ضغط نهاية الولاية يدفع عمدة الدار البيضاء لاستقبال رؤساء المقاطعات المهمشة
تشهد مدينة الدار البيضاء خلال الأسابيع الأخيرة حركية سياسية متصاعدة داخل دواليب تدبير الشأن المحلي، في ظل تزايد الضغط الذي يمارسه رؤساء المقاطعات ذات الطابع الهش والمهمش على عمدة المدينة نبيلة الرميلي، بهدف الدفع نحو اتخاذ قرارات عملية تضع حدا لحالة التفاوت المجالي التي ما تزال تطبع عددا من أحياء العاصمة الاقتصادية.
ويأتي هذا التحرك في سياق حساس يتزامن مع اقتراب نهاية الولاية الانتخابية، ما يمنحه بعدا سياسيا وتنمويا في الآن ذاته.
هذه الدينامية لم تعد تقتصر على مطالب فردية أو معزولة، بل بدأت تأخذ شكلا تنظيميا داخل كواليس المجلس الجماعي، حيث توالت الشكاوى المرتبطة بغياب مشاريع مهيكلة في عدد من المناطق التي ظلت لسنوات خارج أولويات الاستثمار الحضري، رغم ما تعانيه من اختلالات بنيوية على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
وفي هذا الإطار، شرعت عمدة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، في استقبال رؤساء المقاطعات التي توصف بالمهمشة، في محاولة لاحتواء هذا الضغط المتزايد وفتح قنوات حوار مباشر بشأن الإشكالات المطروحة.
ووفقا للمعطيات المتوفرة للجريدة 24 من مصادرها، فإن هذه الاجتماعات تأتي ضمن مساعٍ لإعادة ترتيب الأولويات التنموية قبل انتهاء الولاية، عبر الوقوف على الحاجيات الملحة للساكنة وبحث سبل الاستجابة لها في أقرب الآجال الممكنة.
واحتضن مقر جماعة الدار البيضاء اجتماعا موسعا خصص لمناقشة أوضاع مقاطعة حي مولاي رشيد، ترأسته العمدة بحضور أعضاء مجلس المقاطعة بقيادة رئيسها محمد أجبيل.
ووفقا المعطيات المتوفرة للجريدة 24، فقد شكل هذا الاجتماع محطة بارزة لتشخيص الاختلالات التي تعاني منها المنطقة، إلى جانب التداول في حزمة من المشاريع التنموية المرتقب إطلاقها خلال الفترة المقبلة.
وأفادت المصادر ذاتها أن النقاش خلال الاجتماع انصب على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المرتبطة بإعادة تأهيل البنية التحتية، بما يشمل الطرق والتجهيزات الأساسية، فضلا عن تعزيز العرض في مجالات القرب والخدمات الاجتماعية، وذلك في أفق إنهاء مظاهر التهميش التي ظلت ترخي بظلالها على المنطقة لسنوات طويلة.
وشددت نبيلة الرميلي، خلال هذا اللقاء، على أن المرحلة الراهنة تفرض القطع مع المقاربات التقليدية في تدبير الشأن المحلي، داعية إلى تبني رؤية شمولية ومندمجة تقوم على مبادئ الإنصاف المجالي والتوزيع العادل للموارد. كما أكدت على ضرورة التفاعل السريع والفعال مع انتظارات المواطنين، خاصة في المناطق التي تعاني من خصاص واضح في البنيات والخدمات.
ويُرتقب، حسب ذات المصادر، أن تواصل عمدة المدينة عقد لقاءات مماثلة مع باقي رؤساء المقاطعات، في إطار مقاربة تشاركية تروم تسريع معالجة الملفات العالقة، وتحقيق نوع من التوازن في توزيع المشاريع التنموية على مختلف تراب المدينة، خاصة مع اقتراب إسدال الستار على الولاية الحالية.
في المقابل، تسجل مقاطعات الدار البيضاء خلال الفترة الأخيرة دينامية ملحوظة على مستوى التواصل مع المواطنين، حيث اتجه عدد من رؤساء المقاطعات إلى تكثيف جلسات الإنصات والتفاعل المباشر مع شكاوى الساكنة، في محاولة لتدارك التأخر الحاصل في معالجة بعض الملفات، واستعادة ثقة المواطنين قبل الاستحقاقات المقبلة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه هذه اللقاءات من قرارات عملية، تبقى ساكنة عدد من الأحياء الهامشية بالدار البيضاء مترقبة لتنزيل وعود التنمية على أرض الواقع، بما يضمن تقليص الفوارق المجالية وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية داخل واحدة من أكبر الحواضر بالمملكة.
إطلاق فعاليات الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني
النعمان اليعلاوي انطلقت، اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 بالرباط، فعاليات الأسبوع الوطني للاق…









