الرباط.. إطلاق النسخة الثالثة من برنامج الكنوز الحرفية المغربية
الرباط.. إطلاق النسخة الثالثة من برنامج الكنوز الحرفية المغربية
هيئة التحرير
12 نوفمبر 2025 – 15:22
0
حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس – الرباط
تم، اليوم الثلاثاء 11 نونبر 2025 بالرباط، إطلاق النسخة الثالثة من برنامج “الكنوز الحرفية المغربية” تحت شعار “من إرث الأجداد إلى إبداع الأحفاد: شباب يصونون الهوية المغربية”، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبشراكة بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
يهدف البرنامج إلى صون الحرف التقليدية المهددة بالاندثار ونقل مهاراتها ومعارفها إلى الأجيال الجديدة، عبر تكوين الشباب على يد معلمين حرفيين حاملين لهذا الموروث الثقافي غير المادي، حفاظاً على قيم الإتقان والإبداع والهوية المغربية الأصيلة.
تشمل النسخة الجديدة من البرنامج خمس عشرة حرفة مهددة بالاندثار، سيؤطرها خمسة عشر من الكنوز الحرفية الجدد لتكوين مائة وخمسين شابة وشاباً في مجالات متنوعة، من بينها حرف الفروسية، والجلد، والخشب، والنسيج. وبذلك يرتفع العدد الإجمالي إلى اثنين وثلاثين كنزاً حرفياً مغربياً وثلاثمائة وسبعة من الشباب المكونين منذ انطلاق البرنامج سنة 2023.
وأكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن برنامج “الكنوز الحرفية المغربية” يسعى إلى الانفتاح على الشركاء وتوسيع دائرة المستفيدين لتشمل مختلف مناطق المملكة، بما في ذلك السجناء في إطار المبادرات الرامية إلى الدمج الاجتماعي وتأهيل الشباب داخل المؤسسات السجنية. وأوضح أنه تم إبرام اتفاقية شراكة مع منظمة اليونسكو والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بهدف استفادة السجناء من خبرات الصناع التقليديين السجناء، حيث تم انتقاء ستة منهم لتكوين تسعين شاباً وشابة من السجناء في عدد من الحرف التقليدية.
وأشار السعدي إلى أنه تم التوقيع على اتفاقيات شراكة إضافية لتوسيع البرنامج ليشمل الأقاليم الجنوبية للمملكة، ضمنها جهة كلميم واد نون، والعيون الساقية الحمراء، والداخلة وادي الذهب، وهو ما يعكس التزام كتابة الدولة بتعزيز الانخراط المجتمعي وضمان استمرارية المهارات الحرفية ونقلها للأجيال بما يسهم في التنمية المحلية والجهوية.
من جانبه، أوضح شرف أحميمد، مدير مكتب اليونسكو بمنطقة المغرب العربي، أن المنظمة تفخر بمواكبتها كتابة الدولة في جهودها الرامية إلى صون المعارف والمهارات الحرفية المهددة بالاندثار بالمغرب وإبراز قيمتها. وأضاف أن هذا التعاون يجسد التزاماً مشتركاً بصون التراث الثقافي غير المادي الذي يمثل الذاكرة الحية للشعوب، مشيراً إلى أن الاعتراف بـ32 صانعاً وصانعة تقليدية هو تكريم لمواهبهم ولدورهم في نقل المهارات عبر الأجيال وتجسيد للشراكة المثمرة بين المؤسسات الوطنية والدولية.
ونظراً للنجاح الذي عرفه البرنامج، تم توقيع اتفاقية لتمديد الشراكة بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومنظمة اليونسكو إلى حدود سنة 2031، بما يضمن استمرارية الجهود المبذولة في الحفاظ على التراث الحرفي المغربي وتثمينه.
وقد تميز حفل الإطلاق بزيارة الجناح المخصص للحرف التي تم الحفاظ عليها خلال النسخ السابقة، إضافة إلى لقاء مفتوح جمع ممثلي الكنوز الحرفية المغربية البالغ عددهم 32 صانعاً وصانعة، في لحظة احتفاء واعتراف بمكانتهم وبما قدموه من إسهام كبير في صون الهوية الثقافية الوطنية وترسيخ مكانة الحرف المغربية على الصعيدين الوطني والدولي.
كما جرى تكريم نخبة من المعلمين الحرفيين الذين يجسدون بمهارتهم العالية وابتكاراتهم الأصيلة عمق التراث المغربي وتنوعه، ويواصلون نقل خبراتهم إلى المتدربين الشباب ضمن برامج تكوين تمتد لتسعة أشهر بشراكة مع معاهد التكوين في مهن الصناعة التقليدية.
وتشكل هذه النسخة الجديدة خطوة إضافية لتعزيز مكانة الصناعة التقليدية كرافعة للتنمية البشرية والمجالية، وتجسيداً للرؤية الملكية السامية التي تجعل من الحفاظ على التراث الثقافي اللامادي مسؤولية جماعية ومصدر إلهام للأجيال الجديدة.
الوسوم:
#fb#mobile#التراث الثقافي غير المادي
شارك المقال
وزير الفلاحة يشرف على إطلاق عدد من المشاريع المهيكلة بتطوان
هوية بريس – و م ع أشرف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد …
