تقرير إسباني: واشنطن دعمت منح الجنسية الإسبانية للصحراويين باعتباره مدخلا لتسوية نزاع الصحراء

كشف الصحافي الإسباني إغناسيو سيمبريرو، في تقرير نشرته صحيفة “إل كونفيدينسيال” (El Confidencial)، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، أن الولايات المتحدة أبدت اهتماما بإقرار قانون إسباني يمنح الجنسية لعشرات الآلاف من الصحراويين وأبنائهم، معتبرة أن هذه الخطوة قد تساهم في تقليص أعداد اللاجئين بمخيمات تندوف وتسهيل التوصل إلى تسوية سياسية لنزاع الصحراء. ونقل سيمبريرو عن مصادر مطلعة على لقاء جمع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بالسفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، في مدريد يوم 10 فبراير الماضي، أن المسؤول الأمريكي عبّر عن اهتمام بلاده بالمبادرة التشريعية، ورأى فيها وسيلة لتخفيف الضغط الديمغرافي والسياسي داخل مخيمات اللاجئين، وإضعاف بعض العوامل التي تعرقل التوصل إلى اتفاق بين المغرب وجبهة البوليساريو. وجاء اللقاء عقب الجولة الثانية من المفاوضات بشأن الصحراء، التي احتضنتها مدريد بمشاركة ممثلين عن المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، في إطار المساعي الأمريكية لتحريك الملف. وأوضح التقرير أن الصحيفة طلبت تعليقا من الخارجية الإسبانية والبعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، لكنها لم تتلق ردا. وتعود المبادرة التشريعية إلى تحالف “سومار” اليساري، الذي اقترح منح الجنسية الإسبانية للصحراويين الذين فقدوها عقب انسحاب إسبانيا من الإقليم سنة 1976، مع تمكين أحفادهم من الاستفادة منها. ورغم معارضة الحزب الاشتراكي الحاكم للمقترح في البداية، أعلن ألباريس في يونيو الماضي تأييده الكامل له، قبل أن يصوت الحزب لصالحه في مجلس النواب يوم 10 شتنبر. غير أن حل البرلمان الإسباني في 5 أكتوبر أدى إلى سقوط المشروع قبل استكمال مساره التشريعي في مجلس الشيوخ، فيما طالب تحالف “سومار” الحكومة بإيجاد مخرج لإعادة طرحه. وبحسب التقديرات التي أوردها التقرير، كان بإمكان ما بين 80 ألفا و120 ألف صحراوي طلب الجنسية الإسبانية، وفق وكالة “إيفي”، فيما رفعت صحيفة “إلباييس” التقديرات إلى ما بين 100 ألف و200 ألف شخص. ويبلغ عدد اللاجئين في مخيمات تندوف نحو 173 ألفا وفق تقديرات أممية أوردتها الصحيفة. وأشار سيمبريرو إلى أن حصول عشرات الآلاف من الصحراويين على الجنسية الإسبانية قد يدفع قسما منهم إلى الانتقال للإقامة في إسبانيا، وهو ما قد يؤدي، بحسب تحليله، إلى إضعاف القاعدة البشرية لجبهة البوليساريو وتقليص قدرتها على التعبئة السياسية والعسكرية. ولفت التقرير إلى غياب اعتراض مغربي رسمي علني على المشروع، رغم انتقادات ظهرت في بعض وسائل الإعلام المغربية. كما نقل عن مسؤولين وشخصيات صحراوية سابقة تقديرات تعتبر أن البوليساريو ستكون الطرف الأكثر تضررا من تطبيق القانون، بينما قد يستفيد المغرب سياسيا من نتائجه. وفي المقابل، لم تبد جبهة البوليساريو حماسا كبيرا للمبادرة، لكنها لم تعارضها. ونقل التقرير عن البشير مصطفى السيد وصفه المشروع بأنه “قطرة من العدالة” لتصحيح جزء من المظالم التاريخية الناجمة عن انسحاب إسبانيا من الصحراء دون تنظيم استفتاء لتقرير المصير. وخلص التقرير إلى أن التحول في موقف الحزب الاشتراكي الإسباني من معارضة المشروع إلى دعمه قد يندرج، وفق قراءة الكاتب، ضمن سياسة التقارب التي تنتهجها حكومة بيدرو سانشيز تجاه المغرب منذ عام 2021، خصوصا بعد دعم مدريد سنة 2022 مقترح الحكم الذاتي المغربي.
حفل انطلاق عملية إدماج الفوج الـ41 من المجندين في الخدمة العسكرية بالحاجب
أ عطيت، يوم الثلاثاء، بالمركز الأول لتكوين المجندين بالحاجب، الانطلاقة الرسمية لعملية إدما…










