تحركات متسارعة لمنتخبي الدار البيضاء لتهدئة غضب الشباب بمشاريع الدعم
مع اقتراب العد العكسي لنهاية الولاية الانتدابية الحالية، تعيش مكونات مجلس جماعة الدار البيضاء على وقع ضغط متزايد لتدارك عدد من الملفات الاجتماعية التي ظلت طيلة السنوات الماضية مصدر انتقاد واسع من طرف الساكنة، وفي مقدمتها ملف الشباب والتشغيل والإدماج الاقتصادي، الذي تحول إلى أحد أبرز التحديات المطروحة أمام المنتخبين بالعاصمة الاقتصادية. وتسعى الأغلبية المسيرة لجماعة الدار البيضاء إلى تقديم صورة أكثر قربا من انشغالات الشباب، عبر تكثيف الأنشطة الاجتماعية وبرامج المواكبة الاقتصادية، بعدما تحول ملف التشغيل إلى ورقة ضغط حقيقية على المنتخبين مع اقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة، خصوصا في ظل تصاعد مطالب فئات شبابية بضرورة الانتقال من الوعود والشعارات إلى إجراءات ملموسة قادرة على تحسين أوضاعهم الاجتماعية. ووفقا للمعطيات المتوفرة للجريدة 24 من مصادرها، فإن الجهات المنتخبة داخل الجماعة باتوا يدركون حساسية المرحلة السياسية الحالية، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات المرتبطة ببطء تنزيل البرامج الاجتماعية وضعف الأثر المباشر لبعض المشاريع الموجهة لفائدة الشباب. وحسب مصادر “الجريدة 24″، فقد أشرفت نائبة عمدة مدينة الدار البيضاء المفوض لها تدبير القطاع الاجتماعي، مريم ولهان خلال الأسبوع الجاري، على المرحلة الثالثة والأخيرة من برنامج دعم ومواكبة الشباب من أجل خلق أو تطوير أنشطة مدرة للدخل، وذلك بمركز تكوين وتنشيط النسيج الجمعوي والتعاوني لجهة الدار البيضاء ـ سطات الكائن بحي العنق، بحضور عدد من مستشاري مجلس الجماعة وأطر مؤسسة محمد الخامس للتضامن. ويأتي هذا البرنامج في إطار تنزيل مقتضيات اتفاقية الشراكة المبرمة بين جماعة الدار البيضاء ومؤسسة محمد الخامس للتضامن، ضمن برنامج التمكين الاقتصادي الذي تراهن عليه الجماعة من أجل تقديم حلول عملية لفائدة الشباب الباحثين عن فرص الاندماج المهني وتحسين أوضاعهم الاجتماعية، خاصة في ظل الإكراهات الاقتصادية التي تعرفها المدينة خلال السنوات الأخيرة. وحسب المعطيات ذاتها، فإن المرحلة الأخيرة من هذا البرنامج خُصصت لعملية الانتقاء النهائي للمشاريع التي تقدم بها الشباب المستفيدون، بعد المرور من مرحلتين سابقتين شملتا الانتقاء الأولي ثم التأطير والتكوين لفائدة أصحاب المشاريع المقبولة مبدئيا، بهدف تعزيز قدراتهم في مجالات التدبير والمواكبة التقنية وإعداد التصورات الاقتصادية لمشاريعهم المستقبلية. وأكدت المصادر ذاتها أن المسؤولين المشرفين على هذا الورش حرصوا على اعتماد معايير الشفافية وتكافؤ الفرص خلال مختلف مراحل الانتقاء، في محاولة لمنح المبادرة مصداقية أكبر، خصوصا في ظل الانتقادات المتكررة التي تواجه عددا من برامج الدعم العمومي الموجهة للشباب، والتي غالبا ما تُتهم بعدم تحقيق النتائج المنتظرة على أرض الواقع. وتراهن الجهات المنتخبة مع دخول نهاية ولايتها على امتصاص حالة الاحتقان الاجتماعي التي باتت تظهر بشكل متزايد داخل عدد من المقاطعات 16، حيث تتصاعد مطالب الشباب بضرورة توفير فرص الشغل والدعم الحقيقي للمبادرات الذاتية، بدل الاكتفاء بالمقاربات الظرفية أو الحلول المؤقتة. وفي مقابل ذلك، تواصل فعاليات مدنية مطالبتها بضرورة تقييم حصيلة البرامج الاجتماعية والاقتصادية التي تم إطلاقها خلال السنوات الماضية، وربط المسؤولية بالمحاسبة بشأن المشاريع التي لم تحقق أهدافها، معتبرة أن شباب الدار البيضاء ينتظرون إجراءات عملية تساهم فعليا في تحسين ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية، بعيدا عن أي توظيف سياسي أو انتخابي للملفات الاجتماعية الحساسة.
Comediablanca : les humoristes marocains donnent le coup d’envoi de la 3e édition
La troisième édition de Comediablanca s’est ouverte ce jeudi 4 juin au Complexe Mohammed V…









