جهل الأفاك الكذاب الأشر “مُعَشَّبِ العقلِ”

هوية بريس – د.ميمون نكاز أرسل إلي أحدهم مقطعا حافلا بالجهل للأفاك الكذاب الأشر “مُعَشَّبِ العقلِ” ينسب فيه مقولة لابن رشد يدعي فيها كاذبا مفتريا عليه أنه قال: (الفلاسفة أقرب إلى الله من الأنبياء) بهذه الصيغة، حيث نِسبَتُها لابن رشد نسبةٌ كاذبة… لا أبتغي الانشغال بمتواليات الردود عليه، فهو عندي أسفه من أن يشغل أهل العلم أنفسهم بهرطقاته، يكفي طلبة العلم والنبهاء من عامة المثفقين، بل والفطناء من العامة لاكتشاف ضلالاته وشذوذاته… لكني ابتغاء بيان سفاهته وغبائه أقول: إذا كان الفلاسفة- بهذا التعميم البهلواني- أقرب إلى الله من الأنبياء، فَلِمَ اصطفى الله غيرَهم من الأنبياء لبلاغ وحيه واختارهم لحمل رسالاته، ممن هم -في ضلاله الأثيم- دونهم في “الأقربية” منه سبحانه؟… وفق هذا السفيه المُستنفَر بالجهل إن الله يدع “الأقربَ” إليه ويصطفي “الأبعد”؟ هل رأيتم إساءة للخالق سبحابه وعدوانا على حكمته في اصطفائه لأنبيائه ورسله أظهرَ من هذه الدعوى وأشنع؟ ثم أزيد بيانا للمُعَشَّبين في عقولهم من ضحاياه في تخريفه: ابن رشد الذي افترى عليه كان فيلسوفا معروفا، وقد احتفى به الحداثيون احتفاء خاصا لمآرب وظيفية معلومة، ليس الغرض الخوض فيها الآن، اسألوا “مُعَشَّبَ العقلِ” وأمثالَه: لِمَ أخضعَ ابنُ رشد نفسَه وعقله لسلطان الشرع في مختصره الأصولي وفي كتابه الفقهي الشهير (بداية المجتهد ونهاية المقتصد)، كذا في “فصل المقال…”، إذا كان أقربَ إلى الله في “فلسفته” من النبي عليه الصلاة والسلام في “نبوته”؟ ولِمَ أَسْلَمَ للسنة سلطانَها وحجيتَها، وهو الأقرب إلى الله بعقله من النبي بنقله؟ هل رأيتم “أهبلية” و”أخرفية” من قبل كهاتين؟ أبين هذا على سبيل الاستثقال، تنبيها للعامة من المتابعين، وأرجو ألا يبعث إلي القراء والمتابعون بمثل هذه التخاريف، إذ لدي في ما هو أعظم وأجل أشغال وأشغال تغني عن الخوض في هذه “التفاهات”… ما أشبه تخريفه بتخريف المشركين في العهد النبوي حين قولهم: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا الْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ، أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ} [الزخرف31]… ومن باب المناسبة قد دفعني الفضول لسؤال “الذكاء الاصطناعي” -ولست من زاعمي موثوقيته المطلقة- عن نسبة هذه المقولة لابن رشد، وأنا أعلم أنها نسبة كاذبة، فكان جوابه: (نسبة هذه المقولة لابن رشد الفيلسوف غير صحيحة مطلقاً وباطلة تماماً. لم يقل ابن رشد (الحفيد) أبداً أن “الفلاسفة أقرب إلى الله من الأنبياء”، بل إن فلسفته بأكملها القائمة على التوفيق بين الحكمة والشريعة تنص على عكس ذلك)، ثم أومأ في جوابه إلى نسبة معنى تلك المقولة لبعض غلاة الفلاسفة وملاحدتهم كالفارابي، ذلك جواب “الذكاء الاصطناعي”، وتلك دعوى “مُعَشَّبِ العقل”… ملاحظة: في ما ألفه ابن رشد بعض القول، ليس هذا محله… The post جهل الأفاك الكذاب الأشر “مُعَشَّبِ العقلِ” appeared first on هوية بريس.
“الوطني لا تهمه قضايا الأمة”.. د.بنكيران: مغالطة لن تنطلي على الوطنيين المغاربة
هوية بريس – متابعة كتب الدكتور رشيد بنكيران “يروّج بعض الناس مغالطة مكشوفة، تقوم على فرض م…











