Home الصحافة المغربية رسوم التوقيت الميسر بالجامعات تُشعل “مواجهة خفية” بين الأحرار والبام قبيل الانتخابات

رسوم التوقيت الميسر بالجامعات تُشعل “مواجهة خفية” بين الأحرار والبام قبيل الانتخابات

رسوم التوقيت الميسر بالجامعات تُشعل “مواجهة خفية” بين الأحرار والبام قبيل الانتخابات

هوية بريس- متابعات أثارت الرسوم الجديدة للتسجيل في أسلاك الإجازة والماستر والدكتوراه بنظام “التوقيت الميسر”، والتي قد تصل إلى 20 ألف درهم سنويا، بإجمالي 80 ألف درهم للدكتوراه و30 ألف درهم للماستر، جدلا واسعا تجاوز الأوساط الجامعية ليأخذ أبعادا سياسية، خصوصا مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026. وفي الوقت الذي يدعم فيه وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، توجه توحيد رسوم الدكتوراه بالتوقيت الميسر في حدود 20 ألف درهم سنويا، بدأت تداعيات القرار تثير نقاشا داخل حزبه، وسط تحذيرات من كلفته الاجتماعية والسياسية، خاصة على الموظفين والأجراء محدودي الدخل الذين يشكلون نسبة مهمة من المستفيدين من هذه التكوينات. في المقابل، دخلت الفيدرالية الوطنية للطلبة التجمعيين، الذراع الطلابي لحزب التجمع الوطني للأحرار، على خط الجدل، معلنة رفضها تحميل الطلبة والأسر أعباء مالية إضافية، ومهاجمة بلاغ منتدى رؤساء الجامعات الذي دافع عن رسوم التكوين. واعتبرت الفيدرالية أن الجامعة العمومية ليست فضاء لتسويق القرارات، وأن الطالب لا ينبغي أن يتحول إلى الحلقة الأضعف في تمويل إصلاح التعليم العالي. ويضع هذا الموقف الملف في قلب مواجهة سياسية غير معلنة بين الأحرار والبام؛ فبينما يرتبط القرار بوزير ينتمي إلى الأصالة والمعاصرة، يتخذ تنظيم طلابي محسوب على التجمع الوطني للأحرار موقفا رافضا له، في وقت يسعى فيه الحزبان إلى تعزيز حضورهما الانتخابي قبل استحقاقات 23 شتنبر، ما يجعل قضية الرسوم قابلة للتحول إلى ورقة انتخابية تستقطب فئة واسعة من الموظفين والطلبة. وتزداد حساسية الملف بالنسبة لأصحاب الدخل المحدود، إذ إن أداء 20 ألف درهم سنويا يعني التزاما يصل إلى 8 ملايين سنتيم خلال أربع سنوات بالنسبة للدكتوراه، وهو مبلغ قد يمثل عبئا ثقيلا على موظفين وأجراء لا تتجاوز أجور بعضهم سوى بقليل الحد الأدنى للأجور. وبينما تدافع وزارة التعليم العالي عن إصلاح نموذج تمويل التكوين، يرى منتقدون أن البدائل يمكن أن تشمل توسيع الشراكات والتمويلات بدل تحميل الباحثين كلفة الإصلاح. وهكذا، يتحول التوقيت الميسر من قضية مرتبطة بتمويل التعليم العالي إلى اختبار سياسي للحزبين قبل الانتخابات؛ فالأصالة والمعاصرة يجد نفسه أمام تداعيات قرار يرتبط بأحد وزرائه، بينما يحاول التجمع الوطني للأحرار تقديم نفسه، عبر ذراعه الطلابي، في موقع المدافع عن الطلبة والأجراء. وبينما لم تتحول القضية إلى مواجهة معلنة بين الحزبين، فإن استمرار الجدل قد يمنحها أبعادا انتخابية أكبر خلال الأسابيع المتبقية قبل 23 شتنبر. The post رسوم التوقيت الميسر بالجامعات تُشعل “مواجهة خفية” بين الأحرار والبام قبيل الانتخابات appeared first on هوية بريس.

عبد الصمد ايشنمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

17 − eight =

Check Also

نشرة إنذارية: زخات رعدية وهبات رياح اليوم الاثنين بعدد من مناطق المملكة

<p>تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية تسجيل زخات رعدية (من 20 إلى 35 ملم)، مع احتم…