تحولات ديمغرافية ترسم مغرباً جديداً: الشيخوخة تتسارع والخصوبة تتراجع والأسرة تتقلص

هوية بريس-متابعات أظهر تقرير المؤشرات الاجتماعية للمغرب لسنة 2026، الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط، تحولات ديمغرافية واجتماعية متسارعة تعيد تشكيل بنية المجتمع المغربي، في ظل ارتفاع نسبة كبار السن، وتراجع الخصوبة إلى ما دون عتبة تجديد الأجيال، وتأخر الزواج، وتقلص حجم الأسر، وتعزز حضور الأسرة النووية. وتظهر المعطيات أن نسبة الأشخاص البالغين 60 سنة فأكثر بلغت 13,8% من مجموع السكان سنة 2024، مقابل 9,4% سنة 2014، أي بزيادة 4,4 نقاط. ويقترب عدد كبار السن من 5 ملايين نسمة، بعدما كان في حدود 3,2 ملايين سنة 2014، بمعدل نمو سنوي متوسط بلغ 4,6%، مقابل 0,85% فقط لمجموع السكان. في المقابل، تراجعت نسبة الأطفال دون 15 سنة إلى 26,5% سنة 2024، مقابل 28,2% قبل عشر سنوات، ما يعكس تغيراً واضحاً في الهرم السكاني. وارتفع معدل تبعية كبار السن بنحو 10 نقاط بين 2004 و2024، فيما انخفضت تبعية الأطفال بـ7 نقاط. وتؤكد أرقام الخصوبة عمق التحول الديمغرافي، إذ تراجع مؤشر الخصوبة التركيبي إلى 1,97 طفل لكل امرأة سنة 2024، مقابل 2,22 سنة 2014 و2,5 سنة 2004، ليصبح بذلك دون عتبة تجديد الأجيال المحددة في 2,1 طفل لكل امرأة. ويبلغ المؤشر 1,77 في الوسط الحضري مقابل 2,37 في الوسط القروي، فيما لا تتجاوز الجهات التي تسجل خصوبة أعلى من عتبة التجديد أربع جهات، هي درعة-تافيلالت (2,35)، والداخلة-وادي الذهب (2,25)، والعيون-الساقية الحمراء (2,17)، ومراكش-آسفي (2,13). أما معدل انتشار وسائل منع الحمل، فقد بلغ 72,8% سنة 2025 على المستوى الوطني. الزواج يتراجع والعزوبة ترتفع وبالتوازي مع انخفاض الخصوبة، يتغير نمط الزواج في المغرب. فقد بلغ متوسط سن الزواج الأول 28,5 سنة سنة 2024، بواقع 29 سنة في المدن و27,5 سنة في القرى، فيما يصل إلى 32,4 سنة لدى الرجال مقابل 24,6 سنة لدى النساء. كما تراجع عدد عقود الزواج بنسبة 3,9%، من 249,1 ألف عقد سنة 2023 إلى 239,3 ألفاً سنة 2024. وفي المقابل، ارتفعت نسبة العزوبة عند سن 50 سنة، لتبلغ 9,7% لدى الرجال و12,4% لدى النساء، بزيادة 2,4 نقطة لدى الرجال و4,1 نقاط لدى النساء. وعلى مستوى الطلاق، بلغ عدد عقوده 26,2 ألفاً سنة 2024، بانخفاض 5,7%، فيما أصبحت حالات الطلاق بالتراضي تمثل نحو 9 من كل 10 حالات، مقابل الثلث فقط سنة 2008. أسر أكثر عدداً وأصغر حجماً وتبرز التحولات أيضاً في بنية الأسر المعيشية. فقد ارتفع عددها إلى 9,27 مليون أسرة سنة 2024، مقابل 7,31 مليون سنة 2014، بمعدل نمو سنوي بلغ 2,4%، أي أسرع من نمو السكان. في المقابل، تراجع متوسط حجم الأسرة من 4,6 أفراد إلى 3,9 أفراد خلال الفترة نفسها، ليبلغ 3,7 في الوسط الحضري و4,4 في الوسط القروي. كما تعزز حضور الأسرة النووية، التي أصبحت تمثل 73% من الأسر سنة 2025، مقابل 60,8% سنة 1995، بينما تراجعت الأسر الموسعة والمركبة بشكل ملحوظ. وارتفعت كذلك نسبة الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم إلى 5,9% سنة 2025، مقابل 3,9% سنة 1995. وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة انتقال المغرب نحو نموذج ديمغرافي وأسري جديد، عنوانه انخفاض الخصوبة، وتأخر الزواج، وتقلص حجم الأسرة، وارتفاع العزوبة والشيخوخة. وهي تحولات تفرض تحديات متزايدة على منظومات الصحة والتقاعد والحماية الاجتماعية، كما تستدعي إعادة النظر في السياسات العمومية لمواكبة مجتمع يتغير فيه التوازن بين الأجيال وبنية الأسرة بوتيرة متسارعة. The post تحولات ديمغرافية ترسم مغرباً جديداً: الشيخوخة تتسارع والخصوبة تتراجع والأسرة تتقلص appeared first on هوية بريس.
سوار زياش يلفت الأنظار ويشعل التفاعل على مواقع التواصل
خطف النجم الدولي المغربي حكيم زياش الأضواء خلال ظهوره الأخير في تدريبات نادي الوداد الرياض…






