Home اخبار عاجلة تضخم الشهادات يفاقم الضغط على الحكومة قبل نهاية الولاية
اخبار عاجلة - 21 hours ago

تضخم الشهادات يفاقم الضغط على الحكومة قبل نهاية الولاية

تضخم الشهادات يفاقم الضغط على الحكومة قبل نهاية الولاية

أصبح موضوع ملاءمة العرض الجامعي مع متطلبات سوق الشغل في المغرب أحد أبرز القضايا التي تفرض نفسها بقوة على النقاش العمومي، في ظل استمرار مؤشرات بطالة الخريجين في مستويات مقلقة، وتزايد التساؤلات حول فعالية المنظومة التعليمية في تحقيق الإدماج المهني للشباب الحاصلين على الشهادات العليا. ويأتي هذا النقاش في سياق تزايد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، ومع اقتراب الحكومة من نهاية ولايتها، ما يعيد إلى الواجهة إشكالية العلاقة بين التكوين الأكاديمي والتحولات التي يعرفها سوق العمل. وفي هذا الإطار، نبهت النائبة البرلمانية ثورية عفيف، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، إلى ما وصفته بالمؤشرات المقلقة التي أفرزتها السنوات الأخيرة بخصوص تفاقم بطالة خريجي الجامعات، معتبرة أن هذا الوضع لم يعد ظرفيا بل يعكس إشكالا بنيويا عميقا يرتبط بمدى قدرة الجامعة المغربية على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية ومتطلبات التشغيل الحديثة. وأكدت عفيف، في سؤال كتابي موجه إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي، أن أزمة بطالة الخريجين لا يمكن اختزالها في محدودية فرص الشغل فقط، بل تتجاوز ذلك إلى اختلالات مرتبطة بضعف التوجيه الجامعي وغياب التخطيط الاستباقي لمسارات الطلبة، إلى جانب قصور في تطوير التخصصات ذات الطابع المهني والتقني التي تستجيب لحاجيات المقاولات وسوق العمل. وأشارت النائبة البرلمانية إلى أن محدودية الربط بين الجامعة والقطاع الخاص ساهمت في تفاقم ظاهرة ما بات يعرف بـ”تضخم الشهادات” مقابل ضعف واضح في قابلية الاندماج المهني، حيث يجد عدد كبير من الخريجين أنفسهم أمام صعوبات حقيقية في ولوج سوق الشغل رغم حصولهم على شهادات عليا، وهو ما يطرح، بحسب تعبيرها، تساؤلات جدية حول نجاعة السياسات العمومية في مجال التعليم العالي والتكوين. وطالبت ثورية عفيف بالكشف عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تحسين منظومة التوجيه الجامعي، وتوجيه الطلبة نحو مسارات دراسية أكثر انسجاما مع حاجيات سوق العمل، كما دعت إلى توضيح الإجراءات المتعلقة بتطوير التكوينات التقنية والمهنية بما يواكب التحولات الاقتصادية، وتعزيز آليات الشراكة بين الجامعة والقطاع الخاص بهدف تقليص الفجوة بين التكوين الأكاديمي والكفاءة المطلوبة مهنيا. وفي سياق متصل، وجهت قلوب فيطح، عضو الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالا شفويا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تناولت فيه إشكالية التأخر في معالجة طلبات معادلة الشهادات الجامعية المحصل عليها من مؤسسات التعليم العالي الأجنبية، وهي المسألة التي تثير بدورها جدلا واسعا داخل الأوساط الطلابية والأكاديمية. وأوضحت فيطح أن عددا من الطلبة والخريجين المغاربة يواجهون صعوبات كبيرة نتيجة طول آجال البت في ملفات المعادلة، الأمر الذي ينعكس سلبا على مسارهم الأكاديمي والمهني، ويحد من فرص إدماجهم في سوق الشغل، إضافة إلى حرمان بعضهم من اجتياز مباريات التوظيف العمومي أو متابعة دراساتهم العليا داخل الآجال القانونية المحددة. وأضافت النائبة البرلمانية أن استمرار هذه الوضعية يطرح علامات استفهام حول فعالية المساطر الإدارية المعتمدة في معالجة ملفات المعادلة، خاصة في ظل ما يشهده المغرب من ورش التحول الرقمي للإدارة العمومية، الذي كان من المفترض أن يساهم في تسريع الإجراءات وتبسيطها وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين. كما تساءلت عضو الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة عن الإجراءات والتدابير الاستعجالية التي تعتزم وزارة التعليم العالي اتخاذها من أجل تقليص آجال معالجة ملفات المعادلة، وتبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بها، بما يضمن معالجة الطلبات داخل آجال معقولة، ويحمي المسارات الأكاديمية والمهنية للطلبة المغاربة المتخرجين من مؤسسات أجنبية. ويعكس تزامن هذين السؤالين البرلمانيين تصاعد الاهتمام السياسي والبرلماني بإشكالية التعليم العالي في المغرب، خاصة ما يتعلق بمدى قدرته على الاستجابة لمتطلبات سوق الشغل، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالبطالة في صفوف حاملي الشهادات، وارتفاع الطلب الاجتماعي على إصلاحات عميقة تعيد الثقة في المنظومة التعليمية وتضمن اندماجا أفضل للشباب في الحياة الاقتصادية.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

one × one =

Check Also

هزة أرضية جديدة تُسجل قبالة سواحل الفنيدق وتطوان شمال المغرب

شهدت مدينة الفنيدق وعدد من المناطق المجاورة بشمال المغرب، مساء اليوم الأحد 10 ماي 2026، هز…