تونس.. المعارضة النقابية ترفع سقف المطالب وتحذر من تدهور الاتحاد العام للشغل
استأنفت المعارضة النقابية في تونس احتجاجاتها ضدّ قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل، في خطوة تُبرز عمق الانقسامات داخل النقابة قبيل انعقاد مؤتمرها الانتخابي المرتقب في مارس/آذار المقبل.
وطالب منسق المعارضة، قاسم عفية، بضرورة الإسراع بحوار شامل داخل الاتحاد لإعادة هيكلته وإنقاذه من الأزمة الحالية، مؤكداً أن الجميع يتحمل مسؤولية تدهور الأوضاع داخل المنظمة. وأوضح أن الحل لا يمكن أن يكون إلا عبر لجنة مشتركة تجمع مختلف النقابيين لتحديد خطوات إعادة البناء.
تأتي هذه الاحتجاجات بعد أيام من تراجع الأمين العام نور الدين الطبوبي عن استقالته، ما كان من المتوقع أن يساهم في تخفيف حدة التوتر، إلا أن الاحتجاجات المستمرة تكشف عن عمق الأزمة المركبة التي تواجهها النقابة.
وأشار المحلل السياسي هشام الحاجي إلى أن الأزمة الحالية غير مسبوقة في تاريخ الاتحاد، بسبب التقاء الضغوط الداخلية مع مواجهة مكتومة مع السلطة السياسية، خاصة بعد إلغاء آلية الاقتطاع المباشر من جرايات المنخرطين، ما زاد الضغوط على القيادة قبل أيام من المؤتمر الاستثنائي.
وأكد الحاجي أن عودة الطبوبي لا تعقّد الأوضاع، بل قد تمهّد أرضية للتجاوز إذا تم إعداد المؤتمر بشكل سليم بعيداً عن الحسابات الانتخابية الضيقة، محذراً من خطر البقاء في مرحلة الاستعصاء التي تمنع التقدّم في اتجاه الحل.
بدوره، أوضح المحلل محمد صالح العبيدي أن استمرار الاحتجاجات يعكس الهوّة المتزايدة بين المكتب التنفيذي الحالي ومعارضيه، خصوصاً مع غموض اتجاهات المؤتمر الانتخابي المرتقب.
وأضاف أن هذا التصعيد والسجالات الداخلية قد تقوّض قدرة الاتحاد على إدارة المشهد العام في تونس، وأن عودة الطبوبي لم تُفلح في كسر الجمود، بل زادت التوتر والغموض حول مستقبل النقابة.
المنتدى البرلماني الدولي: السياسات المنصفة رهان بناء مجتمعات أكثر صمودا
زنقة20ا الرباط تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلقت يوم الإثنين 09 ف…











