كميات كبيرة من اللحم مقارنةً بسلالتي الصردي وبني كيل”، وأشار إلى “استهلاك الدمان الأعلاف بكميات أقل مما تستهلكه سلالات أخرى”، مبرزاً “قدرة هذه السلالة على التأقلم مع خصوصيات الطقس بالمناطق الجافة ومناطق الواحات”. كما لفت منصوري إلى “الخصوبة العالية لإناث أغنام الدمان، إذ تستطيع ولادة أكثر من اثنين في كل ولادة، وذلك لأكثر من مرة في السنة”، خالصاً إلى التأكيد على “أهمية تثمين هذه السلالة التي ستساعد في الوصول إلى الأمن الغذائي”. دينامية الأسواق من جهتها تؤكد المديرية الجهوية للفلاحة بجهة درعة-تافيلالت أن مختلف أسواق ونقط بيع المواشي بالجهة “تشهد دينامية متزايدة مع اقتراب العيد، فيما تعمل السلطات المحلية ومصالح وزارة الفلاحة على تنظيم فضاءات البيع وتوفير الظروف الملائمة لـ’الكسابة’ والمرتفقين، مع الحرص على احترام شروط النظافة والسلامة الصحية داخل الأسواق، التي يبلغ عددها حالياً 38 سوقاً ونقطة بيع موزعة على مختلف أقاليم الجهة”. ووفق المصدر نفسه فإن مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “كثّفت مع بداية السنة حملاتها الميدانية لمراقبة جودة الأعلاف الحيوانية ومياه الشرب، وظروف نقل وإيواء الماشية، إلى جانب مراقبة أسواق بيع المواشي ونقط بيع الأعلاف، مع تنظيم حملات تحسيسية لفائدة المهنيين و’الكسابة’ حول أهمية الالتزام بالإجراءات الصحية والوقائية المعتمدة خلال هذه الفترة”. حصيلة المراقبة في هذا الصدد أفادت المديرية، تفاعلاً مع سؤال لهسبريس حول حصيلة عمليات المراقبة هذه، بأن عدد الخرجات التي قامت بها مصالح “أونسا” في إطار مراقبة الأعلاف والمواد الممنوعة بلغت 539 خرجة منذ بداية يناير الماضي. وأشار المصدر نفسه إلى تكثيف وتيرة المراقبة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، إذ بلغ عدد الخرجات منذ أبريل الماضي “220 خرجة”. وشددت المديرية الجهوية لجهة درعة-تافيلالت على أن الجهة تراهن، من خلال التدابير والإجراءات الاستباقية سالفة الذكر، على “ضمان مرور عيد الأضحى في ظروف جيدة وآمنة، مع توفير عرض كافٍ من الأضاحي يستجيب لحاجيات الساكنة، ويحافظ على استقرار وتموين الأسواق المحلية بمختلف مناطق الجهة”. The post “الدمان” يتصدر أضاحي الجنوب الشرقي appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
“شيء ما يطبخ”.. باكستان تجري محاولة أخيرة لمنع عودة الحرب
يبدو أن شيئا مهما يجري العمل عليه خلال هذه الساعات لمنع عودة الحرب بين الولايات المتحدة وإ…











