الصحراء والأسرة والتعليم وفلسطين.. التوحيد والإصلاح تضع ملفات المغرب والأمة على طاولة جمعها العام الثامن

الصحراء والأسرة والتعليم وفلسطين.. التوحيد والإصلاح تضع ملفات المغرب والأمة على طاولة جمعها العام الثامن هوية بريس – متابعات افتتحت حركة التوحيد والإصلاح جمعها العام الوطني الثامن، في محطة تنظيمية وسياسية وفكرية حملت رسائل متعددة بشأن عدد من القضايا الوطنية وقضايا الأمة، تحت شعار: «بالاستقامة ينهض الوطن، وبالمقاومة تعز الأمة». وأكد رئيس الحركة، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أن انعقاد الجمع العام في احترام لقوانين الحركة ومواثيقها يجسد، بحسب تعبيره، قيم الشورى والديمقراطية الداخلية والعمل المؤسساتي، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المرحلة تفرض مراجعة عدد من أساليب العمل وتجديد الوسائل وتوسيع الانفتاح واستثمار الطاقات الشابة ومواكبة التحولات الرقمية. وفي حديثه عن شعار الجمع العام، قدم رئيس الحركة تصورا للاستقامة باعتبارها قيمة تتجاوز السلوك الفردي إلى النزاهة في المسؤولية والأمانة في تدبير الشأن العام والعدل وصيانة المال العام وحفظ كرامة الإنسان وحقوقه. كما ربط مفهوم المقاومة برفض الظلم والاحتلال والعدوان، ومواجهة الفساد والتبعية والتخلف، مع التأكيد على اعتماد الحكمة والموعظة الحسنة في معالجة قضايا المجتمع. الصحراء المغربية.. دعم للحكم الذاتي وتأكيد على الوحدة الترابية وتوقف الخطاب عند قضية الوحدة الترابية، حيث ثمّن رئيس الحركة ما اعتبره تطورات نوعية في ملف الصحراء المغربية، مشيرا إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797، ومؤكدا دعم الحركة لمقترح الحكم الذاتي باعتباره أساسا للتفاوض من أجل التوصل إلى حل للنزاع. وشدد على أن قضية الصحراء المغربية تظل قضية دولة وشعب ومسؤولية وطنية مشتركة، داعيا إلى مواصلة التعبئة الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية وتعزيز التنمية والعدالة المجالية في الأقاليم الجنوبية. كما دعا إلى فتح آفاق الحوار والتعاون بين المغرب والجزائر، مع تجديد موقف الحركة بشأن سبتة ومليلية والجزر المحتلة. فلسطين والتطبيع.. موقف حازم وانتقاد للعلاقات مع إسرائيل واحتلت القضية الفلسطينية حيزا بارزا من الكلمة، حيث جدد رئيس الحركة دعمها للشعب الفلسطيني، مطالبا بوقف الحرب ورفع الحصار وإدخال المساعدات وحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب، إلى جانب صيانة المقدسات الإسلامية والمسيحية. وفي موقف صريح من التطبيع، جددت الحركة رفضها لاستمرار العلاقات مع إسرائيل، معتبرة أن الارتقاء بها إلى مستوى تبادل السفراء لا ينسجم، وفق الخطاب، مع مكانة المغرب في دعم القضية الفلسطينية ولا مع حجم ما وصفه بالجرائم المرتكبة في فلسطين. كما حذر رئيس الحركة مما وصفه بـ«الاختراق الصهيوني» للنسيج الوطني والمصالح الاستراتيجية والأمن، داعيا إلى مواجهة ذلك في إطار مسؤول، مع التشديد على تجنب التخوين والمزايدات وتعزيز التوافق الوطني. الهوية والشأن الديني.. دعوة لمراجعة خطبة الجمعة وفي محور الهوية والشأن الديني، أكدت الحركة تمسكها بالمرجعية الإسلامية للمجتمع المغربي، داعية إلى مراجعة عدد من أساليب التأطير الديني. وطالب رئيس الحركة بمراجعة إلزامية توحيد خطب الجمعة، ومنح الخطباء مساحة أوسع للتفاعل مع قضايا المجتمع ومستجدات الواقع، ضمن الضوابط الشرعية والعلمية، كما دعا إلى إعادة النظر في قرارات إعفاء عدد من الخطباء. وأكد أن الخطاب الديني، بحسب رؤية الحركة، ينبغي أن يكون قريبا من قضايا المواطنين والوطن والأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والقدس والمسجد الأقصى. مدونة الأسرة.. الحركة تدعو إلى تقوية الأسرة لا إضعافها وفي ملف الأسرة، شدد رئيس الحركة على أن الإصلاح ينبغي أن يستهدف تقوية الأسرة والحفاظ على تماسكها، مشيرا إلى أهمية المرجعية الإسلامية والثوابت الدستورية في مراجعة مدونة الأسرة. وثمنت الحركة المنهجية المعتمدة في هذا الورش، إلى جانب إحالة المقترحات ذات الصلة بالأحكام الشرعية على المجلس العلمي الأعلى، داعية في الوقت ذاته إلى توضيح اجتهادات المجلس للرأي العام بما يعزز الثقة والطمأنينة. كما اعتبرت أن دعم الأسرة لا يمكن اختزاله في المقاربة القانونية، بل يحتاج إلى سياسات اجتماعية واقتصادية وتربوية وإعلامية متكاملة. التعليم.. انتقاد لفرنسة التدريس ودعوة لتعزيز العربية والأمازيغية ولم يغب ملف التعليم عن خطاب الجمع العام، حيث سجل رئيس الحركة ما وصفه باختلالات بنيوية داخل المدرسة والجامعة، من بينها الهدر المدرسي وضعف جودة التعلمات والتفاوتات المجالية والاجتماعية. وجددت الحركة دعوتها إلى مراجعة الاختيارات اللغوية في تدريس المواد العلمية، وعلى رأسها ما وصفه الخطاب بـ«فرنسة التعليم»، مقابل اعتماد العربية لغة للتدريس وتأهيل الأمازيغية، مع الانفتاح على اللغات الأجنبية وإتقانها. كما ربطت الحركة إصلاح التعليم ببناء الإنسان وترسيخ قيم الاستقامة والمسؤولية والمواطنة. الانتخابات والديمقراطية والحقوق.. دعوة إلى تجديد الثقة وفي الشأن السياسي والاجتماعي، شدد رئيس الحركة على ضرورة تجديد الثقة في المؤسسات وصيانة الاختيار الديمقراطي، داعيا إلى محاربة الفساد وتضارب المصالح وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما تحدث عن غلاء الأسعار وصعوبات الولوج إلى الشغل والخدمات الأساسية، معتبرا أن هذه التحديات تتطلب سياسات عمومية أكثر إنصافا وفاعلية. وفي الجانب الحقوقي، دعت الحركة إلى ما وصفته بـ«انفراج حقوقي وسياسي حقيقي»، وطالبت بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والمدونين ومناهضي التطبيع وشباب «جيل زد». استقامة في الداخل ومقاومة للظلم.. الحركة تحدد أولويات المرحلة المقبلة وفي ختام كلمته، أكد رئيس حركة التوحيد والإصلاح أن استحضار هذه الملفات الوطنية وقضايا الأمة يندرج، وفق تصور الحركة، ضمن فهم شامل للإصلاح يربط بين صلاح الفرد وإصلاح المجتمع والنهوض بالوطن. ودعا إلى تجديد خطاب الحركة ووسائل عملها، وتوسيع دائرة التأطير والتأثير، والاستثمار في الطاقات الشابة، ومواكبة التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي. وبذلك حملت الجلسة الافتتاحية للجمع العام الوطني الثامن للحركة رسائل متعددة امتدت من الوحدة الترابية وفلسطين والتطبيع، إلى الهوية والشأن الديني والأسرة والتعليم والحقوق والحريات، في خطاب سعى إلى تقديم تصور الحركة لأولويات المرحلة المقبلة وموقعها من القضايا الوطنية وقضايا الأمة. The post الصحراء والأسرة والتعليم وفلسطين.. التوحيد والإصلاح تضع ملفات المغرب والأمة على طاولة جمعها العام الثامن appeared first on هوية بريس.
دورتموند يحارب استخدام الهواتف أثناء المباريات ويطلق مبادرة غير مسبوقة تجاه جماهيره
<p>في خطوة جريئة وغير مسبوقة في ملاعب كرة القدم، قرر نادي بروسيا دورتموند الألماني و…









