اليوم الوطني للمرأة.. دعوات حقوقية لتسريع إصلاح مدونة الأسرة ومحاربة أشكال التمييز

رغم المكتسبات الدستورية والتشريعية، لا تزال النساء المغربيات يواجهن فجوات في الحقوق والفرص.. وفي مناسبة اليوم الوطني للمرأة المغربية، دعت فدرالية رابطة حقوق النساء إلى إجراءات ملموسة تضمن المساواة الفعلية، وتربط الالتزامات السياسية بالتمويل والمحاسبة. إ. لكبيش / Le12.ma طالبت فدرالية رابطة حقوق النساء بإقرار التزامات سياسية ومؤسساتية واضحة لتحقيق المساواة الفعلية والمناصفة بين الجنسين في المغرب، مؤكدة أن جعل الحقوق الإنسانية للنساء أولوية في السياسات العمومية يشكل مدخلاً أساسياً لتعزيز البناء الديمقراطي وترسيخ العدالة الاجتماعية والمجالية. وجاءت هذه المطالب في بيان أصدرته الفدرالية بمناسبة اليوم الوطني للمرأة المغربية، نبهت فيه إلى استمرار الفجوة بين المقتضيات الدستورية والممارسة على أرض الواقع، رغم ما تحقق من مكتسبات في مجال حقوق النساء. وشددت الهيئة على ضرورة ترجمة الالتزامات المعلنة إلى إجراءات عملية، ترتبط بأهداف واضحة وموارد مالية محددة وآجال زمنية مضبوطة، مع إخضاعها للمحاسبة ونشر حصيلتها بشكل دوري، بما يضمن الشفافية والنجاعة في تنفيذ السياسات العمومية. وعلى المستوى التشريعي، دعت الفدرالية إلى تسريع مراجعة مدونة الأسرة وإصلاح القانون الجنائي، بما يكرس العدالة ويحد من مختلف أشكال التمييز ضد النساء. كما طالبت بإجراء تقييم شامل للقانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، مع ضمان تمويل مستدام لخدمات استقبال الضحايا ومواكبتهن، والاستجابة للتحديات المستجدة، وفي مقدمتها العنف الرقمي والسياسي. وفي الجانب الاقتصادي والاجتماعي، أكدت الفدرالية أهمية اعتماد سياسة متكاملة ترفع مستوى مشاركة النساء في سوق الشغل، وتضمن لهن العمل اللائق، وتقلص الفوارق في الأجور بين الجنسين. ودعت أيضاً إلى توسيع نطاق الحماية الاجتماعية وتخفيف الأعباء المرتبطة بأعمال الرعاية غير المؤدى عنها، التي تتحمل النساء قسطاً كبيراً منها، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء والشابات في المناطق القروية والمجالات المهمشة. وفي ختام بيانها، شددت فدرالية رابطة حقوق النساء على ضرورة فتح نقاش وطني تشاركي يأخذ بعين الاعتبار التحولات الرقمية والمناخية وارتفاع تكاليف المعيشة، وما تفرضه هذه المستجدات من تحديات على أوضاع النساء وحقوقهن. كما أكدت أهمية ضمان مشاركة مستقلة وفاعلة للحركة النسائية والحقوقية في إعداد السياسات العمومية وتتبع تنفيذها وتقييم نتائجها، بما يجعل المساواة والمناصفة التزاماً عملياً ينعكس على حياة النساء المغربيات، وليس مجرد مبادئ معلنة في النصوص القانونية والخطابات الرسمية.
ندوة صحفية مرتقبة لرئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري.. غدا الاثنين بحضور زعماء أحزاب الأغلبية
من المرتقب أن تعقد رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، غدا الاثنين 12 أكتوبر، ع…




