بعد الهزة.. المعارضون بالمجلس الجماعي بصفرو يتراجعون عن الاستقالة الجماعية



وسط ذهول عدد من المتتبعين للشأن المحلي بصفرو، قرر المعارضون الذين استقالوا جماعيا في الأيام الأخيرة من المجلس الجماعي، التراجع عن قرار هذه الاستقالة. ولم يتم الكشف عن ملابسات هذا القرار المثير الذي أعاد مشكل مصداقية المبادرات التي يتم الإعلان عنها إلى الواجهة.
ووجه المستقيلون انتقادات لاذعة إلى رئيس المجلس الجماعي لمدينة صفرو، موردين بأنه ما زال يكرّس منطق الزبونية والمحسوبية في تدبير الشأن المحلي، خاصة في توزيع المنح على الجمعيات، في خرقٍ واضحٍ وصريحٍ لمبدأي تكافؤ الفرص والشفافية اللذين ينص عليهما الدستور المغربي.
وأشاروا إلى أنهم عملوا بكل الوسائل القانونية والمؤسساتية المتاحة، ووجّهوا العديد من المراسلات الرسمية، غير أن رئيس المجلس اختار إغلاق أبواب الحوار خلال دورات المجلس، واستمرّ في ممارساتٍ تمسّ جوهر المصلحة العامة وتُعرقل التنمية المحلية.
واستحضر المنتقدون ما أسموه بالتضارب الصارخ في المصالح الذي يطبع سلوك الرئيس، واستغلال موقعه لتحقيق منافع شخصية من موارد الجماعة، فضلًا عن تحقيره لمقررات قضائية نافذة، وقالوا إنهم أدلوا بكل الوثائق والأدلة الدامغة التي تثبت هذه الخروقات، وراسلوا الجهات الرقابية والسلطات المختصة مطالبين بـ فتح تحقيق نزيهٍ ومسؤولٍ وعزله من منصبه.
وسجلوا أيضا غياب الرئيس عن تسيير شؤون الجماعة لمدة تزيد عن شهرين، وهي فترة قضاها في حالة فرارٍ من العدالة بسبب متابعاتٍ قضائية تتعلق بالنصب و إصدار شيكات بدون رصيد، ما تسبب في شللٍ كاملٍ للمرافق الجماعية، وتعطيلٍ لمشاريع تنموية كانت المدينة في أمسّ الحاجة إليها.
وأكدوا أن هذا الكم الهائل من الخروقات كان من المفترض – في دولة الحق والقانون – أن يتم فتح تحقيق عادل وواضح، إما لمحاسبة الرئيس على تجاوزاته، أو لمتابعتهم في حال ثبوت وشايةٍ كاذبة.
وذهبوا إلى أن تقديم الاستقالة الجماعية من عضوية المجلس، يشكل تعبيرًا عن رفضهم القاطع لهذه الممارسات غير المسؤولة، واحتجاجًا على ما آلت إليه أوضاع التدبير المحلي من عبثٍ واستهتارٍ بالمسؤولية، لكن لم يمض سوى أيام فقط على هذا البيان الناري حتى قرر المعارضون التراجع عن هذه الاستقالة، دون تقديم أي تبريرات.
ظهرت المقالة بعد الهزة.. المعارضون بالمجلس الجماعي بصفرو يتراجعون عن الاستقالة الجماعية أولاً على أخبار الريف.








