Home اخبار عاجلة حزب “الاستقلال”: استمرار التفاوتات المجالية يهدد الاستقرار ويقوض أهداف التنمية الاجتماعية بالمغرب
اخبار عاجلة - 3 hours ago

حزب “الاستقلال”: استمرار التفاوتات المجالية يهدد الاستقرار ويقوض أهداف التنمية الاجتماعية بالمغرب

حزب “الاستقلال”: استمرار التفاوتات المجالية يهدد الاستقرار ويقوض أهداف التنمية الاجتماعية بالمغرب

أكد المستشار البرلماني عبد السلام اللبار، باسم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2024 و2025 كشف بشكل واضح أن “واقع المجالات الترابية لا يزال في حاجة إلى نفس إصلاحي جديد”، مشددا على أن الأوراش الكبرى التي انخرط فيها المغرب، وعلى رأسها الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، لا يمكن أن تحقق أهدافها دون “حكامة ترابية حقيقية تقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة وحماية المال العام”. وقال اللبار خلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة عرض الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء، إن “الدولة الاجتماعية لا يمكن أن تنجح في المغرب في ظل استمرار الفوارق المجالية والاجتماعية”، مضيفا أن “العدالة الاجتماعية أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بالعدالة المجالية، ولا استقرار ولا تقدم في ظل اتساع الهوة بين المجالات الترابية”. وأوضح اللبار أن المغرب اختار بشكل إرادي الانخراط في ورش مهيكل يعيد هندسة القرار العمومي، عبر توسيع اختصاصات الجهات وتعزيز اللاتمركز الإداري، باعتباره خيارا استراتيجيا دعا إليه الملك محمد السادس لبناء نموذج تنموي مستدام وترسيخ عدالة مجالية شاملة ومنصفة تشمل مختلف مناطق المملكة. وأضاف أن هذا التوجه “يحتاج بالضرورة إلى إرساء نظام حكامة ترابية يعتمد أساليب عصرية قائمة على مبادئ الحكامة الجيدة وتعزيز المشروعية الديمقراطية للمؤسسات الترابية وإشراك مختلف الفاعلين في اتخاذ القرار التنموي”. ولفت المستشار البرلماني إلى أن التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات أبرز عددا من التحديات البنيوية التي ما تزال تواجه التنمية الترابية، مبرزا أن هناك ثلاثة مستويات أساسية تستدعي الوقوف عندها، وهي “تحقيق الدولة الاجتماعية الترابية، وتدبير الجماعات الترابية، ثم المقاربة الترابية للاستثمار”. واعتبر أن “النموذج الجديد للدولة الاجتماعية الترابية يربط بين العدالة الاجتماعية والعدالة المجالية”، ويرتكز على دعامتين أساسيتين هما الجهوية المتقدمة والإدارة اللاممركزة، مؤكدا أن المغرب بذل “مجهودات كبيرة وجبارة” من أجل تثبيت هذا النموذج من خلال مجموعة من التدابير والإصلاحات القانونية والمؤسساتية. وقال اللبار إن من بين أبرز هذه الإصلاحات تفعيل القوانين التنظيمية 111.14 و112.14 و113.14 التي منحت الجماعات الترابية اختصاصات ذاتية في مجال التنمية الاجتماعية، إضافة إلى القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية وميثاق اللاتمركز الإداري والتصاميم الجهوية لإعداد التراب، غير أنه شدد في المقابل على أن هذا المسار “ما يزال يواجه تحديات بنيوية تتطلب عملا جماعيا ومسؤولا من مختلف الفاعلين لدعم هذا الورش الوطني”. وأضاف أن “الدولة الاجتماعية لا تقوم فقط على تقديم المساعدات، بل على الإدماج السوسيو اقتصادي الفاعل للفئات الهشة”، مؤكدا أن نجاح هذا المشروع “يتطلب حكامة جيدة وحماية اجتماعية فعالة تستهدف الفئات الأكثر هشاشة”. وفي حديثه عن الجماعات الترابية، أوضح اللبار أن المغرب انتقل من منطق الإدارة التقليدية إلى “الرؤية التنموية التي تمنح الجماعات والجهات دورها الرائد في التنمية واستقلالية مالية وإدارية أوسع”، معتبرا أن هذا التحول يفرض تعزيز قدرات الجماعات الترابية وتمكينها من الوسائل الضرورية للقيام بأدوارها التنموية. كما سجل أن المقاربة الترابية للاستثمار أصبحت تحظى بأهمية متزايدة في توجيه السياسات الاقتصادية والاستثمارية، بهدف “تعزيز قدرة الدولة والجهات على تنسيق الجهود وتهيئة مناخ محفز وآمن للاستثمار”.

لكممصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

two × 2 =

Check Also

الداخلة.. توقيف متطرف موالٍ لتنظيم “داعـ.ش” خطط لعمليات إرهـ.ابية بالمملكة

تمكنت مصالح الشرطة القضائية بمدينة الداخلة الثلاثاء، بناء على معلومات وفرتها المديرية العا…