بنعلي يرفع سقف التحدي بوجدة: حان وقت كسر الهيمنة وإعادة الاعتبار للمواطن
رفع عبد الرحيم بنعلي، المنسق الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية، خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه الفرع الإقليمي للحزب، أمس الجمعة، بقاعة الغرفة الفلاحية بوجدة، نبرة الانتقاد تجاه واقع تدبير الشأن العام بمدينة وجدة ودائرة وجدة أنگاد، محذرا من استمرار الاختلالات البنيوية التي راكمتها المدينة على امتداد سنوات. اللقاء، الذي نظم تحت شعار «كرامة المواطن، ركيزة الوطن»، بحضور الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله. تم طرح فيه عدد من القضايا المرتبطة بالوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي بالمدينة، في سياق انتخابي يسعى فيه الحزب إلى تقديم نفسه كبديل عن الممارسات التي طبعت المشهد المحلي لسنوات.وقال عبد الرحيم بنعلي إن وجدة ودائرتها تواجهان تحديات حقيقية، تتداخل فيها الإكراهات المالية والاجتماعية مع تراكمات مرتبطة بطريقة تدبير الشأن العام، معتبرا أن استمرار نفس الوجوه والمنطق السياسي لم يعد قادرا على الاستجابة لانتظارات المواطنين وطموحاتهم. وانتقد المتحدث ما وصفه بهيمنة بعض القوى السياسية على المشهد المحلي والبرلماني، لافتا إلى أن المواطن ظل، في كثير من المحطات، حاضرا بقوة خلال الحملات الانتخابية، قبل أن يتراجع الاهتمام بقضاياه وانشغالاته بعد انتهاء الاستحقاقات. وأضاف أن التعامل مع الشأن العام بمنطق ضيق، تحكمه الحسابات الانتخابية والمصالح الظرفية، مما أسهم في إضعاف الثقة وفي تكريس حالة من الانتظارية لدى فئات واسعة من الساكنة. وفي مواجهة هذا الواقع، يقول بنعلي، يطرح حزب التقدم والاشتراكية بوجدة خيارا مختلفا، لا يقوم فقط على خوض الانتخابات من أجل الحصول على مقاعد، وإنما يسعى إلى بناء حضور سياسي نابع من المجتمع وقريب من الناس ومشاكلهم اليومية. وأوضح أن الحزب اختار الدفع بكفاءات من الطبقة المتوسطة لخوض الانتخابات البرلمانية، “أسماء لها ارتباط مباشر بالمجتمع المدني والعمل الجمعوي والتعاوني، إلى جانب طاقات شابة يرى فيها الحزب قدرة على تجديد الخطاب والممارسة السياسية، والانتقال من موقع المتفرج إلى موقع الفاعل في تدبير الشأن العام” حسب كلامه.وأكد المنسق الإقليمي أن الجهة الشرقية، ومدينة وجدة على وجه الخصوص، تحتاج إلى بديل سياسي حقيقي يعيد للسياسة معناها ويضع كرامة المواطن في صلب الاختيارات العمومية، معتبرا أن العدالة الاجتماعية ليست مجرد شعار انتخابي، وإنما مسؤولية سياسية وأخلاقية تفرض نفسها على كل من يسعى إلى تمثيل المواطنين. وفي سياق حديثه عن رهانات الاستحقاق الانتخابي، توقف بنعلي عند خطوة وصفها باللافتة، تتمثل في اختيار الحزب للسيد”وفاء التيجي”، لخوض المنافسة على المقعد البرلماني بدائرة وجدة أنگاد ضمن اللائحة المحلية، مبرزا أن هذا الاختيار يحمل أكثر من دلالة، بالنظر إلى أن المنافسة على هذا المقعد ظلت، في نظره، مجالا يغلب عليه الحضور الرجالي. ولذلك فإن تقديم امرأة في هذا الموقع يمثل، بحسب بنعلي، محاولة عملية لفتح المجال أمام المرأة لتكون في مقدمة المشهد السياسي، وليس فقط في موقع المساندة أو الحضور الرمزي. ويرى حزب التقدم والاشتراكية أن ترشيح وفاء التيجي ينسجم مع رغبته في كسر بعض القواعد غير المكتوبة التي ظلت تتحكم في المنافسة الانتخابية محليا، وإعطاء الكفاءة والالتزام والمسؤولية الاجتماعية مكانتها، بعيدا عن منطق الاحتكار السياسي.وبذلك، لم يقدم بنعلي هذه المحطة الانتخابية باعتبارها مجرد سباق نحو مقعد برلماني، بل باعتبارها فرصة لطرح سؤال أوسع حول طبيعة السياسة التي تريدها وجدة، وحول قدرة الفاعلين الجدد، نساء وشبابا وكفاءات من مختلف المجالات، على فرض حضورهم والمساهمة في إعادة تشكيل المشهد المحلي. وفي ختام مداخلته، شدد بنعلي على أن الرهان الحقيقي، بالنسبة لحزبه، هو استعادة ثقة المواطن وإعادة الاعتبار للعمل السياسي باعتباره وسيلة للدفاع عن الحقوق وتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية، مؤكدا أن وجدة والجهة الشرقية تستحقان حضورا سياسيا يرقى إلى حجم انتظارات ساكنتهما وطموحاتها.20 دقيقة: مولود مشيور The post بنعلي يرفع سقف التحدي بوجدة: حان وقت كسر الهيمنة وإعادة الاعتبار للمواطن appeared first on جريدة 20 دقيقة – Journal 20 Minutes.
انتخابات 23 شتنبر بالمغرب.. استحقاق يرسم ملامح المرحلة المقبلة
يدخل المغرب يوم 23 شتنبر 2026 محطة انتخابية حاسمة، في ظل تنافس سياسي محتدم بين عدد من الأح…





