Home الصحافة المغربية حين تُستغل قاصرات المغرب في سبتة.. أين اختفى أصحاب شعار “صايتي حريتي”؟

حين تُستغل قاصرات المغرب في سبتة.. أين اختفى أصحاب شعار “صايتي حريتي”؟

حين تُستغل قاصرات المغرب في سبتة.. أين اختفى أصحاب شعار “صايتي حريتي”؟

حين تُستغل قاصرات المغرب في سبتة.. أين اختفى أصحاب شعار “صايتي حريتي”؟ هوية بريس – عابد عبد المنعم لم تعد مأساة القاصرات المغربيات اللواتي وصلن إلى سبتة المحتلة مجرد قصة هجرة أو أرقام عابرة في نشرات الأخبار، بل تحولت إلى جرس إنذار حول مصير فتيات وجدن أنفسهن في مواجهة التحرش والتشرد والاستغلال والاعتداء، في ظروف يفترض أن تستنفر كل الأصوات الحقوقية والنسائية دون استثناء. المعطيات المتداولة حول تعرض قاصرات لاعتداءات جنسية، واضطرار أخريات إلى النوم في الشوارع وفي فضاءات غير آمنة، تكشف الوجه الأكثر قسوة لمأساة الهجرة. فهؤلاء لسن أرقاما في سجلات الهجرة، ولا موضوعا للمزايدات السياسية؛ إنهن فتيات مغربيات، بعضهن قاصرات، يحتجن قبل كل شيء إلى الحماية والكرامة والأمان. والسؤال الذي يفرض نفسه هنا ليس عن مواقف الجمعيات النسائية من قضايا اللباس أو الحريات الفردية، فلكل وجهة هو موليها، وفق المرجعية التي يصدر عنها، وإنما عن معيار الأولويات: لماذا ترتفع الأصوات في قضايا رمزية وجزئية، ثم تخفت حين يتعلق الأمر بطفلات مهددات بالتشرد والاستغلال والاعتداء الجنسي؟ أين هي الحملات التضامنية؟ أين البيانات القوية؟ أين الضغط من أجل حماية هؤلاء القاصرات؟ وأين الصوت الذي يرفع شعار الدفاع عن المرأة حين تكون المرأة في أمس الحاجة إلى هذا الدفاع؟ إن الدفاع الحقيقي عن المرأة لا يبدأ من قطعة قماش ولا ينتهي عند حدود التنورة، بل يبدأ من حقها في أن تعيش آمنة، وأن تتعلم، وأن تجد عملا كريما، وأن تحظى بالحماية من الاستغلال والاتجار والاعتداء، وألا تضطر إلى المخاطرة بحياتها من أجل مستقبل تراه مسدودا داخل وطنها. لقد كان المغاربة، إلى عهد قريب، ولازال كثير منهم، ينظرون إلى العرض والشرف باعتبارهما من أثمن ما يصان. وكانت الغيرة على النساء والأعراض قيمة اجتماعية راسخة، لا تعني الاعتداء أو الظلم، وإنما تعني الشعور بالمسؤولية تجاه الأسرة والنساء وحمايتهن من كل ما يمس كرامتهن. وكانت قصص الآباء والأجداد عن حماية العرض والجار والضعيف جزء من الذاكرة الاجتماعية المغربية. لكن الغيرة الحقيقية اليوم لا ينبغي أن تتحول إلى مجرد حكاية عن الماضي، بل إلى مسؤولية حاضرة تتمظهر في مسؤولية الأسرة، والدولة، والمجتمع المدني، والمؤسسات الحقوقية، وكل من يرفع شعار الدفاع عن المرأة. إن المشهد الأكثر إيلاما ليس فقط أن تصل قاصرات مغربيات إلى سبتة، بل أن يصل بعضهن إلى وضع يهدد شرفهن وكرامتهن وسلامتهن، بينما يبقى النقاش العام منشغلا أحيانا بقضايا أقل خطورة بكثير. المرأة المغربية لا تحتاج إلى شعارات موسمية، بل إلى وطن يوفر لها الأمان والتعليم والعمل والكرامة، ويحمي فتياته قبل أن يجدن أنفسهن ضحايا للتشرد والاستغلال الجنسي وغيره وراء الحدود. The post حين تُستغل قاصرات المغرب في سبتة.. أين اختفى أصحاب شعار “صايتي حريتي”؟ appeared first on هوية بريس.

(هوية بريس)مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

six + 7 =

Check Also

نشرة إنذارية: زخات رعدية وهبات رياح اليوم الاثنين بعدد من مناطق المملكة

<p>تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية تسجيل زخات رعدية (من 20 إلى 35 ملم)، مع احتم…