جدل التحكيم يتجدد بعد احتجاج الوداد على هدف ملغى
عاد ملف التحكيم ليتصدر واجهة النقاش داخل البطولة الاحترافية المغربية، مع بداية مرحلة الإياب، في ظل تزايد الجدل حول عدد من القرارات التي أثارت احتجاجات واسعة من الأندية وأعادت إلى الواجهة سؤال تكافؤ الفرص بين المتنافسين.
ويأتي ذلك في توقيت حاسم من الموسم الكروي، حيث تشتد المنافسة سواء على مستوى صدارة الترتيب أو في صراع تفادي النزول، ما يضاعف من حساسية كل قرار تحكيمي داخل رقعة الميدان.
وفي هذا السياق، وجدت المديرية الوطنية للتحكيم نفسها مجددا في قلب الجدل، عقب تفاعلها مع مراسلة نادي الوداد الرياضي، الذي احتج على قرار إلغاء هدف خلال مواجهته أمام الكوكب المراكشي، ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة من البطولة.
وقدمت المديرية توضيحات رسمية لإدارة الفريق الأحمر، أكدت من خلالها أن القرار كان سليما من الناحية القانونية، استنادا إلى وجود حالة تسلل.
وأوضحت المديرية، أن اللاعب نور الدين أمرابط كان متقدما عن آخر مدافع بحوالي 20 سنتيمترا لحظة تمرير الكرة، معتبرة أن هذه الوضعية تندرج ضمن حالات التسلل الواضحة وفق القوانين المعمول بها، وهو ما برر إلغاء الهدف رغم تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد.
غير أن هذا التفسير لم ينه الجدل، بل زاد من حدة النقاش، خاصة في ظل تشكيك فئة من المتابعين في دقة هذا المعطى، بالنظر إلى غياب لقطات تلفزيونية حاسمة توثق الفارق المذكور بشكل واضح.
وأثار هذا المعطى موجة تفاعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر عدد من المتابعين عن استغرابهم من كيفية تحديد فارق ضئيل بهذا الشكل، متسائلين عن معايير الاشتغال داخل غرفة تقنية الفيديو، ومدى دقة الخطوط المعتمدة في مثل هذه الحالات، خصوصا حين يتعلق الأمر بلقطات حاسمة قد تؤثر بشكل مباشر على نتيجة المباراة.
من جانبه، لم يتأخر نادي الوداد الرياضي في التعبير عن موقفه، إذ أصدر بلاغا رسميا عقب المباراة عبّر فيه عن استيائه من القرار التحكيمي، معتبرا أن الهدف الملغى كان مشروعا، رغم اللجوء إلى تقنية الفيديو المساعد.
كما أعلن النادي عن مراسلته للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، مطالبا بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وكشف ملابسات القرار الذي أثار الكثير من الجدل.
ولم تقتصر الانتقادات على هذه الحالة فقط، إذ شهدت مباريات أخرى ضمن الجولة ذاتها قرارات تحكيمية مثيرة للنقاش، من بينها بعض اللقطات التي عرفتها مواجهة نهضة بركان وأولمبيك آسفي، ما زاد من حدة الجدل حول أداء المنظومة التحكيمية بشكل عام، وأعاد طرح تساؤلات حول مدى جاهزيتها لمواكبة إيقاع المنافسة في هذه المرحلة الدقيقة من الموسم.
ومع دخول مرحلة الإياب من البطولة، يجد التحكيم نفسه مجددا تحت ضغط متزايد، في ظل مطالب متصاعدة بضرورة تطوير المنظومة التحكيمية، سواء من خلال تعزيز التكوين المستمر للحكام أو تحسين آليات استخدام تقنية الفيديو، بما يضمن تحقيق العدالة الكروية ويحد من الأخطاء التي قد تكون لها انعكاسات مباشرة على مسار الأندية وطموحاتها خلال الموسم الجاري.
إطلاق فعاليات الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني
النعمان اليعلاوي انطلقت، اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 بالرباط، فعاليات الأسبوع الوطني للاق…









