المغرب يسرع وتيرة تطوير موانئه استعدادًا لاستقبال جماهير المونديال
المغرب يسرع وتيرة تطوير موانئه استعدادًا لاستقبال جماهير المونديال
هيئة التحرير
9 نوفمبر 2025 – 12:33
0
حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس – عبد اللطيف بركة
على أرصفة ميناء أكادير، تعلو أصوات الآلات الهندسية وسط حركة دؤوبة للعمال والمهندسين، في مشهد يُلخّص حجم التحول الذي تشهده الموانئ المغربية استعدادًا لاستقبال مئات الآلاف من المشجعين الذين سيختارون البحر طريقًا للوصول إلى المملكة خلال نهائيات كأس العالم 2030.
توسعات وتجهيزات جديدة تُنفّذ بوتيرة متسارعة ضمن رؤية وطنية متكاملة لتحديث البنيات التحتية المينائية، حيث أطلقت الوكالة الوطنية للموانئ سلسلة من المشاريع الكبرى تشمل موانئ الدار البيضاء، طنجة المدينة وطنجة المتوسط، الناظور بني أنصار، الناظور غرب المتوسط، السعيدية، وأكادير.
في جولة ميدانية بميناء أكادير، يظهر جليًا أن الورش مفتوح على أكثر من جبهة: توسعة الأرصفة، إعادة تأهيل قاعات استقبال المسافرين، وإحداث مناطق عبور جديدة لربط الميناء بمختلف وسائل النقل الحضري. ويقول أحد المهندسين المشرفين على المشروع إن الهدف هو “خلق مرفق بحري بمعايير دولية، قادر على استقبال بواخر ضخمة ويخوت فاخرة خاصة بالجماهير وكبار الزوار”.
ولا يقتصر التطوير على الجانب البنيوي فحسب، بل يشمل أيضًا تحديث الأنظمة اللوجستية والرقمية، عبر اعتماد تقنيات المراقبة الذكية وتسهيل عمليات العبور والتفتيش، لتأمين انسيابية عالية في حركة الركاب، خاصة خلال فترات الذروة التي ستصاحب مباريات كأس العالم وكأس إفريقيا للأمم.
ويأتي هذا الزخم المينائي في إطار التزامات المغرب كبلد منظم للمونديال الثلاثي إلى جانب إسبانيا والبرتغال، ما يستدعي تنسيقًا محكمًا بين الموانئ الثلاثية لتسهيل تنقل الجماهير الأوروبية والأفريقية عبر الخطوط البحرية القصيرة التي تربط ضفتي المتوسط.
في هذا السياق، يؤكد مصدر من قطاع النقل البحري أن “المغرب يسعى إلى جعل موانئه واجهة بحرية ذكية، تزاوج بين البعد الاقتصادي والسياحي والرياضي، على غرار ما شهدناه في قطر 2022، حيث تم اعتماد بواخر ضخمة كفنادق عائمة للجماهير”.
من جهة أخرى، تراهن الجهات الوصية على أن هذه المشاريع ستُحدث نقلة نوعية في صورة المغرب البحرية، ليس فقط خلال البطولة العالمية، بل كإرث دائم يعزز مكانة المملكة كمحطة رئيسية للسياحة البحرية والتبادل التجاري في المنطقة.
وبين ضجيج الورشات في أكادير وصمت الأعماق البحرية التي تنتظر أولى السفن السياحية القادمة من أوروبا، يتشكل واقع جديد لموانئ المغرب، عنوانه: الجاهزية والريادة نحو مونديال 2030.
الوسوم:
#mobile#البنيات التحتية#السياحة البحرية
شارك المقال
نقابة الاتحاد الاشتراكي تبخس الحوار الاجتماعي وتدعو لزيادة الأجور
وجهت الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بمناسبة فاتح ماي 2026، رسالة نضالية حاملة لشعار “العدال…










